تأثير فيروس كورونا على أرباح يوتيوب وجوجل أدسنس وإعلانات فيس بوك

الشركات تسرع في خفض ميزانيات الإعلان عندما يبدو أن المستهلكين أقل ميلًا إلى الإنفاق

تأثير-فيروس-كورونا-على-أرباح-يوتيوب-وجوجل-أدسنس-وإعلانات-فيس-بوك تأثير فيروس كورونا على أرباح يوتيوب وجوجل أدسنس وإعلانات فيس بوك

تسرع الشركات في كبح جماح الإنفاق الإعلاني في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، وقد تكون مسألة وقت فقط قبل أن تتأثر كل من جوجل وفيس بوك.

أزمة فيروس كورونا التي حطمت الإستهلاك في بلدان بأكملها مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية والصين ستعيد نفس الأمر مع توسعها حاليا في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

هذا إلا إذا تمكنت دول العالم المهددة من إيقافه قبل أن يدمر كل شيء، لكن لا يوجد حاليا أية مؤشرات على انفراج الوضع.

في أوروبا رأينا اليوم المزيد من إلغاء رحلات الطيران إضافة إلى إيقاف الدوري الإسباني وإلغاء مباريات الدوري الأوروبي، بينما تعاني الدول الأوروبية من انتشار الفيروس على نطاق واسع.

من المنتظر أن يؤثر هذا سلبا على قطاع الإعلانات على الإنترنت، وهو ما سيؤثر سلبا بنسب متفاوتة على عائدات وأرباح الناشرين حسب المنصات والدول التي يستقبلون منها الزيارات.

  • موديز تحذر من تضرر قطاع الإعلانات بسبب فيروس كورونا

في تقرير نشر يوم الأربعاء، كتب نيل بيجلي من وكالة موديز أن تفشي فيروس كورونا الموسع يمكن أن يضر قطاع الإعلانات، بما في ذلك جوجل وفيس بوك وكلاهما يستمدان الغالبية العظمى من عائداتهما من بيع الإعلانات.

وقالت: “إذا انتشر الفيروس على نطاق واسع في الولايات المتحدة، فمن المحتمل أن يستمر الانكماش الاقتصادي وقلة المعروض من المنتجات الاستهلاكية والمواد الأخرى حتى نهاية التفشي، والذي قد يستمر لمدة أطول من ربع سنوي، وهو ما يعني أن التأثير على عائدات الإعلانات لشركات الإعلام الأمريكية سيكون كبيرا”.

وأشار إلى أن أي تراجع في الإنفاق قد يكون حدثًا مؤقتًا، مما يمكن مقارنته بما حدث في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، بدلاً من الانكماش المستمر منذ سنوات مثل الركود العظيم لعام 2008.

لكن الشركات تسرع في خفض ميزانيات الإعلان عندما يبدو أن المستهلكين أقل ميلًا إلى الإنفاق وهذا يمكن أن يضر بالطلب والأسعار في سوق الإعلانات الرقمية.

  • لم تواجه جوجل وفيس بوك وضعا مشابها من قبل

لا أحد يعرف حتى الآن مدى سوء تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة أو كم سيستمر، ولكن عندما يتعلق الأمر بكل من فيس بوك وجوجل، فهناك مشكلة أخرى واردة، على عكس الشركات الصناعية على سبيل المثال، لم تكن موجودة لفترة طويلة بما يكفي للتغلب على حدث مماثل على الأقل ليس في نطاقها الحالي.

نظرًا لكونها شركة عامة منذ عام 2004، قد تكون جوجل بمثابة أفضل مثال على كيفية استمرار عائدات الإعلانات الرقمية في حالة الركود.

أظهرت تقارير الشركة انخفاضًا في عائدات الإعلانات بين منتصف عام 2008 وعام 2009، ونمت بنسبة 3٪ فقط في الربع الثاني من عام 2009.

وأخبر الرئيس التنفيذي آنذاك إريك شميدت المستثمرين أن المستهلكين ينقرون على الإعلانات ولكن لا يشترون مما يضر بأسعار النقرات.

ومع ذلك، فإن فيس بوك وجوجل هما شركتان مختلفتان جدًا الآن: منصاتهما الإعلانية أكثر انتشارًا، واستهداف الإعلانات أكثر كفاءة، ومن الممكن بالفعل أن تؤدي الفيروسات التاجية إلى صدمة اقتصادية مؤقتة بدلاً من التسبب في ركود عميق وممتد.

  • تأثير فيروس كورونا على أرباح يوتيوب وجوجل أدسنس

في البلدان التي يتفشى الفيروس فيها على نطاق واسع، ستختار الشركات خفض ميزانيات التسويق لمنتجاتها وخدماتها.

هذا يعني قلة المعروضات من الإعلانات وتراجع المنافسة وبالتالي تراجع أسعار الألف مشاهدة والنقرات التي تحدد أرباح كل ناشر.

قد يكون هذا التراجع قويا للناشرين إذا كان جمهوره من البلدان المتضررة على نطاق واسع، بينما قد لا يلاحظ تغييرات أو تأثيرات مهمة إذا كانت أسواقه بخير.

لكن شركات عالمية حول العالم يمكن أن يتضرر إنتاجها بسبب فيروس كورونا ويقل المعروض، وفي هذه الحالة سيفضلون إيقاف الحملات الإعلانية.

من المنتظر أن تكبر التأثيرات كلما طالت الأزمة الحالية، لذا فإن معالجتها بسرعة في مختلف دول العالم هو خيار ضروري.

لن تتراجع أرباح جوجل أدسنس ويوتيوب فحسب، بل أيضا عروض التسويق بالعمولة والأشكال المختلفة من الإعلانات الرقمية الأخرى.

 

نهاية المقال:

لا يوجد مجال أو صناعة لن تتضرر بسبب أزمة فيروس كورونا، هذا العالم كيان واحد، إذا اشتعلت النار في جزء منه ستنتقل إلى بقية الأجزاء.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.