تأثير الدولار الضعيف على الأسهم الأمريكية وأرباح الشركات

بعد خفض أسعار الفائدة الأمريكية 3 مرات هذا العام وهناك احتمال للقيام بشيء مماثل العام القادم، فهذا يعني أن الدولار الأمريكي سيصبح ضعيفا.

تأثير-الدولار-الضعيف-على-الأسهم-الأمريكية-وأرباح-الشركات تأثير الدولار الضعيف على الأسهم الأمريكية وأرباح الشركات

بعد خفض أسعار الفائدة الأمريكية 3 مرات هذا العام وهناك احتمال للقيام بشيء مماثل العام القادم، فهذا يعني أن الدولار الأمريكي سيصبح ضعيفا.

هذا يعني تراجع قيمة العملة الخضراء حسب مؤشر الدولار الأمريكي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الكثير من الأطراف منها الأسهم الأمريكية وأرباح الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية.

  • العلاقة بين الدولار الأمريكي والأسهم الأمريكية

العلاقة بين قيمة الدولار الأمريكي وسوق الأوراق المالية أبعد ما تكون عن المباشرة، ومع ذلك يمكن لدولار أرخص أن يعزز الصادرات التي بدورها يمكن أن تعزز الأرباح المحلية وتتقاسم القيمة، هذا مجرد مثال واحد على تأثير تعديلات القيمة على الدولار الأمريكي.

قبل عام 1971 حدد نظام النقد الدولي لبريتون وودز قيمة الدولار الأمريكي، قررت الحكومة الفيدرالية تعويم الدولار الأمريكي، تستند قيمة العملة الآن إلى العرض والطلب.

يتم تسعير السلع بما في ذلك الذهب والنفط بالدولار، ويشتري المستثمرون الأجانب الدولار لتسهيل المعاملات التي تنطوي على سلع مقومة بالدولار، للسبب نفسه تشتري الشركات والمستثمرون الأمريكيون اليورو والبيزو والعملات الأخرى.

ينظر العديد من المستثمرين الأجانب إلى الدولار على أنه استثمار آمن ويشتري العملة الأمريكية عندما تواجه دول أخرى مشاكل اقتصادية، بالمقابل غالبًا ما يبيع المستثمرون الدولارات عندما يتراجع الإقتصاد الأمريكي.

  • تأثير تراجع الدولار الأمريكي على أرباح الشركات الأمريكية

إذا انخفض سعر الدولار، فإن سعر السلع المقومة بالدولار يرتفع، وبالتالي قد ترتفع الأسهم في شركات الطاقة مع ضعف الدولار.

أصبحت الواردات الأمريكية أكثر تكلفة بعد تخفيض قيمة الدولار، ولكن يمكن للشركات الأجنبية شراء السلع الأمريكية بأسعار أقل.

هذا يساعد على رفع الصادرات الأمريكية ومع تزايدها ترتفع الأرباح وارتفاع قيمة الأسهم في الشركات الأمريكية.

قد يحاول المستثمرون الذين يحاولون الربح من ارتفاع أسعار الأسهم تحويل أموالهم من السندات إلى الأسهم الأمريكية.

دائما ما تعاني الشركات في الولايات المتحدة من قوة الدولار الأمريكي والذي يمنعها من المنافسة بقوة في السوق العالمية.

  • تأثير الدولار الضعيف على الأسهم الأمريكية

من المفترض أن يؤدي ضعف الدولار إلى تعزيز أداء أسعار الأسهم في الأشهر المقبلة لأن العديد من القطاعات المتأخرة في سوق الأسهم في عام 2019 كانت مرتبطة بالسلع وضعف الصادرات الأمريكية.

إقرأ أيضا  الحرب المالية والإقتصادية: سلاح الدمار الشامل الصامت

على سبيل المثال كانت أسهم الطاقة من بين أكبر الشركات المدرجة في قائمة أدنى مستوياتها خلال 52 أسبوعًا في بورصة نيويورك لعدة أشهر من العام الماضي.

الآن بعد تحسن توقعات الطلب على النفط الخام بشكل كبير في أعقاب التطورات الإيجابية في الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين، اختفت أسهم الطاقة من قائمة أدنى مستوياتها الجديدة في كل من البورصتين الرئيسيتين.

ترتفع في هذه الحالة أسهم المعادن والتعدين قوة مرة أخرى جنبا إلى جنب مع أسهم قطاع الطاقة، ومن المفترض أن يوفر ذلك دفعة إضافية للسوق الأمريكية الواسعة، تمامًا كما كان يحدث خلال الفترات السابقة من ضعف الدولار.

  • لكن ليس دائما الدولار الضعيف إيجابي لسوق الأسهم الأمريكية

يأخذ المستثمرون بعين الإعتبار نظرة طويلة الأجل وتحليل العوامل الأساسية التي تسببت في انخفاض قيمة الدولار.

قد تثير مشكلات مثل المستويات المفرطة للديون الحكومية صافرات الإنذار وتشير إلى أن الإقتصاد الأمريكي يتجه نحو الركود.

إذا كانت التوقعات الاقتصادية طويلة الأجل تبدو جيدة، فقد يقوم المستثمرون باستحواذ الأسهم مع توقع أن يتمكنوا من تحقيق مكاسب مع استقرار الإقتصاد.

أما إذا كان هناك خطر حدوث الركود الإقتصادي فحتى إن ضعف الدولار الأمريكي سيتجهون لشراء الذهب والأصول الأخرى بعيدا عن الأسهم الأمريكية.

 

نهاية المقال:

يتضح الآن تأثير الدولار الضعيف على الأسهم الأمريكية وأرباح الشركات في الولايات المتحدة في الحالة العادية ومن ثم في حالة الركود الإقتصادي والأزمة المالية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.