تأثير حرب إيران على الأسهم الأمريكية

كشفت تطورات الأيام الأخيرة أن تأثير حرب إيران على الأسهم الأمريكية كان أقل دراماتيكية بكثير مما بشّرت به العناوين المذعورة.

صحيح أن الأسواق تعرضت لهزة واضحة، وصحيح أن ناسداك دخل منطقة التصحيح بعد تراجعه بأكثر من 10 في المائة من ذروته، وأن ستاندرد آند بورز وداو جونز تكبدا خسائر ملحوظة مع صعود النفط وتزايد القلق من التضخم، لكن الصحيح أيضًا أن وول ستريت لم يتصرف كما لو أن العالم دخل أزمة مالية شاملة.

كيف ينظر السوق الأمريكية إلى حرب إيران

السوق الأمريكي لا ينكر الخطر، لكنه أيضًا لا يشتري السردية الكارثية بالكامل، عندما ارتفع خام برنت فوق 100 دولار، وتحدثت تقارير عن اضطراب كبير في تدفقات الطاقة واحتمالات بقاء مضيق هرمز خارج الخدمة الموثوقة، كان المتوقع نظريًا أن نشهد موجة هلع أوسع، خصوصًا في الأسهم الحساسة للطاقة والفائدة.

لكن ما حدث فعليًا هو تراجع مهم، لكنه بقي محكومًا بسقف واضح، المستثمرون ما زالوا يرون أن الاقتصاد الأمريكي قادر على امتصاص الصدمة ما دامت أرباح الشركات صلبة، وما دامت الحرب لا تتحول إلى أزمة طويلة تدفع التضخم إلى مستويات تُفشل أي أمل في تيسير نقدي لاحق.

والأكثر إثارة للانتباه أن تقديرات الأرباح لم تنهَر كما يحدث عادة في مثل هذه اللحظات، بل تحسنت في بعض الحالات.

الشركات الأمريكية وصدمة ارتفاع النفط

رويترز نقلت أن وول ستريت ما زالت تراهن على قدرة أرباح الشركات الأمريكية على تحمل صدمة النفط، مع توقعات بنمو أرباح الربع الأول بنحو 14 في المائة، كما أشارت إلى أن مورغان ستانلي وباركليز يريان أن متانة الأرباح في قطاعات مثل التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية تساعد على موازنة المخاطر الكلية.

بل إن باركليز ذهبت أبعد من ذلك ورفعت نظرتها للأسهم الأمريكية، معتبرة أن النمو الأمريكي القوي، ومرونة الأرباح، وجاذبية تقييمات التكنولوجيا بعد موجة البيع السابقة، كلها عوامل تجعل السوق الأمريكي أكثر قدرة على الصمود من غيره حتى في خضم الحرب.

تأثير حرب إيران على الأسهم الأمريكية محدود

يبدو التعديل التصاعدي لتوقعات المحللين لأرباح الشركات في الربع الأول من 10.9% قبل الحرب في إيران إلى 11.9% غير متوقع. ويشير بنك مورغان ستانلي إلى أن ارتفاع تقديرات المحللين وسط انخفاض أسعار الأسهم أمر نادر للغاية.

ويتوقع البنك نمو أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 20% خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وهو اتجاه عادةً ما يتبع فترات الركود.

مؤشرات مثل SPY وQQQ وDIA سجلت تراجعات يومية واضحة في آخر جلسة متاحة، ما يعكس أن القلق موجود وحقيقي، إلا أن هذه التراجعات بقيت ضمن إطار تصحيح وضغط دوري، لا ضمن مشهد انهيار نظامي شامل.

المستثمر الأمريكي، حتى الآن، ما زال يراهن على أن الاقتصاد الأكبر في العالم يملك من التنوع والطاقة الداخلية والربحية المؤسسية ما يسمح له بتجاوز الحرب، أو على الأقل بتحويلها من تهديد وجودي إلى عامل تقلب مؤقت.

منصات شراء وبيع وتداول الأسهم

منصة FXTMإبدأ الآن شراء وبيع الأسهم الأمريكية
اكسنيسإبدأ الآن مراجعة اكسنيس
منصة اكس امإبدأ الآن مراجعة XM
منصة Avatradeإبدأ الآن مراجعة AvaTrade