بالأرقام: هكذا يدعم فيس بوك مجازر بورما أو ميانمار

-بوك بالأرقام: هكذا يدعم فيس بوك مجازر بورما أو ميانمار
فيس بوك وخطاب الكراهية

خطاب الكراهية سلاح فتاك وقاتل للناس ويمكنه أن يهدم المجتمعات وينهي كل مظاهر التعايش والحب بين أفراد المجتمع الواحد.

كثيرون يستخفون بهذه الحقيقة وربما يعتقدون أنها مجرد مبالغة وتهويل إعلامي، لكن ما يحصل في ميانمار أو بورما يزيل أي شكوك بهذا الخصوص.

بالطبع يحتاج خطاب الكراهية إلى منصة ترعاه وتكون الساحة المواتية لنشره، ونجد أن فيس بوك هو الأفضل في الوقت الحالي لهذه الممارسة التعبيرية المشينة.

في مقال مطور نشرته اليوم صحيفة الجارديان البريطانية، سلطت الضوء على هذه القضية وليست للمرة الأولى، لكن هذه المرة جاء المقال معتمدا على أرقام وحقائق توصل إليها باحثون تابعو أزمة الروهينغا المستمرة إلى الآن.

بغض النظر عن ماهية الأسباب التي تقف وراء هذا الواقع، هل هي فعلا دينية؟ أم أن هناك أسباب سياسية خصوصا وأن هذا البلد قد يكون ساحة لتصفية الحسابات بين الصين والولايات المتحدة؟ لكن المؤكد أن فيس بوك هو الذي يغذي الكراهية لدى طرفي الصراع.

الأزمة التي شهدت اضطهاد 650 ألف شخص، شاهدة أيضا على أن فيس بوك كان مصدرا للدعاية والتحريض ضد مختلف الأطراف.

الباحث والمحلل الرقمي Raymond Serrato رصد 15000 مشاركة ومنشور على فيس بوك تم نشرها من أنصار الفكر المتشدد والتي تدعوا إلى التطهير والقضاء على الروهينغا.

هذه المشاركات تم نشرها ما بين يونيو 2016 إلى 25 اغسطس وهي الفترة التي شهدت هجوم مسلحو جمعية الروهينغا عل قوات الحكومة، وهو ما دفع قوات الأمن في البلاد إلى إطلاق عملية التطهير العرقي والتهجير.

 

  • تنامي لمجموعات فيس بوك المناهضة للروهينغا

رصد المحلل Raymond Serrato تنامي مجموعات فيس بوك المتخصصة في الدعوة إلى تطهير البلاد من قومية الروهينغا وطردهم وتعد مجموعة Anti-Rohingya أشهرها وهي التي تضم حوالي 55 ألف عضو وشهدت زيادة في التفاعل بنسبة وصلت إلى 200%

هذه المجموعات كانت مصدرا للمنشورات العنصرية والمنشورات المحرضة على القتل والتي تنتشر بسرعة كبيرة بين المستخدمين لهذه الشبكة الإجتماعية في تلك البلاد.

وقال المحلل لصحيفة الجارديان: “ساعد فيس بوك بالتأكيد عناصر معينة من المجتمع على تحديد رواية الصراع في ميانمار” وأضاف: “على الرغم من استخدام هذه المنصة في الماضي لنشر خطاب الكراهية والمعلومات الخاطئة، فقد اكتسبت قوة أكبر بعد الهجمات”.

إقرأ أيضا  نظرة على العلاقة السرية لشركة جوجل و سناب شات

 

  • محلل آخر توصل إلى نفس النتيجة

من جهة أخرى فإن المحلل Alan Davis وهو محلل من معهد تقارير الحرب والسلم قد أمضى عامين من الدراسة للقضية ومتابعة استخدام فيس بوك لهذا الغرض.

هذا المحلل وفريقه اكتشفوا أن هناك قصصا ملفقة يتم الترويج لها حول المسلمين، منها أنهم يخزنون الأسلحة والقنابل في المساجد لاستخدامها في تفجير المعابد البوذية.

وبالتوازي مع هذه القصص الملفقة ظهر إلى السطح عدد من الألقاب المهينة للروهينغا منها “الإرهابيين البنغاليين” و “المناطق الخالية من المسلمين” والتي تمت مشاركتها أكثر من 11000 مرة.

هذا ما دفع المحلل Alan Davis للقول: “المحلل Alan Davis: لا أعرف كيف ينام مارك زوكربيرغ وشركائه” في إشارة إلى شعورهم بالارتياح رغم أن منصتهم تستخدم على نطاق سيء للغاية.

 

  • فيس بوك هو المصدر الأساسي للمعلومات في ميانمار

قد تتساءل لماذا اتهام فيس بوك وليس جوجل أو خدمة أخرى؟ الحقيقة أنه ضمن 53 مليون من سكان ميانمار فقط 1 في المئة منهم من يملكون الوصول إلى الإنترنت عام 2014، ثم قفزت النسبة بشكل جيد واكتسب فيس بوك 14 مليون مستخدم مواطني ميانمار حسب احصائيات GSMA.

ويعتمد هؤلاء على الصفحات العامة والمجموعات ومشاهير فيس بوك المحليين في تناقل الأخبار واعتبارهم المصادر الأساسية للمحتوى الإخباري.

لهذا فهو متهم بالتحريض على الفوضى المستمرة في هذه البلاد وهو ما جعل الأمم المتحدة تتهمه رسميا بأنه يقف خلف الفوضى في هذه البلاد.

 

نهاية المقال:

لماذا فيس بوك هو المتهم في قضية مجازر بورما وفوضى ميانمار؟ وكيف يتم استخدامه لهذا الغرض؟ ما توصلت إليه صحيفة الجارديان ويؤكد صحة اتهام الأمم المتحدة يجيب عن كل هذه الأسئلة.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *