فضيحة ابستين ترامب

كشفت عارضة الأزياء السابقة ستايسي ويليامز، التي كانت على علاقة عاطفية مع الملياردير الراحل جيفري إبستين، عن حادثة تحرش مزعومة تعرضت لها من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مكتبه ببرج ترامب عام 1993.

وفقًا لويليامز، وقعت الحادثة بينما كان إبستين يراقب ويتبادل الحديث مع ترامب بكل أريحية.

من هي ستايسي ويليامز؟ قصة عارضة أزياء في قلب الفضيحة

ستايسي ويليامز، التي تبلغ من العمر الآن 57 عامًا، هي عارضة أزياء سابقة وُلدت في ريف ولاية بنسلفانيا.

وصلت إلى نيويورك عام 1986 عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها بعد توقيع عقد مع وكالة عروض أزياء.

بدأت رحلتها في عالم الأزياء، لكنها وجدت نفسها لاحقًا في دوامة علاقات مع شخصيات مثيرة للجدل مثل جيفري إبستين ودونالد ترامب.

في تصريحاتها لبودكاست The Daily Beast، كشفت ويليامز أنها التقت بترامب لأول مرة خلال تصوير حلقة من برنامج Saturday Night Live، حيث شعرت بالانزعاج من تصرفاته المغازلة المفرطة رغم وجود صديقته آنذاك، مارلا مابلز، التي أصبحت لاحقًا زوجته.

وقالت ويليامز: “لقد جعلني أشعر بعدم الراحة على الفور بمغازلته الشديدة”.

تحرش ترامب أمام إبستين

وفقًا لرواية ويليامز، في عام 1993، وبينما كانت تمشي مع إبستين في شارع فيفث أفينيو بنيويورك، اقترح إبستين زيارة مكتب ترامب في برج ترامب.

لم تتردد ويليامز في قبول الاقتراح، نظرًا للصداقة الوثيقة التي كانت تربط إبستين بترامب.

وتصف الحادثة قائلة: “خرج دونالد من مكتبه في منطقة الانتظار، وبدأ يتحرش بي بينما كان يواصل حديثه العادي مع جيفري، كان يحرك يديه لأعلى ولأسفل على جسدي، وهو يبتسم له وجيفري يرد بالابتسامة”.

وأضافت: “كنتُ مشوشة لأنهما استمرا في الحديث كما لو أن شيئًا لم يكن يحدث. كل ما يفعله دونالد يتم بجرأة مكشوفة، تفعل ذلك أمام الجميع، فيبدو الأمر وكأنه لا يمكن أن يكون حقيقيًا لأنه خطأ تمامًا وهو يفعله أمام الجميع، لذا لا يمكن أن يكون يحدث. هذا ما دار في ذهني في تلك اللحظة”.

ويليامز، التي كانت تبلغ من العمر 25 عامًا وقت الحادثة، أشارت إلى أنها تجمدت خلال الواقعة، على الرغم من سمعتها في صناعة الأزياء كشخصية تقاوم أي تصرفات غير لائقة من المصورين، وقالت: “أن أتجمد، تعلمون مدى براعته في فعل ذلك بهذه الطريقة”.

رد فعل إبستين: غضب مفاجئ أم مسرحية؟

بعد مغادرتهما برج ترامب، روت ويليامز أن إبستين بدا غاضبًا للغاية.

وقالت: “عندما وصلنا إلى الشارع في فيفث أفينيو، استدار وبدأ يصرخ بي وقال: ‘لماذا سمحتِ له بفعل ذلك؟'”.

وتعتقد ويليامز أن إبستين توقع منها أن تقاوم ترامب كما كانت تفعل مع آخرين في صناعة الأزياء، بعد هذه الواقعة، قررت ويليامز قطع علاقتها بإبستين.

في وقت لاحق من عام 1993، تلقت ويليامز بطاقة بريدية من ترامب تحمل صورة جوية لمنتجعه مار-آ-لاغو، كتب عليها بخط يده: “ستايسي – منزلك الثاني، مع الحب، دونالد”، باستخدام قلم شاربي أسود.

ومع ذلك، زعمت المتحدثة باسم حملة ترامب، كارولين ليفيت، أن الخط على البطاقة ليس خط ترامب.

حركة MeToo تنتصر للمرأة

لم تكن ويليامز المرأة الوحيدة التي اتهمت ترامب بالتحرش.

وفقًا لصحيفة The Guardian، هناك حوالي 24 امرأة اتهمن ترامب بسوء السلوك الجنسي على مدى عقود.

في عام 2023، وجدت هيئة محلفين ترامب مسؤولًا عن الاعتداء الجنسي على الكاتبة إي. جين كارول في غرفة قياس بمتجر في عام 1996.

قالت ويليامز إن حركة MeToo دفعها لإعادة النظر في تجربتها مع ترامب وإبستين، و”ربط النقاط” بين الأحداث.

وأشارت إلى أنها بدأت تدرك الجوانب “المظلمة والملتوية” في شخصية إبستين، بما في ذلك تهديداته الخفية، مثل إخبارها بأنه صوّرها عارية في غرفة نومه.