تركيا وفرص الإستفادة من مقاطعة المنتجات الفرنسية

تركيا-وفرص-الإستفادة-من-مقاطعة-المنتجات-الفرنسية تركيا وفرص الإستفادة من مقاطعة المنتجات الفرنسية

أصبحت مقاطعة المنتجات الفرنسية حملة كبيرة وقوية، ونحن سنتابع خسائر الشركات الفرنسية من خلال البورصة ابتداء من غدا الإثنين، لكن وتيرة مقاطعة المنتجات التركية تراجعت مجددا.

وهذا يعني أن المقاطعة التي ينتظر منها أن تضر بالإقتصاد التركي بسبب السياسات التركية المزعجة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتجه إلى الفشل.

بالنسبة لأنقرة فإن المقاطعة الكبرى لمنتجات فرنسا بسبب الإساءة الحمقاء من الرئيس الفرنسي للإسلام، هي فرصة من أجل التنفس مجددا.

إنها فرصة لتزيد العلامات التجارية التركية مبيعاتها في الأسواق الإسلامية والعربية الفترة القادمة، وتعوض انهيار المبيعات بسبب المضايقات التي تتعرض لها الفترة الأخيرة.

  • الوضع معقد بالنسبة لتركيا في السعودية والإمارات

في البلدين حيث العديد من التجار توقفوا عن استيراد المنتجات التركية، فإن فرص تحسن صادرات تركيا إلى مثل هذه البلدان ستكون ضئيلة.

يتجه التجار في السعودية إلى جلب المنتجات من اليونان ومصر والمغرب والعديد من الأسواق المهمة الأخرى، في وقت قرروا فيه عن إيقاف استيراد المنتجات التركية والتضييق على الفرنسية أو سحبها تماما.

بالنسبة للشركات التركية لن تلاحظ تحسنا مهما في صادراتها إلى هذه الدول المهمة في المنطقة، بينما قد تزيد صادراتها إلى قطر لتعويض صادرات فرنسا إلى هناك.

  • الرهان على مقاطعة المنتجات الفرنسية بقوة

يتزعم أردوغان المشهد الإعلامي في الرد على اساءات ماكرون، وتعمل وسائل الإعلام التركية والعربية التابعة لها على إبراز هذه التصريحات.

وهي تعمل من خلال ذلك على اخبار القارئ بأن تركيا هي المدافع الأول على الإسلام، وأن منتجاتها هي البديل الأساسي لما تقدمه فرنسا من منتجات.

المنتجات التركية أرخص أيضا بفضل انهيار الليرة التركية، لكن الوضع الخاص بها سيصبح معقدا في المغرب حيث تم إيقاف اتفاقية التجارة الحرة وزيادة الرسوم الجمركية على منتجاتها هناك.

من جهة أخرى يفضل الكثير من المستهلكين المنتجات الفرنسية لأنها أفضل جودة من نظيرتها التركية، لكن في ظل تزايد الكراهية اتجاه فرنسا يمكن لفئة مهمة منهم الإنضمام للمقاطعة.

توقف المستهلكين على شراء المنتجات الفرنسية سيجعل الكثير منهم يلجأ إلى شراء البدائل المحلية والمنتجات التركية، وهذا سيكون الواقع في كل من المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس ومصر إضافة إلى الأردن والعراق وقطر والكويت وسلطنة عمان ولبنان.

  • الصادرات الفرنسية مهددة في العالم العربي

بلغت صادرات فرنسا عام 2018 إلى العالم نحو 563 مليار دولار، وهي تتضمن الطائرات والسيارات والعطور إضافة إلى الملابس وحتى الأغذية، منها 32 مليار دولار إلى العالم العربي.

مع العلم أن شركاتها في صناعة المنتجات الإستهلاكية توظف الفلاحين والعمال المحليين وتعتمد على الإنتاج الفلاحي المحلي في التصنيع.

لكن عموما هذا المبلغ الكبير الذي تربحه باريس من المنطقة مهدد بالإنخفاض إذا استمرت المقاطعة لعدة أسابيع إلى أشهر من الآن.

وتتمتع فرنسا بعلاقات جيدة مع مختلف الدول العربية، كما ان ميزان التجارة معها إيجابي لعديد من دول المنطقة مثل المغرب وليبيا والسعودية حيث صادرات هذه الدول إليها أكبر من وارداتها.

وصل حجم التبادل التجاري بين فرنسا والمغرب عام 2018 نحو 12.01 مليار دولار منها الصادرات الفرنسية للمغرب بقيمة 5.05 مليار دولار، أما الصادرات المغربية فقد وصلت قيمتها إلى 6.94 مليار دولار.

ويعد المغرب أكبر بلد أفريقي مستثمر في فرنسا كما أن الشركات الفرنسية توظف أكثر من 100 ألف مغربي محليا وتشتغل مع الفلاحين والقطاعات المغربية.

على عكس علاقة المغرب مع تركيا، فإن صادرات هذه الأخيرة كبيرة إلى المملكة والواردات أقل كما أن الإستثمارات من أنقرة ضعيفة جدا، والتي تفضل الجزائر على بقية الدول العربية في الإستثمار، بينما تعد قطر أكبر مستثمر عربي في تركيا.

إقرأ أيضا:

مقاطعة المنتجات الفرنسية تشتد من المحيط إلى الخليج

مقاطعة كارفور ضربة لمصالح فرنسا عربيا

انهيار الليرة التركية: 6 دول عربية واليونان في حرب ضد تركيا

المغرب: أسباب زيادة الرسوم الجمركية على منتجات تركيا

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.