تأثير فوز بايدن على الأسهم السندات الذهب النفط تركيا

تأثير-فوز-بايدن-على-الأسهم-السندات-الذهب-النفط-تركيا تأثير فوز بايدن على الأسهم السندات الذهب النفط تركيا

بعد أيام من الخلاف الشديد، أصبح لدى المستثمرين الآن وضوح بشأن الشاغل التالي للبيت الأبيض وسيبدؤون التخطيط لرئاسة جو بايدن.

نعم إنه الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة الأمريكية، أقوى دولة في العالم وأكبر اقتصاد وأعظم دولة ديمقراطية إلى الآن، وهو ما يعلمه جيدا رجال الإقتصاد والمال والأعمال.

اليوم السبت، توقعت وكالة أسوشيتد برس أن بايدن هو الفائز، فاز الديمقراطي البالغ من العمر 77 عامًا على ترامب في ولاية بنسلفانيا وولايات رئيسية أخرى، مما دفعه للفوز على الرئيس الحالي دونالد ترامب.

تأتي توقعات فوز نائب الرئيس السابق وسط الخسائر الفادحة لوباء COVID-19 الذي شكل جزءًا كبيرًا من السباق، حتى اليهود أغلبهم صوتوا لصالح بايدن لأنهم تضرروا من كورونا.

إليك ما يعنيه المشهد السياسي المتغير للمستثمرين عبر وول ستريت وأسواق المال العالمية والدولية:

  • تأثير بايدن على سوق الأسهم الأمريكية

بغض النظر عن الإنتصار في انتخابات 2020، قال المحللون إن اعلان الفائز وبالتالي تقليل عدم اليقين في الانتخابات يمهد الطريق لأسعار أعلى للأسهم الأمريكية.

لا تريد وول ستريت ولا أسواق الأسهم العالمية الأخرى أن تتحول الانتخابات الأمريكية إلى صراع أهلي أمريكي أو معركة قانونية وتشريعية.

سيكون على دونالد ترامب تسليم السلطة سلميا، كما فعل الرؤساء السابقين، وإلا فإن تصرفاته خلال الشهرين المتبقية في حكمه يمكن ان يكون لها تأثيرات سلبية على الأسهم.

استفادت سوق الأسهم الأمريكية كثيرا من سياسات دونالد ترامب الذي خفض الضرائب، إضافة إلى البنك المركزي الذي ضخ تريليونات من الدولارات في السوق، ونتوقع سياسة مشابهة في عهد الرئيس الجديد لتسريع التعافي الإقتصادي.

قد تكون القصة الكبيرة الآن هي كيفية أداء الأسهم ذات النمو السريع للأرباح مقابل أسهم الشركات الأكثر حساسية من الناحية الاقتصادية.

قد يواجه بايدن صعوبة في الضغط من أجل اتخاذ إجراءات تنظيمية ومكافحة احتكار شركات التكنولوجيا المتقدمة، مثل شركة جوجل، التي تواجه الآن دعوى قضائية ضد الاحتكار وشركة فيس بوك التي تواجه مشاكل قانونية.

من المتوقع أن يطلق الرئيس الجديد حزمة من المساعدات المالية الجديدة للشركات والأفراد، وهو ما سيرفع سوق الأسهم إلى قمم جديدة.

  • تأثير بايدن على السندات الأمريكية

مع احتمال مواجهة بايدن معارضة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، من المتوقع أن تكون السياسة المالية أقل طموحًا، في هذا السيناريو، ستستمر السندات في الارتفاع حيث لا يخشى حاملو الديون من ارتفاع توقعات التضخم التي ستنجم عن التعافي الاقتصادي الأسرع وزيادة إصدار الديون.

قد تبتهج أسواق الأسهم باحتمالات وجود حكومة منقسمة بعد الانتخابات الأمريكية، لكن السؤال المفتوح هو عما يمكن أن يفعله الاحتياطي الفيدرالي لتحفيز الإنتعاش الإقتصادي من الوباء بعد التوسع الهائل بالفعل في ميزانيته العمومية في وقت سابق من هذا العام.

أحد أكبر المخاطر التي قد يتجاهلها المشاركون في السوق هو احتمال حدوث ركود اقتصادي، من المحتمل جدا حدوث أزمة مالية جديدة.

إلتزام الاحتياطي الفيدرالي بالحفاظ على أسعار الفائدة القياسية بالقرب من 0٪ لسنوات قادمة لن يكون كافيًا لتحفيز الإئتمان الخاص والنمو الاقتصادي أو لوقف “انتشار الركود في أجزاء كبيرة من الاقتصاد”.

  • تأثير بايدن على الذهب والنفط والسلع

قد يؤدي فوز بايدن إلى مزيد من القيود في سوق الطاقة بما في ذلك إنتاج الصخر الزيتي، قال الرئيس الجديد إنه يخطط لحظر تصاريح جديدة للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي على الأراضي الفيدرالية.

قال محللون إن قيود الإنتاج قد تؤدي إلى شح الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، ومع ذلك أشار بايدن أيضًا إلى أنه قد يعيد إحياء الاتفاق النووي الإيراني وتخفيف العقوبات مما قد يؤدي إلى مزيد من النفط في السوق العالمية من الجمهورية الإسلامية.

وفي الوقت نفسه من المرجح أن يؤدي فوز بايدن، جنبًا إلى جنب مع احتمال انقسام الحكومة، إلى خلق حالة من عدم اليقين بشأن حجم إجراءات التحفيز المالي المستقبلية، وهو نعمة للأصول الآمنة مثل الذهب.

  • تأثير بايدن على تركيا والأسواق الناشئة

قد تزدهر الأسهم في الأسواق النامية وخاصة في آسيا، إذا أدت رئاسة بايدن إلى سياسة تجارية خارجية ودولية أكثر استقرارًا.

انخفاض حالة عدم اليقين الجيوسياسي سيؤدي إلى جذب المزيد من المستثمرين إلى الأصول الآسيوية، وقد شهد هؤلاء بالفعل مكاسب قوية على خلفية استجابة الصحة العامة القوية في المنطقة لوباء COVID-19.

ارتفاع النفط بسبب قمع النفط الصخري الملوث للبيئة سيكون له تأثير إيجابي على الدول المنتجة للنفط وفي مقدمتها السعودية والإمارات ومن جهة أخرى قد تستفيد ايران أيضا من هذا المشهد.

بالنسبة لتركيا سيكون عليها أن تغير سياساتها الخارجية والعودة إلى العقلانية، وإلا فإن العقوبات الأمريكية ستعزز من الأزمة التي تتعرض لها الليرة التركية منذ أغسطس 2018، وتؤدي إلى انهيار لهذه الدولة.

إقرأ أيضا:

لا مفر من انهيار الأسهم الأمريكية والعالمية 2020

تأثير الدولار الضعيف على الأسهم الأمريكية وأرباح الشركات

توقعات النقد الدولي: أسعار النفط 2021 وانكماش الشرق الأوسط

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.