مكاسب اقتصادية وتجارية من تطبيع الإمارات مع إسرائيل

مكاسب-اقتصادية-وتجارية-من-تطبيع-الإمارات-مع-إسرائيل مكاسب اقتصادية وتجارية من تطبيع الإمارات مع إسرائيل

لا يزال في جعبة أغسطس الكثير من المفاجآت القوية للعرب والشعوب الإسلامية، فبعد انفجار لبنان بداية هذا الشهر، جاء تطبيع الإمارات مع إسرائيل كصدمة أخرى لمن يتوهمون أنه لن يحدث.

منذ وقت طويل ظلت العلاقات السياسية بين إسرائيل والدول العربية قائمة إلا أنها في السر وتحث الطاولة، والآن حان الوقت لتخرج إلى النور.

وبغض النظر عن موقف الشعوب العربية من تطبيع الإمارات مع إسرائيل، فهناك مكاسب اقتصادية وتجارية تهم رواد الأعمال والمستثمرين والتجار هي التي سنتحدث عنها هنا:

  • سوق جديدة للنفط الإماراتي

حاليا أفضل مصدر محلي للنفط يمكن لإسرائيل شراؤه بأي كمية هو النفط الكردي من العراق، والذي ينتقل عبر تركيا.

العلاقات مع تركيا متوترة رغم أن التجارة بينهما جيدة، والعراق متأثر بشدة بالنظام الإيراني الذي يعد العدو الأول لإسرائيل، لذا لا يمكن الاعتماد على النفط الكردي بالضرورة، النفط من الإمارات (شركة النفط الوطنية هناك باسم أدنوك) سيكون فرصة اقتصادية واستراتيجية كبيرة لها.

يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة الحصول على عميل نفط جديد، في عام 2015 استهلكت إسرائيل 240 ألف برميل من النفط يوميًا جميعها مستوردة.

كثيرا ما يقال أن النفط سلعة عالمية وهذا صحيح إلى حد كبير، لكن السياسة تمنع التبادل التجاري ويشمل النفط وهذا هو الواقع بين إسرائيل والسعودية وإسرائيل وايران.

الآن فرصة للشركة الإماراتية المنتجة للنفط لتزيد من مبيعاتها إلى سوق لا يتواجد به إلا النفط الكوردي والذي ستتراجع حصته مع رغبة تل أبيب في تنويع مصادر النفط.

  • التبادل العلمي والدراسي

سيكون لدى الطلاب الإماراتيون فرصة للدراسة في الجامعات الإسرائيلية والتي تعد مناسبة تماما للعرب، لأن أكثر من 15٪ من الطلاب في الجامعات الإسرائيلية هم من العرب وتتمتع المدارس بجميع المرافق الدينية والثقافية التي قد يتوقعها الطلاب الإماراتيون.

معرفيا وتجاريا على هذا المستوى ستكون هناك فرص لتستفيد الإمارات من خبرات إسرائيل في التكنولوجيا الحربية والإستهلاكية.

  • السياحة بين إسرائيل والإمارات

يسافر الإسرائيليون كثيرًا، يسافر الكثير بعد خدمتهم العسكرية، في عام 2017 سافر أكثر من نصف الإسرائيليين إلى الخارج. يمكن أن تكون الإمارات العربية المتحدة وجهة ضخمة حيث يتمكن الإسرائيليون أخيرًا من تجربة دولة خليجية وثقافة عربية بعد أن تم حظرهم طوال هذه السنوات وهي عمليا في الجوار.

كان اقتصاد الإمارات العربية المتحدة يعاني بالفعل قبل فيروس كورونا وأي تعزيز للسياحة المحلية الآن سيساعد، علاوة على ذلك تعد الهند وشرق آسيا من الوجهات الرئيسية لإسرائيل.

إذا بدأ طيران الإمارات أو الاتحاد رحلاتهما إلى تل أبيب فإن روابطها الحالية بمدن متعددة في الهند وأجزاء أخرى من آسيا عبر دبي وأبو ظبي قد تكون مطلوبة بشدة من قبل المسافرين الإسرائيليين.

هذا يعني أنه عندما يسافر الإسرائيلي إلى الهند أو الصين أو اليابان أو كوريا الجنوبية ودول جنوب شرق آسيا، يمكن ان يزور أولا دبي ويمر من هناك.

  • ريادة الأعمال والشركات الناشئة

تشتهر إسرائيل بأنها من أفضل الأماكن للشركات الناشئة في العالم العربي، ويمكن للإماراتيين الأثرياء استخدام أماكن جديدة للقيام بالإستثمارات حيث عانى سوق العقارات المحلي والإقتصاد في الآونة الأخيرة.

يمكن للشركات الناشئة في الإمارات التعلم من نظيراتها الإسرائيلية وتبادل الخبرات وعقد الشراكات، وحتى صفقات الإستحواذ عليها بدون مشاكل.

لدى الإماراتيين السيولة والشركات الناشئة المحلية سريعة النمو، ويمكنهم الإستحواذ على بعض الشركات الإسرائيلية الناشئة لتقوية مكانتهم في المنافسة.

إسرائيل دولة صغيرة بها العديد من المهنيين المتعلمين، بينما الإمارات العربية المتحدة وجهة للمواهب الأجنبية على مدى العقدين الماضيين.

من المنتظر أن تفتح اتفاقية السلام بين البلدين للإسرائيليين الفرصة للهجرة إلى الإمارات والعمل في الشركات التي تبحث عن المواهب هناك.

التبادل التجاري سيتنامى بين الطرفين، إضافة إلى تواجد فروع الشركات الإماراتية في إسرائيل، وتنامي الإستثمار المتبادل بينهما.

إقرأ أيضا:

كيف استثمر الشيخ زايد عائدات النفط لأجل الإمارات

الأزمة المالية في الإمارات: خسائر دبي من أزمة كورونا

كيف تحارب السعودية والإمارات فيروس كورونا ماليا؟

لماذا يفضل الهنود شراء الذهب في دبي ولماذا هو أرخص في الإمارات؟

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

تعليق 1
  1. bm يقول

    غريب ان يكون كاتب المقالة عربي وأن يكون سعيدا بأن العدو مصدر للمكاسب الاقتصادية
    كرامة الشعوب العربية فوق الإقتصاد يا أخي.
    هل سنتعامل بترحيب مع العدو ونتجاهل القضية الفلسطينية !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.