انهيار الليرة التركية 2020 مثل أزمة 1999 – 2001

انهيار-الليرة-التركية-2020-مثل-أزمة-1999-–-2001 انهيار الليرة التركية 2020 مثل أزمة 1999 – 2001

وصل سعر الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، حيث تم تداولها عند 8 مقابل الدولار الأمريكي للمرة الأولى، في ظل استمرار مقاطعة المنتجات التركية واحتكاك تركيا بالإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

أدى انخفاض العملة بنسبة 1 في المائة إلى انخفاضها بأكثر من ربع منذ نهاية عام 2019، مدفوعة بمجموعة من التوترات الجيوسياسية المتزايدة ومخاوف المستثمرين بشأن إدارة اقتصاد البلاد.

كما تعرضت سوق الأسهم التركية لضغوط، حيث انخفض مؤشر الأسهم التركية في اسطنبول بأكثر من 1 في المائة وازدادت مبيعات الأصول التركية.

استدعت فرنسا سفيرها في أنقرة بعد أن قال أردوغان إن إيمانويل ماكرون بحاجة إلى علاج نفسي ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي المثيرة للجدل بشأن الإسلام.

كما شن مسؤولون أتراك كبار آخرون سلسلة من الهجمات شديدة اللهجة على أوروبا، قارنوا معاملتها للمسلمين بإضفاء الشيطنة على اليهود في عشرينيات القرن الماضي.

وفي ظل الوضع الإقتصادي السيء الذي تعيشه هذه البلاد، تبدو الظروف الحالية مشابهة لعام 1999، الذي شهد زلزالين وسقوط الحكومة واضطرابات أدت في النهاية إلى انهيار عظيمة للعملة المحلية.

وتحاول تركيا الركوب على موجة مقاطعة المنتجات الفرنسية، لتعتبر نفسها الناطق باسم الإسلام، ومهاجمة شركائها الأوروبيين الذين تدين لهم بحوالي 100 مليار دولار.

كما تجرأ أردوغان على الولايات المتحدة لمتابعة ما قال إنها تهديدات بفرض عقوبات على البلاد فيما يتعلق بدورها في إعادة اندلاع القتال في منطقة كاراباخ المتنازع عليها في القوقاز.

وقدمت أنقرة السلاح وقدمت دعما سياسيا قويا للقوات المسلحة الأذربيجانية التي تقاتل الجنود الأرمن في المنطقة، وهي الدولة الأبرز دعمت طرفا في هذا النزاع بالدعم العسكري والسياسي والإعلامي.

كما هددت واشنطن مرارًا وتكرارًا بفرض عقوبات على تركيا، عضو الناتو، ردًا على شرائها نظام دفاع جوي روسي الصنع من طراز S-400.

يهدد التراجع المستمر في العملة بتأجيج التضخم المرتفع المزمن في تركيا، والذي كان يسير بمعدل سنوي 11.75 في المائة الشهر الماضي، فضلاً عن الضغط المتزايد على الشركات المثقلة بالديون بالعملات الأجنبية.

من جهة أخرى يواجه التجار الأتراك تراجعا في المبيعات وصعوبات في الشحن إلى السعودية والإمارات والعديد من الدول الأخرى.

يقول المحللون إن المستوى 8 مقابل الدولار يحمل أهمية رمزية للجمهور التركي ومجتمع الأعمال وصناع القرار، لديه تأثير نفسي سلبي على تركيا.

يفتح هذا السقوط الباب لحدوث انهيار أكبر بالنسبة لهذه العملة، الإنزلاق إلى المستوى 8.5 ثم 9 ثم 10 ثم 11 وأكثر إذا استمرت أنقرة في صراعها مع أغلب شركائها.

من شأن الصراع مع الولايات المتحدة وفوز بايدن في الانتخابات أن يكون له أثرا سلبيا أعظم على تركيا، حيث سيسعى الرئيس الجديد لمعاقبة أنقرة.

قد تشمل العقوبات منع تركيا من شراء الحصة الأكبر من ميناء حيفا الإسرائيلي الذي تتنافس عليه مع الإمارات والصين في الوقت الراهن.

كما أن الإتحاد الأوروبي تحمل الكثير من شغب أردوغان، وقد لا يتساهل معه كثيرا كما هو الحال في السنوات السابقة، وغض الطرف على اقتراض بنوك ومؤسسات دولته من المؤسسات المالية الأوروبية، حتى أنه تسبب في فقاعة ديون لا تقل قيمتها عن 100 مليار دولار من شأن انفجارها أن تؤدي إلى أزمة مالية أوروبية جديدة.

السنوات القادمة ستكون أصعب لتركيا وعام 2020 هناك يذكرني بعام 1999 الذي شهد اضطرابات أدت في النهاية إلى انهيار الإقتصاد التركي وعملته، ما حدث اليوم هزيمة نفسية أخرى لهذا البلد والقادم أعظم.

إقرأ أيضا:

تنافس تركيا والإمارات على ميناء حيفا اسرائيل وطرد الصين

تركيا وفرص الإستفادة من مقاطعة المنتجات الفرنسية

انهيار الليرة التركية: الإقبال على شراء بيتكوين في تركيا

المغرب: أسباب زيادة الرسوم الجمركية على منتجات تركيا

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.