بلوك تشين ونهاية عصر جوجل أدسنس و إعلانات فيس بوك

-جوجل-فيس-بوك بلوك تشين ونهاية عصر جوجل أدسنس و إعلانات فيس بوك
بلوك تشين ستغير قواعد اللعبة في قطاع الإعلانات

لا شك أن تقنية بلوك تشين ستغير العالم بأكمله، كل الصناعات والقطاعات تنتظر تغييرات جوهرية مع دخول التقنية التي تقف وراء العملات الرقمية المشفرة.

وكما سيتغير القطاع المصرفي والنقدي ونرى ربما خلال السنوات القادمة انتقال عالمي من العملات الورقية والنقدية إلى العملات الرقمية المشفرة، هناك مجالات قد تشهد تحولات كبيرة في فترة أقل.

قطاع الإعلانات على الإنترنت لن يستمر وفق النظام الجديد خصوصا وأن هناك مشاكل كثيرة يعاني منها المعلنين والناشرين على حد سواء، في وقت تواصل فيه جوجل وفيس بوك التحكم في القطاع وكسب المليارات من الدولارات منه.

أغلب عائدات العملاقين الأمريكيين هما من العائدات، وبالطبع يحتل جوجل المرتبة الاولى في هذه السوق ويأتي خلفه مباشرة فيس بوك.

  • ما هي المشاكل التي يعاني منها جوجل أدسنس وتجعله معرضا للسقوط؟

المنصة الإعلانية الخاصة بجوجل توفر للناشرين عرض الإعلانات على مواقعهم الإلكترونية وهي توفر حلولا جيدة أيضا لعرض الإعلانات على الجوال والتطبيقات وتتقاسم الأرباح أيضا مع الناشرين على يوتيوب، بينما تعرض الإعلانات في منصات أخرى منها خدمة البريد الإلكتروني والخرائط وتطبيقاتها على الموبايل ونتائج البحث.

وبالرغم من تحسن سعر النقرة عموما، إلا أن معظم الناشرين يتفقون على أنهم يحصلون على الفتات غالبا، إذ أن سعر النقرة 0.01 دولار شائع وغير عادل.

لا تتمتع منصة جوجل بالشفافية سواء مع الناشرين أو المعلنين، إذ لا تخبر أصحاب المواقع والتطبيقات بتفاصيل الإعلانات التي ظهرت على مواقعهم وتطبيقاتهم، ولا تصرح أيضا بميزانية المعلن أو تكشف عن سعر النقرة التي حددها وكم ينفق في العادة للحصول على النتائج، بالتالي هي تترك هذه المعلومات لنفسها، ويمكن أن يدفع المعلن 0.5 دولار مقابل النقرة ويحصل صاحب الموقع على عائد من تلك النقرة لا يتعدى 0.03 دولار.

أما المعلنين فهم لا يعلمون أين تظهر إعلاناتهم بالضبط، ورغم توفير المزيد من أدوات التحكم خصوصا إعلانات يوتيوب، من الممكن جدا أن تظهر إعلانات شركة أو معلن على صفحة تتضمن محتويات عنصرية أو تحث على الكراهية والإرهاب والتطرف.

من جهة أخرى تفرض جوجل على المعلن سعر النقرة للحصول على أفضل النتائج، هناك كلمات مفتاحية باهظة الثمن لا يمكن الحصول معها على زيارات دون دفع التكلفة التي تحددها المنصة.

إقرأ أيضا  موضة الصحافة الصفراء المربحة والترويج للأخبار المزيفة يجب أن تموت

إضافة لما سبق تضع الشركة الأمريكية القوانين الخاصة بقبول الإعلانات ورفضها، وهي ترفض أيضا إعلانات مقبولة في جوهرها ولا تنتهك أي قوانين ربما بسبب الاحتكار أو لمحاربة المنافسين.

لا يوجد أي تواصل مباشر بين المعلنين والناشرين، وبالتالي يبقى الطرفين معزولين عن بعضهما البعض وتتحكم جوجل في كل شيء.

  • ما هي المشاكل التي تعاني منها إعلانات فيس بوك وتجعلها مهددة؟

إعلانات فيس بوك ليست في وضع أفضل، فهي تتسم الآن بالصرامة بعد أن كان الترويج المدفوع للمنشورات عملية سهلة للغاية.

