ما وراء توقف سامسونج عن صناعة هواتفها ومنتجاتها في الصين

الحقيقة أنه وراء هذه الخطوة المهمة أسباب عديدة ودوافع مختلفة

ما-وراء-توقف-سامسونج-عن-صناعة-هواتفها-ومنتجاتها-في-الصين ما وراء توقف سامسونج عن صناعة هواتفها ومنتجاتها في الصين

مطلع هذا الشهر وضعت سامسونج نهاية لخطة كانت تنفذها لبعض الوقت وهي صناعة هواتفها ومنتجاتها في الصين.

على الرغم من أنها تعتبر الصين بالفعل واحدة من أفضل الأسواق لإنتاج هواتفها الذكية، إلا أن هذا لم يعد صحيحًا.

لقد أعلنت الشركة الكورية أنها ستتوقف عن تصنيع منتجاتها في الصين وتتوقف عن إنتاج الهواتف الذكية في الأراضي الصينية:

والحقيقة أنه وراء هذه الخطوة المهمة أسباب عديدة ودوافع مختلفة:

  • انهيار حصة سامسونج في الصين منذ فترة طويلة

وفقًا لمحلل الشركة Cape Investment & Securities، يُظهر المستخدمون في الصين تفضيلًا قويًا للهواتف الذكية الأكثر بأسعار معقولة التي تصنعها العلامات التجارية الوطنية.

أولئك الذين يقررون استثمار المزيد من المال وشراء هاتف ذكي من أفضل مجموعة يختارون بشكل ساحق العروض من هواوي وشركة آبل.

بالإضافة إلى ذلك، يمر السوق الصيني بأوقات من التغيير الكبير، مع تباطؤ الاقتصاد بشكل كبير وارتفاع تكلفة العمالة بشكل كبير.

لذا بالإضافة إلى عدم كونها هواتف ذكية شائعة جدًا في الدولة، قررت شركة سامسونج الانتقال من مصانعها إلى البلدان “المجاورة”.

تركز العلامة التجارية حاليًا على دول مثل الهند وفيتنام، والتي لديها نسبة تكلفة / جودة أكثر جاذبية من حيث العمالة المتاحة.

لهذا السبب ترى الشركة أنه من الأفضل لها أن تركز على أسواق أخرى مثل الهند واندونيسيا والأسواق الأسيوية الأخرى وكي تكون أقرب إلى المستهلكين هناك، فهي ستقيم مصانع هناك ومكاتب أبحاث.

  • لا تريد سامسونج أن تخسر السوق الأمريكية

في ظل الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة التي ستستمر على ما يبدو لسنوات، لم يعد تصنيع المنتجات في الصين وتصديرها إلى الولايات المتحدة الخلطة الصحيحة لتحقيق الأرباح.

من جهة أخرى تتعرض “صنع في الصين” لحرب إعلامية وسياسية قوية هناك، على إثرها أصبحت المنتجات الصينية مشبوهة.

في مجال التكنولوجيا تتعرض هواوي وشركات صينية مختلفة لاتهامات بأنها تتجسس على المستخدمين لصالح الحكومة الصينية.

أي منتجات إلكترونية يتم تصنيعها في الصين وتصديرها إلى الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى الحليفة لها ستجد نفسها في دائرة الإتهام نفسه.

لدى سامسونج سمعة قوية مثل آبل في مجال التكنولوجيا ولا ترغب أي منهما في أن تتعرض لحرب مشابهة لما تعرضت لها هواوي.

  • موجة انسحاب الشركات العالمية من تصنيع منتجاتها في الصين

تتحرك مختلف الشركات حول العالم نحو نقل مصانعها إلى بلدان أخرى، فقد كشفت سوني اليابانية أيضًا عن نيتها مغادرة بكين ونقل مصانعها إلى تايلاند.

أتذكر أن شركة شاومي الصينية نفسها بدأت استثمارًا كبيرًا منذ بعض الوقت في بناء مصانع كبيرة في الهند للتصنيع هناك.

حتى نايكي عملت على زيادة حجم المنتجات التي تقوم بتصنيعها في فيتنام بينما خفضت من نشاطها الصناعي في الصين.

  • أزمة فيروس كورونا دافع آخر قوي

بدأت الأزمة من الصين وهو البلد الذي بدأ منها السارس أيضا من قبل والعديد من الأوبئة المنتشرة على نطاق واسع.

بعد فشل بكين في السيطرة على الوباء وتعتيمها الإعلامي على انتشاره أواخر العام الماضي وتعريضها حياة الملايين من مواطني الدول الأخرى والسياح وموظفي الشركات الأجنبية للخطر، تفكر الشركات العالمية في نقل مصانعها إلى دول يمكنها أن لا يصلها الوباء إلا بعد أشهر ويمكن أن تتعامل معها بشكل أفضل.

تعد فيتنام واحدة من الدول التي تستثمر فيها سامسونج حاليا بقة وهي الدولة التي تعاملت بشكل جيد مع فيروس كورونا.

 

إقرأ أيضا:

أزمة فيروس كورونا تسرع انسحاب الشركات الأمريكية من الصين

فيتنام: من الحرب التجارية إلى أزمة فيروس كورونا نحو منافسة الصين

فيتنام والمكسيك كبديل للصناعة الصينية وأزمة صنع في الصين

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.