بيتكوين والعملات الرقمية تشعل الخلاف بين روسيا والصين

لا تملك روسيا واحد من أكبر الإقتصادات في العالم على عكس الصين التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكن موسكو التي تملك ثاني أقوى جيش في العالم بعد الجيش الأمريكي صوتها مسموع.

ولا يبدو أن تحالف روسيا والصين يمنع من بعض الخلافات بينهما، خصوصا حول موضوع بيتكوين والعملات الرقمية التي تحاربها الصين علنا.

وفقًا لتقرير صدر يوم الثلاثاء الماضي من وكالة أنباء إنترفاكس المحلية، قال أليكسي مويسيف، نائب وزير المالية في الاتحاد الروسي، إنه يعتقد أنه سيستمر السماح للمواطنين الروس بشراء واستخدام العملات المشفرة خارج البلاد في البورصات الأجنبية دون التهديد باتخاذ إجراء قانوني.

محليا مدفوعات العملات المشفرة في البلاد محظورة حاليًا، ولكن سُمح للروس بشراء وتداول العملات المشفرة مثل بيتكوين وبعض منافساتها.

وخلال الساعات الماضية وفي مكالمة هاتفية مع قناة سي ان بي سي الأمريكية، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يؤيد استخدام بيتكوين ومنافساتها في المدفوعات.

وأضاف: “العملة المشفرة لها الحق في الوجود، ويمكن استخدامها كوسيلة للدفع”، وهو ما يعني أنه يرحب باستخدامها في روسيا الفترة القادمة.

لكنه استبعد استخدام العملات المشفرة لتداول النفط والسلع الأخرى التي تشكل الجزء الأكبر من صادرات روسيا، حيث يفضل الروبل الروسي والدولار والعملات الأخرى.

في هذا الوقت هناك تقارير تتحدث عن مشاكل تسببها بيتكوين منها نقص الطاقة في أجزاء من روسيا ويخوض القادة السياسيون في التدخلات التي قد تسعى للحد من إنتاج المعدنين أو زيادة تكاليف الطاقة الخاصة بهم.

كتب إيغور كوبزيف، حاكم إقليم إيركوتسك في جنوب شرق سيبيريا، خطابًا إلى نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك “للشكوى من عمال المناجم غير المشروعين للعملات المشفرة” العاملين في المنطقة مشيرًا إلى أنهم يتسببون في ارتفاع معدلات الاستهلاك.

شغل نوفاك منصب وزير الطاقة من عام 2012 حتى العام الماضي عندما تم تعيينه نائبا لرئيس الوزراء، ومع ذلك لا يزال يتمتع بسلطة كبيرة على صناعة الطاقة وهناك دلائل على أن خليفته قد يكون مستعدًا للرد بتعريفات جديدة لعمال المناجم.

تشتهر أسعار الطاقة في سيبيريا بانخفاضها ودرجات الحرارة الباردة باستمرار لجزء كبير من العام جذبت العشرات من عمال المناجم إلى إقليم إيركوتسك والمناطق المحيطة به، لا سيما منذ أن بدأت الصين حملة قمع عمليات التعدين في وقت سابق من هذا العام.

وحسب التوقعات فإن المسؤولين الروس يفضلون في هذا الوقت إضافة تعريفات جديدة على عمال تعدين تلك العملات الرقمية تضاف لهم في فواتير الكهرباء.

وتأتي تصريحات الرئيس الروسي لتؤكد أن روسيا على خلاف مع الصين في هذا الموضوع، وأنها تفضل التعامل مع الأصول المشفرة الجديدة على أن تقمعها وتمنعها.

وحسب تقديرنا فإن أي دولة تعمل حاليا على محاربة بيتكوين والعملات الرقمية ستجد نفسها في المتخلفين مستقبلا، ولن تستفيد من هذه الأصول التي سيقدر قيمتها بالمئات من التريليونات من الدولارات الأمريكية.

ويعد سعر بيتكوين حاليا في مستويات عادية مقارنة بالتوقعات التي تشير إلى أن الذهب الرقمي سيصل إلى مليون دولار أمريكي خلال العقد القادم.

وعلى ما يبدو فإن قادة البلدين مختلفين في كيف يمكن مواجهة بيتكوين ومنافساتها، وفيما تفضل الصين قمع تلك الأصول وطرد شركات ومنصات صينية للتداول والتعدين وانتقالها إلى بلدان منها الولايات المتحدة، تريد روسيا أن يكون لها نصيب من كعكة العملات الرقمية.

لكن على الرغم من ذلك تخشى روسيا من أن أموالا طائلة ستنتقل من البنوك والمؤسسات المحلية إلى سوق العملات الرقمية، وهناك تقديرات بأن الروس استثمروا 36 مليار دولار في بيتكوين والعملات الرقمية بعملة بيتكوين، وأغلبهم يرفضون البيع وتحويل الأرباح إلى العملة المحلية وإلى البنوك والمؤسسات المالية.

إقرأ أيضا:

إلى أين ستذهب بيتكوين بعد 50 ألف دولار وبحلول 2022؟

نهاية ويسترن يونيون وموني جرام بسبب بيتكوين والعملات الرقمية

سبب حظر الصين تداول بيتكوين والعملات الرقمية وعمليات التعدين

ماذا يعني انهيار بيتكوين إلى 5402 دولار لنا؟