
رصدنا حذف حساب الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، على منصة إكس (تويتر سابقاً)، بالإضافة إلى إزالة عدد من فتاويه ودروسه من موقعه الرسمي.
ووفقاً لمتابعين وناشطين على وسائل التواصل، اختفت روابط فتاوى محددة كانت منشورة سابقاً على الموقع، فيما لم يصدر حتى الآن أي تصريح رسمي من الشيخ الفوزان نفسه أو من الجهات الرسمية السعودية يوضح أسباب هذا الإجراء.
يُنظر إلى هذه الخطوة في أوساط سعودية ودولية على أنها قد تكون مرتبطة بجهود المملكة المستمرة في مواجهة التطرف الديني وتحديث الخطاب الديني، ضمن رؤية 2030 التي تستهدف تعزيز التسامح ومكافحة الخطابات المتشددة.
بعض الفتاوى السابقة للشيخ الفوزان، الذي يُعد من أبرز علماء التيار السلفي التقليدي، كانت قد أثارت جدلاً واسعاً على مر السنوات، خاصة تلك المتعلقة بقضايا اجتماعية وحقوقية.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه الإجراءات قد تأتي في إطار حملة أوسع لتنقية المحتوى الديني المتاح عبر المنصات الرسمية والرقمية، بهدف تقليل التأثيرات السلبية للخطابات التي قد تُفسر على أنها متطرفة.
ويُتداول في بعض الأوساط أن ضغوطاً غربية، خاصة من منظمات حقوقية، قد ساهمت في تسريع مثل هذه الخطوات، رغم عدم وجود تأكيد رسمي على ذلك.
يُذكر أن الشيخ صالح الفوزان يحظى بمكانة علمية بارزة داخل المؤسسة الدينية السعودية، وقد سبق أن أصدر توضيحاً في سنوات سابقة ينفي فيه صلته بحسابات منسوبة إليه على وسائل التواصل، غير أن الحذف الحالي للحساب والفتاوى يأتي في سياق مختلف، يتزامن مع جهود المملكة لتعزيز صورة الإسلام المعتدل ومواجهة أي محتوى يُستخدم لتبرير التطرف.
حتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الشؤون الإسلامية أو هيئة كبار العلماء يعلق على الحادثة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات.
يرى مراقبون أن مثل هذه الخطوات، إن كانت جزءاً من سياسة رسمية، تعكس تحولاً في التعامل مع التراث الديني التقليدي، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة التي تشهدها المملكة.
تبقى التطورات قيد المتابعة، في انتظار أي توضيح رسمي قد يلقي الضوء على دوافع هذا الإجراء ودلالاته في سياق الإصلاحات الاجتماعية والدينية الجارية في السعودية.
