انهيار الدينار الليبي ممكن وسيقوي الأزمة الإقتصادية في ليبيا

بينما لا يزال الدينار الليبي قويا مقارنة بالعملات النقدية مثل الجنيه المصري والدرهم المغربي والليرة التركية إلا أن سقوطه ممكن

انهيار-الدينار-الليبي-ممكن-وسيقوي-الأزمة-الاقتصادية-في-ليبيا انهيار الدينار الليبي ممكن وسيقوي الأزمة الإقتصادية في ليبيا

لا يزال الدينار الليبي من العملات النقدية القوية في منطقتنا والأقوى في شمال أفريقيا، حيث كل دولار يساوي 1.4 دينار ليبي.

لكن ليبيا التي لطالما كانت رمزا للرخاء في المغرب الكبير تحولت منذ اسقاط نظام معمر القذافي بدعم من دول حلف شمال الأطلسي دولة حروب أهلية وهي من الدول المعرضة للتقسيم خصوصا وأنها تتمتع بمساحة شاسعة وبثروات نفطية.

الصراع حول السلطة مستمر وكل طرف مدعوم خارجيا من دول أو حلف معين في المنطقة، وفي النهاية الشعب الليبي هو من يدفع الثمن.

وبينما لا يزال الدينار الليبي قويا مقارنة بالعملات النقدية مثل الجنيه المصري والدرهم المغربي والليرة التركية إلا أن سقوطه ممكن للأسباب التالية:

  • البنك المركزي في البيضاء يواجه أزمة سيولة

يتم طباعة العملة الليبية في كل من روسيا إضافة إلى بريطانيا، وقد تلقى البنك المركزي في البيضاء حوالي 4.5 مليار دينار من أوراق النقد في روسيا.

تؤكد البيانات التي نشرتها رويترز أن نحو 4.5 مليار دينار ليبي (3.22 مليار دولار) أرسلت في أربع شحنات من فبراير إلى يونيو.

في هذه الفترة وصلت ثلاث دفعات من الأوراق النقدية من فئة 20 و50 دينارا للفرع في البيضاء، وهناك الدفعة الرابعة التي تتكون من أوراق نقدية فئة 50 دينارا والتي كانت بقيمة 1.45 مليار دينار.

منذ عام 2017 تم طباعة عشرة مليارات و805 ملايين دينار، وقد بدأت عمليات طباعة الدينار في روسيا منذ 2016.

أظهرت قاعدة بيانات جمركية عامة أن 175.7 طن من الأوراق النقدية قد تم شحنها من روسيا إلى ليبيا في العام 2016، فيما تم شحن نحو 199 طنا في 2018.

تلك النقود التي يتم طباعتها ترسل فيما بعد إلى البنوك التجارية التي تشحنها في حسابات الموظفين بالقطاع العام والمستثمرين الذين يتاجرون في سعر الفائدة ولديهم ودائع ربوية بالبنوك.

  • البنك المركزي في طرابلس يقوم بنفس الشيء

من جهة أخرى فقد أكد تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة حول ليبيا، أن “المصرف المركزي في طرابلس تلقى شحنات من حين لآخر بالدينار مطبوعة في بريطانيا”، وعلقت الوكالة قائلة إن “الأوراق النقدية المطبوعة البريطانية والروسية تبدو متشابهة للغاية، لكن هناك اختلافات طفيفة في التصميم”.

إقرأ أيضا  قصة انهيار البيزو الأرجنتيني وبورصة الأرجنتين أغسطس 2019

تمكن هذا البنك المركزي من الإفراج على 15 مليارا و583 مليون دينار في الأشهر التسعة الأولى من هذه السنة ونسبة مهمة منها تم طباعتها في بريطانيا وروسيا.

  • نتائج فوضى طباعة الدينار الليبي

في حال واصل كل فرع من هذه الفروع طباعة الدينار الليبي في روسيا وبريطانيا واستيرادها إلى هذا البلد لاستخدامها في توفير مرتبات القطاع العام وبقية التكاليف الأخرى، فيتحول ذلك إلى فوضى وقد يهدد وحدة البنك المركزي الليبي المنتهكة أصلا.

سيهوي الدينار الليبي مع التأكد من أن هناك الكثير من المعروض النقدي، وسيزداد التضخم وترتفع تكاليف المعيشة بصورة واضحة.

كل هذه المعطيات تصب في صالح الأزمة الإقتصادية التي وجدت مكانا لها في هذا البلد، منذ أن تم اسقاط القذافي.

لم يعد هذا البلد ذات سيادة فالطائرات من مختلف دول العالم تجوب سماؤه وقد تحول إلى ساحة ضخمة للصراعات الإقليمية.

خلال أكتوبر المنصرم تم رصد طائرات أمريكية وإيطالية وألمانية نفذت مهام مراقبة على سواحل ليبيا، وهناك أنشطة عسكرية لكل من داعش وبعض دول الخليج وتركيا.

ويحاول المغرب وتونس ودول أفريقية متعددة انهاء الإقتتال في ليبيا من خلال دعوة أطراف الصراع إلى المفاوضات وتشكيل حكومة وطنية واحدة، لكن هذا لم ينجح للأسف، وهو ما يزيد من تردي الأوضاع الإقتصادية في هذا البلد ويطيل من الأزمة المالية والإقتصادية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.