بورصة شيكاغو تعترف بعملة بيتكوين والبنوك الأمريكية تحتج لدى السلطات

بورصة شيكاغو تعترف بعملة بيتكوين

مطلع الشهر الحالي حصلت شركة سي إم إي غروب المالية المعترف بها في وول ستريت على الضوء الأخضر للبدء في إصدار عقود آجلة بالعملة الرقمية بيتكوين.

الشركة المالكة لبورصة شيكاغو التجارية، ستبدأ في تداول عقود بيتكوين ابتداء من 18 ديسمبر القادم، وقد بدأت الإجراءات النهائية لفعل ذلك ابتداء من اليوم.

تأتي هذه الخطوة بعد مناقشات استمرت ستة أسابيع انتهت بموافقة الجهات التنظيمية على هذه الفكرة مع تعهد بتنظيم تداول تلك العملة في البورصة وفق القوانين الأمريكية المعمول بها في سوق الأوراق المالية هناك.

ومن المنتظر أن يتم التداول عليها تحت الرمز “XBT” وسوف تكون العقود الآجلة مبنية على سعر مزاد مقيمة بالدولار.

 

  • بورصة شيكاغو تعترف بعملة بيتكوين

هذا يعني بالطبع أن البورصة الأمريكية وعلى وجه التحديد بورصة شيكاغو اعترفت بعملة بيتكوين بعد سنوات من متابعة العملات الرقمية والدعوة إلى مقاطعتها.

وقالت في بيان رسمي شركة سي إم إي غروب المالية أن هناك اهتمام كبير من المستثمرين بالعملة الرقمية الشهيرة، وهم يريدون استثمار بعض أموالهم فيها لكنهم يشعرون بالخوف كونها ممنوعة ولا ينصح بها معظم الاقتصاديين بالوقت الحالي.

وأضافت أنها تريد منح الوكلاء والمضاربين أدوات للتداول ومساعدتهم في تدشين مراكز تحوط، وأيضا حماية التعاملات من أي تلاعبات يمكنها أن تلحق بهم الضرر.

وتأتي هذه الخطوة عكس ما يتجه إليه الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية العالمية من إقرار واضح لها بأن العملات الرقمية غير معتمدة ولا تخضع للمراقبة وأن الاستثمار فيها قد ينتج عنه نتائج وخيمة.

 

  • البنوك الأمريكية تتحرك ضد هذه الخطوة

وفي أول رد رسمي من البنوك الأمريكية أرسلت رابطة صناعة العقود الآجلة التي تضم عضوية مجموعة من أكبر البنوك في العالم منها جولدمان ساكس و مورجان ستانلي وسيتي جروب خطابا إلى مفوضية تداول العقود الآجلة للسلع في الولايات المتحدة تصف فيها الخطوة بأنها غير مسؤولة.

وأضافت أنه ينبغي أن لا يتم إطلاق العقود الآجلة سواء لعملة بيتكوين أو أي نوع آخر من العملات الرقمية، خصوصا وأن تقلباتها الكبيرة يمكن أن تكون بوابة لهزة مالية جديدة تضرب البورصات الأمريكية والعالمية في حالة تم دمجها بالنظام المالي الرسمي.

إقرأ أيضا  أسباب منع بيتكوين والعملات الرقمية في المملكة العربية السعودية

وأضافت هذه البنوك أن هناك مخاطر كبيرة من وراء تداول عملة بيتكوين وأن قيمتها غير منطقية ولا معنى لها، وهي ليست مثل اسهم الشركات وبقية السلع التي يتم تداولها في البورصات.

 

  • صراع مباشر بين بيتكوين والبنوك حول العالم

وليست هذه المرة الأولى التي تهاجم فيها البنوك العملة الرقمية الأكبر في العالم وتحذر من تداولها و الإقتراب منها، فالصراع طويل ويتزايد قوة مع ارتفاع بيتكوين لتصل إلى 15000 دولار لأول مرة في تاريخها.

البنوك تنظر إلى هذه العملة على أنها منافسة لخدماتها، فهي توفر تبادل المال بكميات كبيرة بسهولة ودون الاعتماد على المؤسسات المالية.

وبنيت بيتكوين على أسس تؤكد أنها العملة الشرعية البديلة للعملات النقدية، وأن عصر البنوك والمؤسسات المالية والبنوك المركزية ومراقبة السلطة للعمليات المالية انتهى إلى الأبد.

وتعد الريبل العملة الرقمية الأقرب إلى البنوك والنظام المالي العالمي من بقية العملات الرقمية، فهي عملة رقمية للبنوك ستسرع التعاملات المالية وتوفر الشركة المطورة لها خيار التسريع بالعملة أو بدونها.

وفي حالة اعترفت البورصات العالمية بعملة بيتكوين فهذا يعني أنها انتصرت على البنوك وفرضت نفسها في النهاية، على أمل أن لا تنفجر بعد ذلك لسبب ما وينهار النظام المالي العالمي معها المهدد أصلا بأزمة مالية جديدة.

 

نهاية المقال:

صراع البنوك ضد بيتكوين مستمر بقوة، ويعد اعتراف بورصة شيكاغو بها انتصارا كبيرا لها قد يفتح الباب لاعتراف البورصات العالمية بها.

جولدمان ساكس و مورجان ستانلي وسيتي جروب تصف هذه الخطوة بأنها “غير منطقية” استنادا إلى ان تداول هذه العملة قد يشكل سببا حاسما لإندلاع أزمة عالمية جديدة.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *