جوجل ستعود إلى الصين وهي مطيعة وبزي الشيوعية

china-and-google جوجل ستعود إلى الصين وهي مطيعة وبزي الشيوعية
جوجل ستعود إلى الصين

كلنا نعلم قصة أكبر محرك بحث في العالم وأكبر بلد في وقتنا الحالي، طلاق جوجل والصين منذ عام 2010 لا يزال إلى الآن مستمرا.

كان الخلاف واضحا وهو أن خدمات جوجل تعرض نتائج بحث “منافية” لقوانين ومبادئ الحزب الشيوعي الحاكم منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وهو أكبر حزب سياسي في العالم والذي يمسك بزمام أمور أكبر دولة في العالم.

من نتائج البحث نجد ما يوجه الباحثين إلى بعض الأحداث السياسية التاريخية المثيرة للجدل، مثل قمع مظاهرات الشباب في السبيعينات و الثمانينات من القرن الماضي، والثورة الثقاقية وأيضا الإباحية والأفكار التي تصدرها الولايات المتحدة إلى دول العالم والتي دمرت قيم شعوب وغيرت هوية أمم.

يوتيوب هو الآخر يسمح للشباب والناشطين بتصوير مقاطع الفيديو ونشرها، ليكون الوصول إليها متاحا في كل دول العالم ويمكن للناس مشاهدة ما يحدث على أرض الواقع، أو حتى مشاهدة مقاطع فيديو ملفقة تهدد الأمن القومي.

رفضت جوجل الخضوع للشروط الصينية وقررت إغلاق مكتبها في الصين، ليتم حظر موقعها في هذا البلد وتتوقف عملياتها.

قالت جوجل أن الدافع وراء رفض الشروط الصينية هي أنها تؤمن بأن “حرية المعلومات” وهي وفية لقيمها ومبادئها.

  • مشروع العودة إلى الصين

خلال الأسابيع الأخيرة عاد إلى وسائل الإعلام رغبة جوجل في العودة إلى الصين، وهي تعمل على محرك بحث صيني لا يعرض نتائج البحث والمحتوى الغير المرغوب فيه من السلطات الصينية.

ومن الطبيعي أن تفكر الشركة الأمريكية في ذلك فالسوق الصينية عملاقة وتشهد تنامي متسارع للإنترنت فيها، وهذا ما أكدته مصادر من داخل الشركة.

في بيان رسمي قال متحدث باسم جوجل: “نحن لا نعلق على التكهنات حول الخطط المستقبلية”، لكن قادة الشركة عارضوا فكرة أن العودة إلى الصين ستكون انعكاس أخلاقي.

في اجتماع الموظفين الأسبوع الماضي، اقترح السيد بيتشاي أن تكون العودة إلى الصين متفقة مع الرؤية التي كانت الشركة قد أبرمتها في عام 2006، عندما وافقت لأول مرة على فرض الرقابة على النتائج لاستيعاب بكين.

في ذلك الوقت، قالت الشركة في منشور بالمدونة إن “تصفية نتائج البحث لدينا تقوض مهمتنا بشكل واضح”، لكنها أضافت أن عدم تقديم خدمتها لخمس سكان العالم مقلق فعلا.

إقرأ أيضا  سقوط مواقع التورنت واحدة تلو الأخرى ليس ظلما بل نهاية الظلم والسرقة
  • العودة إلى الصين بزي الشيوعية

هذا يعني أنه في حالة ستعود جوجل إلى الصين سيكون عليها أن تعود بزي الشيوعية، وأن تعمل على تقديم نتائج البحث وفق المبادئ الصينية.

بالطبع محرك البحث الصيني في هذه الحالة لن يعرض أي نتائج بحث مثيرة للجدل، كما سيتم حظر الآلاف من العبارات والكلمات المفتاحية التي تؤدي إلى نتائج غير أخلاقية في الصين.

هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها لجوجل أن تعمل في الصين، وتصل إلى سوق يمكنها من خلالها أن تربح المليارات من الدولارات من الإعلانات على نتائج البحث.

مبادئ جوجل لم تساعدها على الإنتصار في السوق الصينية بل جعلتها تخسر اللعبة وتطرد منها أيضا، الآن يمكنها أن تعود إلى اللعب مجددا وفق قوانين الصين، في هذا البلد القوانين الأمريكية أو الأجنبية لا مكان لها.

  • انتكاسة لجوجل المنفتحة ومعارضة داخلية

شكك 1400 موظف في جوجل من خطة الشركة العودة إلى الصين، وهناك من أدان بقوة خطط المدير التنفيذي الهندي للشركة.

لهذا عمل السيد ساندر بيتشاي على طمأنة الموظفين في إجتماع في مبنى البلدية في الأسبوع الماضي بأن الشركة لن تندفع لإطلاق منتج للبحث في الصين يخضع للرقابة أو غير ذلك.

لكنه لم ينفي أن عملاقة محرك البحث تنوي الدخول إلى السوق الصينية، وقال أنه سيطلع الموظفين على أي شيء جديد بهذا الخصوص قبل الإقدام على أي خطوة.

يرى الكثير من موظفي الشركة أن مسألة الصين بالنسبة للشركة لا تعني أنها خسرت فقط سوقا عملاقة، بل إن العودة وفق الشروط الصينية تعني انتكاسة لمبادئ العملاقة الأمريكية.

 

نهاية المقال:

لدى جوجل الرغبة في العودة إلى الصين بعد 8 سنوات من القطيعة، هذه المرة ستعود وهي مطيعة وبزي الشيوعية، قيم جوجل وثقافتها الأمريكية لا مكان لها في الصين.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *