جانيت يلين ثمرة أب طبيب للفقراء و قصص أزمة 1929

جانيت-يلين جانيت يلين ثمرة أب طبيب للفقراء و قصص أزمة 1929
جانيت يلين

جانيت يلين، ربما سمعت بهذا الإسم من قبل خصوصا إن كنت تتابع الأخبار الإقتصادية، ولمن لا يعرف فإن هذه السيدة التي تبلغ من العمر 71 عاما هي رئيسة الإحتياطي الفيدرالي أو بعبارة أخرى رئيسة البنك المركزي الأمريكي.

اليوم الاربعاء هو آخر اجتماع للبنك المركزي بقيادتها، هذا بعد 4 سنوات من قيادتها لهذه المؤسسة التي تلعب دورا أساسيا ورئيسيا في الإقتصاد الأمريكي ومعه العالمي.

كما هو الحال بالنسبة لسلفها فهي تعتنق الديانة اليهودية، وهي من موالدي 13 أغسطس 1946 وتنتمي إلى الحزب الديمقراطي.

الفتاة التي ولدت في بروكلين والتي اختارت المسار الإقتصادي وقضت عقود ما بين الدراسة والتعلم والعمل في مجالها، هي أول امرأة تصل إلى هذا المنصب.

ربما تعتقد أنها محظوظة أو أنها من عائلة لديها نفوذ في النظام المالي الأمريكي، لكن تاريخ وقصة هذه السيدة والتي سأتطرق إليها في بضعة مقالات اليوم ستكشف لك ما لا تعرفه.

 

  • جانيت يلين ثمرة أب يمتهن الطب في منطقة فقيرة

ولدت جانيت يلين في منطقة عمالية في حي بروكلين في نيويورك، ومثل بقية العائلات في منطقتهم فالمال لا يكفي إلا للمعيشة ولا وجود للرفاهية أو خيارات معيشية كبرى يتمتع بها العائلات الغنية.

هذا بالرغم من أن والدها طبيب فأغلب مرضاه من الطبقة الفقيرة، حيث يعالجهم بدولار إلى دولارين ويمكن أن لا يأخذ أي مقابل إذا عالج عامل أو شخص لا يملك تكاليف العلاج.

هذه الحقيقة هي التي كشفتها السيدة جانيت يلين والتي أكدت بشهادتها أن والدها طبيب الفقراء وليس مثل بقية الأطباء.

وبالطبع هذا أثر على شخصيتها وكيفية تفكيرها، وهي التي تدافع عن الفقراء ولديها جهود في مكافحة البطالة.

 

  • متأثرة بقصص أزمة 1929

تاريخ مولدها يكشف لنا أنها جاءت إلى الدينا بعد عام على انتهاء الحرب العالمية الثانية، وهي التي وجدت تأثيرات ذلك على حياة الأسر في حيها ومنطقتها.

لطالما سمعت عن قصص الانهيار الاقتصادي و أزمة 1929 والتي عاشها والدها وعانت عائلتها من تأثيراها، ويبدو أن ذلك قد دفعها للقراءة اكثر عن حقيقة الأزمات المالية العالمية ومنها أحبت الاقتصاد وهذا المجال لتتوجه إلى دراسته وتتخرج بامتياز مع مرتبة الشرف من جامعة براون على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد عام 1967، وحصلت أيضا على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ييل في عام 1971.

إقرأ أيضا  باراك أوباما فاشل اقتصاديا و Obamacare حماقة والإقتصاد الأمريكي على أبواب الإنهيار

 

  • الأب مؤثر جدا في حياة الفتاة

دعك من الأكاذيب التي تروج لها بعض النساء والفتيات على الشبكات الإجتماعية أو حتى من حديثهن على تعلقهن ومحبتهن لأمهاتهن.

الحقيقة التي ربما لا تعرفها هي أن الفتاة تتأثر فكريا وشخصيا بالأب أكثر من والدتها، وهذه جانيت يلين تثبت لنا أنها متأثرة بوالدها أكثر من أي شخص آخر.

من الأكيد أن الظروف الاقتصادية التي عاشتها مع عائلتها وقصص والدها مع الأزمة الإقتصادية لسنة 1929 دفعها إلى دراسة الاقتصاد وهذا ما يتبين لنا أكثر من المواضيع التي درستها بعمق وهي السياسة النقدية والأسعار والأجور والبطالة وكيفية مكافحتها.

ويتأكد هذا من خلال كلامها: “ليس هدفنا هو ترهيل الاقتصاد الأميركي، هدفنا هو أن يجد العاطلون وظائف تنفعهم بدخلها، وتفيد الاقتصاد عندما ينفقون هذا الدخل”.

لا يتوقف تأثير الأب عند هذه النقطة، بل إن سياسات السيدة جانيت يلين طيلة قيادتها للمركزي الأمريكي تركز على محاربة الفقر والبطالة وتبني سياسات نقدية معتدلة تخدم الطبقات العاملة.

وبالطبع فقد قادت البنك المركزي الأمريكي لفترة 4 سنوات لم نرى فيها تقرير وظائف سلبي واحد، وهي التي تتمتع بسمعة حسنة وتحظى باحترام كبير.

 

نهاية المقال:

أنا شخصيا معجب بقصة هذه السيدة التي تنتمي إلى عائلة يهودية فقيرة، تأثرت بقصص والدها مع أزمة 1929 وبشخصيته الطيبة من الفقراء ودفعها كل ذلك للتوجه إلى الاقتصاد بحثا عن أجوبة.

سياساتها في قيادة البنك المركزي هي نتاج قصص والدها الطبيب وهوسها بمحاربة البطالة، وقصتها توضح لنا كيف أن الفتاة تتأثر بوالدها أكثر من أي شخص آخر.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *