انهيار النفط وتدهور البورصات العالمية أبرز مظاهر عيد ميلاد الرخاء

ربما هذه هي نهاية الرخاء

انهيار-النفط-وتهدر-البورصات-العالمية-أبرز-مظاهر-عيد-ميلاد-الرخاء انهيار النفط وتدهور البورصات العالمية أبرز مظاهر عيد ميلاد الرخاء
MarketWatch photo illustration/iStockphoto

في مثل هذا اليوم من عام 2009، بدأت السوق الصاعدة في الولايات المتحدة الأمريكية لتبدأ البورصات العالمية المختلفة قصة الصعود إلى المستويات القياسية التي وصلت إليها في وقت سابق من هذا العام قبل أن تدخل الآن في تصحيح عنيف.

بعد 11 عاما من ولادته لا يبدو الرخاء اليوم بخير، فبعد أن نجح في أن يكون الأطول عمرا والأقوى في التاريخ الحديث بدعم من أسعار الفائدة المنخفضة، تأتي على ما يبدو سكرات الموت على شكل فيروس كورونا وانهيار أسعار النفط.

لا تأتي المصائب فرادى، فبينما تحاول السوق استيعاب صدمة فيروس كورونا التي تسببت في آلاف الإصابات والقتلى وعزل مدن بأكملها في آسيا وأوروبا وإعلان مدن أخرى بالولايات المتحدة حالة الطوارئ.

يواجه السوق الصاعد اختباره الأكثر خطورة حتى الآن: فيروس سريع الانتشار يهدد بإدخال الإقتصاد العالمي في حالة ركود.

لكن هذا ليس هو الإختبار الوحيد هنا يا سادة، فحرب روسيا ضد السعودية وانهيار النفط يجعل صفا من الدول تخسر بما فيها موسكو والرياض وحتى واشنطن التي تحولت إلى أكبر منتج للنفط في العالم بفضل النفط الصخري.

  • توقف البورصة الأمريكية بعد انهيار سريع

رحب دونالد ترامب بفكرة تراجع أسعار النفط وهو ما يعني تراجع البنزين في بلده، لكنه غاضب مما حدث اليوم، فقد تعرضت البورصة الأمريكية لهبوط عنيف تم إيقاف التداول على إثره 15 دقيقة.

سقطت المؤشرات الثلاثة S&P 500 وناسداك وداو جونز بنسبة 7٪ وخسر الأول حوالي 600 نقطة والثاني 588 نقطة والثالث 2000 نقطة تقريبا.

بعد ربع ساعة تم استئناف التداول مجددا، وقلصت السوق الأمريكية الخسائر، حيث تراجعت المؤشرات إلى نسبة 4٪ في المتوسط.

لكن الآن في وقت كتابة هذه الأسطر ازدادت الخسائر المالية للبورصة الأمريكية فقد تجاوز داو جونز 2100 نقطة.

انزعج الرئيس الأمريكي مما تعرضت له البورصة الأمريكية والبورصات العالمية، حيث وجه اللوم لكل من السعودية وروسيا ووسائل الإعلام بضرب الرخاء الذي يدافع عنه والذي يتباهى به.

حرب أسعار النفط بين روسيا والمملكة العربية السعودية أدت إلى هبوط عنيف في سعر الذهب الأسود، وهو ما أرعب أسواق المال العالمية.

وفي الوقت نفسه، انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات إلى أقل من 0.5٪، ليصل إلى مستويات قياسية.

بدأ الذعر بعد أن صدمت المملكة العربية السعودية أسواق النفط بشن حرب أسعار، وتحاول المملكة استعادة حصتها في السوق العالمية بعد أن رفضت روسيا يوم الجمعة مواكبة جهود أوبك لإنقاذ سوق النفط من تراجع الطلب الناجم عن تفشي فيروس كورونا.

  • تراجع عنيف للبورصات العالمية

تراجعت الأسواق العالمية بعد أن تسبب انهيار تحالف بين أوبك وروسيا في أسوأ انهيار ليوم واحد في أسعار النفط الخام منذ ما يقرب من 30 عامًا، مما أدى إلى إثارة الفزع الناجم عن تصاعد وباء فيروس كورونا.

أنهى مؤشر S & P / ASX 200 الأسترالي انخفاضًا بنسبة 7.3٪ يوم الاثنين، وهو أكبر انخفاض للمؤشر منذ أكتوبر 2008.

وهبط مؤشر نيكي 225 الياباني (N225) بنسبة 5.1٪ وهانغ سنغ في هونغ كونغ (HSI) بنسبة 4.2٪، في حين انخفض مؤشر شنغهاي الصيني المركب (SHCOMP)  بحوالي 3٪.

انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 (UKX) بنسبة 8.5٪، ووضع المؤشر على المسار الصحيح لأسوأ يوم له منذ الأزمة المالية العالمية في أكتوبر 2008.

انخفض مؤشر داكس الألماني (DAX) بنسبة 7.4٪ وانخفض المؤشر الرئيسي في إيطاليا بنسبة 11٪، وتراجعت أسواق المال الخليجية بمتوسط 10 في المئة وكذلك البورصة المغربية التي شهدت هبوطا مشابها.

تراجعت أسعار النفط في الولايات المتحدة بنسبة 23٪ وتداولت آخر مرة عند 31.84 دولارًا للبرميل، في حين انخفض سعر خام برنت القياسي العالمي بنسبة 21٪ تقريبًا، متداولًا عند 35.88 دولارًا للبرميل.

  • الطريق إلى الركود الاقتصادي

كما أن البيانات القاسية الصادرة من الصين ترسم صورة قاتمة لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

انخفضت صادرات الصين بنسبة 17٪ في الفترة من يناير إلى فبراير مقارنة بالعام السابق، وفقا للبيانات الصادرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

انخفضت الواردات بنسبة 4٪ وألقت الحكومة باللائمة في الانخفاضات في عطلة رأس السنة القمرية الجديدة وتفشي فيروس كورونا.

سجلت الصين أيضا أول عجز تجاري لها منذ أن بدأت حربها التجارية مع الولايات المتحدة قبل عامين.

ومع كل هذه العوامل يبدو أننا نتجه بخطى متسارعة إلى ثالث ركود اقتصادي في القرن الحادي والعشرين.

 

إقرأ أيضا:

فيروس كورونا يفرض استخدام العملات الرقمية والمعاملات المالية الإلكترونية

من فيروس كورونا إلى أزمة النفط هكذا يولد الركود الإقتصادي 2020

انهيار أسعار النفط: السقوط إلى 20 دولار للبرميل ممكن الآن

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.