نهاية برنامج الدحيح بقلم الأزمة الإقتصادية

 

نهاية-برنامج-الدحيح-بقلم-الأزمة-الاقتصادية نهاية برنامج الدحيح بقلم الأزمة الإقتصادية

تلقى عشاق برنامج الدحيح خبرا صادما هذا المساء، حيث أعلن أحمد الغندور نهاية البرنامج الذي يتم بثه على يوتيوب بقناة AJ+.

وجاء وسم #الدحيح الأول على تويتر مصر حيث كان هناك تعاطف كبير من عشاق البرنامج والذين يتابعونه باهتمام مستمر.

وقال على حسابه الرسمي: شكراً جداً جداً AJ+ على التجربة الجميلة والفريدة دي.

مضيفا: وشكراً ليك عزيزي وعزيزتي أتمنى نكون بسطناكوا، شكراً وإلى اللقاء في مغامرة جديدة قريبة إن شاء الله.

وهذه إشارة إلى انه يمكننا أن نرى له برنامجا على قناة شخصية به أو ربما في منبر اعلامي معين، وهذا بالطبع بتوفر الفكرة والظروف والتمويل لأن فريق كبير من الأشخاص كانوا يعملون على اعداد تلك الحلقات يتجاوز عددهم 25 شخصا.

ولم تعلن القناة المملوكة لشبكة الجزيرة القطرية عن تسريح بقية أفراد الفريق، لكن من المنطقي أن يفقد عدد منهم وظائفهم.

  • الأزمة الإقتصادية تفرض نفسها على الإعلام

رافقت أزمة كورونا أزمة اقتصادية كبرى مستمرة إلى الآن والتي تسببت بشكل رسمي في ركود اقتصادي للولايات المتحدة وألمانيا واليابان وانكماش بقية الإقتصادات حول العالم بما فيها اقتصادات الخليج والعالم العربي.

وتسببت هذه الأزمة في توقف المعلنين عن تمويل الحملات الإعلانية بالمنصات المختلفة وتراجع المخزون الإعلاني لدى يوتيوب وبقية المنصات بشكل كبير.

وبناء على ذلك لاحظت وسائل الإعلام تراجعا في العائدات تعدى 50 في المئة منذ مارس الماضي وإلى الآن.

ورغم أن الإعلام حجر أساسي في استراتيجية قطر لنشر أفكارها السياسية إلا أن تراجع أسعار الغاز والمبيعات وتزايد فاتورة الأزمة الاقتصادية على الدول في العالم فإن وسائل الإعلام المملوكة للدولة أو المقربة منها ستقلص من ميزانيات البرامج وربما توجه المزيد منها إلى القضايا الأهم.

نشر العلوم من الأمور الثانوية لعدد من الحكومات في المنطقة، بينما من المهم بث الفتنة والفرقة ودعم الصراعات السياسية.

  • نهاية برنامج الدحيح

من جهة أخرى قالت AJ+ أن خططهم الإنتاجية لا تسمح في المرحلة الحالية الصعبة التي يمر بها العالم والمؤسسات الإعلامية بالإستمرار في نشر برنامج الدحيح على كبريت.

هذه إشارة واضحة إلى أن المؤسسة الإعلانية بدأت تتجه إلى التقشف وهي ستركز على ما يحقق الأجندات القطرية وما تراه المؤسسة مناسبا لها.

وبالتالي من المنطقي عندما تتجه أية مؤسسة إلى التقشف أن تتخلص من الموظفين والبرامج والخدمات التي لا تحقق عائدات وأرباحا جيدة لها.

رغم الشهرة الضخمة التي يحظى بها برنامج الدحيح إلا أنه على ما يبدو لم يعد تغطي عائداته في الظروف الحالية مصاريف الإنتاج والموظفين والعاملين عليه.

وبالتالي فإن المؤسسة الإعلانية غير مستعدة لتتحمل استمراره وتفضل أن توجه ميزانيتها للقضايا والبرامج التي لديها أولوية سياسية ووطنية لقطر.

  • جمهور العلوم لا يتفهم الحسابات الاقتصادية والسياسية

بطبيعة الحال فردود الفعل سلبية على قرار القناة انهاء هذا البرنامج ومن حق الجمهور أن يحزن ويغضب لأن برنامجا ذات قيمة أصبح من الماضي الآن.

لم يفشل البرنامج ولم تتراجع شعبيته رغم الهجمات التي تعرض لها من النقاد الذين أشاروا إلى أن هناك رسائل إلحادية في الحلقات التي يتم بثها.

لكن الحسابات الاقتصادية ترى أن إعداد البرنامج يكلف المؤسسة الكثير من المال بينما انهيار العائدات الإعلانية يقوض من استمرار التمويل والدعم له.

أما الحسابات السياسية فهي التي يمكن أن تدفع مؤسسة معينة لتفضيل التخلص من برنامج علمي وترك آخر سياسي رغم أن هذا الأخير لا يحقق عائدات وارباح إلا أنه يساعدها على نشر الأفكار السياسية التي تدافع عنها.

إقرأ أيضا:

أغسطس / آب / غشت: شهر الأحداث الكبرى التي غيرت مسار التاريخ

ديفيد آيك: أيقونة نظرية المؤامرة الذي زعم أنه ابن الله

إلى الآن شريحة بيل غيتس كذبة كبرى

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.