تكشف فيس بوك عن الحملات الإعلانية التي يقوم بها المعلنون وحجم الأموال التي تم صرفها وهذا للمستخدمين المستهدفين ويمكن أن يصل إلى تلك المعلومات المعلنين المنافسين.

من جهة أخرى ترتفع سعر النقرات والتكاليف الإعلانية سنويا، ولم يعد من الممكن الحصول على نفس النتائج بنفس الميزانية كما هو الحال قبل عامين، باستمرار تزايد الأسعار ستصبح الإعلانات على هذه المنصة خاصة بكبار المعلنين ولن تناسب الشركات الناشئة ولا وسائل الإعلام.

إضافة لما سبق يمكن أن تظهر الإعلانات على صفحات فيس بوك تتضمن مقاطع فيديو أو صور تحرض على الكراهة والعنف، وبما أنه يمكن توسيع الإعلانات لتظهر على مواقع وتطبيقات الناشرين الذي يستخدمون منصتها Audience Network فإن ظهور الإعلانات على صفحات ويب تتضمن محتوى مخالف هو أمر ممكن جدا.

الناشرين لدى Audience Network هم أيضا لا يحصلون سوى على الفتات، فسعر النقرات قليلة في أغلب الأوقات ولا تكشف فيس بوك عن حجم المبالغ التي تحصل عليها مقابل كل نقرة من المعلنين.

  • كيف ستقضي بلوك تشين على جوجل أدسنس و إعلانات فيس بوك؟

بدأت تظهر العديد من المنصات التي تعتمد على بلوك تشين لتنظيم سوق الإعلانات، وهي تشكل منافسات صاعدة وسنرى المزيد منها خلال الفترة القادمة.

هذه المنصات تحاول اصلاح كل مشاكل قطاع الإعلانات على الإنترنت حاليا، بداية من خلال توفير فرصة أكبر للناشرين للربح وتحقيق مقابل مادي جيد من كل نقرة أو مشاهدة.

بناء على بلوك تشين لن يكون هناك وسيط مثل جوجل وفيس بوك ما يعني زيادة أرباح الناشرين، بينما سيتم تقليل التكاليف على المعلنين وتكون العلاقة مباشرة.

إقرأ أيضا  لماذا مقالات الأخبار أفضل من المحتوى الإخباري بالفيديو للقراء؟

سيكون بإمكان الناشرين اختيار المعلنين الذين يرغب في التعامل معهم وعرض إعلاناتهم على مواقعه وتطبيقاته، بينما سيعرف المعلنين المواقع والتطبيقات التي تعرض فيها اعلاناتهم والوصول إلى كافة الصفحات ومقاطع الفيديو التي ظهرت بها.

لا احتكار ولا قوانين صارمة من طرف ثالث يكتفي فقط بإدارة الإعلانات والحصول على حصة الأسد من المعاملات، هذا سيصبح من الماضي، بالتالي قد تسقط المنصات المركزية مثل جوجل أدسنس وإعلانات فيس بوك.

الجميل أيضا أنه سيتم مشاركة الأرباح مع المستخدمين الذين يشاهدون تلك الإعلانات، وسيحصلون على أرباحهم عن طريق العملات الرقمية المشفرة الناتجة عن شبكات بلوك تشين التي تعتمد عليها تلك المنصات.

سنرى متصفحات لامركزية قائمة على بلوك تشين تتضمن محفظة رقمية يتم إضافة تلك الأرباح إليها تلقائيا ومع تنامي المواقع التي تتبنى تلك المنصات الإعلانية ستزداد أرباح المستخدمين وسيكون بإمكانهم التحكم في خصوصيتهم بشكل أكثر عقلاني.

 

نهاية المقال:

بلوك تشين التي قد تسقط النظام المصرفي والمالي التقليدي بواسطة العملات الرقمية ستغير الكثير من المجالات وأبرزها قطاع الإعلانات حيث نتوقع خلال السنوات القادمة سقوط إعلانات جوجل وفيس بوك لصالح المنصات اللامركزية بينما سيربح من هذا كل من الناشرين والمعلنين وحتى المستخدمين.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *