خطة تقليص أعداد الوافدين في الكويت والخليج العربي

خطة-تقليص-أعداد-الوافدين-في-الكويت-والخليج-العربي خطة تقليص أعداد الوافدين في الكويت والخليج العربي

انتهى عصر اعتماد الدول الخليجية على الوافدين والموظفين الأجانب في الكثير من القطاعات، فالشباب في كل من الكويت والسعودية والإمارات وغيرها من الدول الخليجية الأخرى مثل البحرين وقطر يحتاجون إلى وظائف، ومنفتحون أكثر على العمل في أي قطاع.

أجاز البرلمان الكويتي بالإجماع قانونًا يمنح الحكومة عامًا واحدًا لخفض عدد الوافدين في الكويت، وهي خطوة قد تشهد إجبار مئات الآلاف من المقيمين الأجانب على مغادرة البلاد، حسبما ذكرت العديد من وسائل الإعلام.

تم تمرير التشريع الجديد بعد إدخال تعديلات عليه، مثل إلغاء نظام الحصص المقترح مسبقًا للجنسيات الوافدة، بعد اعتراض الحكومة على النظام.

يفرض القانون على الحكومة إنشاء آليات لخفض عدد الأجانب في غضون الـ 12 شهرًا القادمة، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية.

الهدف الرئيسي للقانون هو إعادة التوازن إلى التركيبة السكانية للبلاد، حيث يمثل المواطنون الأجانب في الكويت، الذين تم جلبهم إلى الدولة الخليجية على مدى العقود القليلة الماضية لكل من العمالة الماهرة وغير الماهرة، حوالي 3.4 مليون من سكان البلاد البالغ عددهم 4.8 مليون نسمة.

قال رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح في يونيو / حزيران إن الدولة الخليجية ترغب في خفض أعداد الوافدين إلى 30٪ من سكان البلاد، في المجموع سيحتاج ما يصل إلى 2.5 مليون شخص إلى مغادرة البلاد.

دعا نواب كويتيون بالفعل إلى استبدال جميع وظائف الوافدين في الحكومة في غضون عام واحد.

في يونيو، أعلنت الدولة أنها ستحظر توظيف الوافدين في مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة والشركات التابعة لها للعام 2020-2021.

في يوليو / تموز، أقر مجلس الأمة الكويتي قانونًا يقضي بأن الهنود يجب ألا يتجاوزوا 15٪ من السكان، وقيل إنه سيدخل حيز التنفيذ هذا الشهر، قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في نوفمبر.

وفي الوقت نفسه، يجب ألا يمثل كل من المصريين والفلبينيين والسريلانكيين أكثر من 10٪، والبنغلادش والباكستانيون والنيباليون والفيتناميون يجب ألا يتجاوزوا خمسة بالمائة لكل منهم.

يفرض القانون أيضًا حدًا على عدد الوافدين الذين يمكن للشركة توظيفهم كل عام، مع وجود لوائح تستند إلى تخصصاتهم.

تهدف الكويت من خلال هذه الخطوات إلى القضاء على البطالة المحلية وتوظيف كافة الكويتيين محليا، وهذا سيكون جيدا للبلد، ومن ثم تخصيص نسبة من الوظائف للمقيمين من الأجانب.

كما دعا القرار إلى تجميد طلبات التوظيف من الوافدين وإلغاء التعيينات قيد المعالجة وعدم تجديد عقود الموظفين الحاليين.

تم ترحيل حوالي 13000 وافد من الكويت في الأشهر العشرة الماضية، ومن المنتظر أن تتزايد وتيرة تسريح الوافدين من آسيا ومصر بشكل متسارع وإرسالهم إلى بلدانهم.

هذا سيؤثر سلبا على عدد سكان الكويت، كما أن الإستهلاك المحلي سيتراجع أيضا إذ أن الوافدين ينفقون المال في الإيجار والحاجيات الأساسيات وحتى الترفيه.

وتسير على هذه الخطة أيضا الإمارات العربية المتحدة التي سعت إلى التوطين وقدمتها كاستراتيجية خاصة بها للسنوات القادمة.

حسب رؤية الإمارات 2021، فإن معظم المسؤولين في الشركات بالبلاد يجب ان يكونوا اماراتيين، ويجب تقليص المستشارين الأجانب.

تشجع الإمارات أيضا الشركات الخاصة على توظيف المواطنين الإماراتيين وتفادي توظيف الوافدين، وتكوين الأجيال الجديدة لتشغل أفضل المناصب في البلاد.

بالنسبة للدول التي يعمل الملايين من مواطنيها في الخليج العربي وفي مقدمتها مصر، ستتضرر بصورة كبيرة الفترة القادمة من خلال عودة المهاجرين إلى بلدانهم وتراجع التحويلات المالية التي تجلب العملة الصعبة.

لكننا على يقين أيضا أنه ستكون هناك تأثيرات سلبية على الأسواق الخليجية، حيث ان الإمارات والكويت وقطر في مقدمة الدول الخليجية التي تحتاج إلى وجود الملايين من الوافدين كسكان يعملون ويستهلكون وينعشون الإقتصاد المحلي.

إقرأ أيضا:

مزايا إلغاء نظام الكفالة في السعودية للسعوديين والمقيمين

المغرب السعودية: الواردات والصادرات ومقاطعة منتجات تركيا

الكويت: لؤلؤة الخليج العربي في التجارة الإلكترونية وريادة الاعمال

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.