بالأرقام انسحاب الشركات الأوروبية من الصناعة في الصين

بالأرقام-انسحاب-الشركات-الأوروبية-من-الصناعة-في-الصين بالأرقام انسحاب الشركات الأوروبية من الصناعة في الصين

تبحث الشركات العالمية دائما عن مصلحتها، وأصبح واضحا في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب أزمة فيروس كورونا التي بدأت من العملاق الأسيوي أن المصالح لم تعد مثالية.

تطرقت سابقا إلى انسحاب سامسونج من الصين، وأيضا قيام الشركات الأمريكية مثل نايكي بزيادة قوتها العاملة في فيتنام ودول أخرى وتقليل الصناعة في البر الصيني.

الحرب التجارية تعيد رسم خريطة سلاسل التوريد العالمية على حساب التصنيع الصيني، ويبدو أن استراتيجية صنع في الصين 2025 تعيش لحظة هي الأسوأ منذ إطلاقها.

  • بيانات تؤكد انسحاب الشركات من الصين

كانت النسبة المئوية للشركات التي تغادر الصين والتي تم مسحها من قبل مدقق ضبط الجودة وسلسلة التوريد QIMA قد وصلت إلى 80٪ للشركات الأمريكية و 67٪ للشركات التي يقع مقرها في الاتحاد الأوروبي.

لدى QIMA أكثر من مجرد أدلة قصصية، فقد انخفض الطلب على عمليات التدقيق في الصين بنسبة 13٪ حيث يفقد مصنعو البر الرئيسي عملاءهم الأجانب بشكل أسرع بسبب التكاليف المرتبطة بالتعريفات أو ينقلون جزءًا من التصنيع إلى خارج الصين لتجنب هذه التعريفات.

الشركات الأوروبية أقل تأثراً بالحرب التجارية لأن بلدانها لم تفرض رسوماً جمركية على الواردات الصينية.

  • أسباب انسحاب الشركات الأوروبية من الصين

لكن لدى هذه المؤسسات أسباب أخرى للإنسحاب من الصين، ألا وهي تنويع مصادر الإمدادات إلى مختلف الأسواق والأهم أن تكون مصانعها قريبة من أوروبا.

هذا التنويع المستمر لسلسلة التوريد العالمية يخلق فرصًا كبيرة للمستثمرين من الشركات ويؤدي إلى ظهور أسواق جديدة في دول مثل فيتنام، والتي تحصل الآن على ما يعادل جرعة الستيرويد لتعزيز اقتصادها الخاص.

دفعت الحرب التجارية العديد من الشركات متعددة الجنسيات الصينية والأمريكية إلى حافة الهاوية، وتخشى الأوروبية هي الأخرى من المصير نفيه.

تفضل الكثير من الدول الأوروبية التي تعمل في مجال الألبسة والنسيج صناعة منتجاتها في فيتنام حيث التكلفة أقل من الصين والأيادي العاملة هناك متدربة وتتعلم بسرعة.

كانت الشركات تتحرك مع ارتفاع تكاليف العمالة في الصين، ومع قيام الحكومة بخطوات واسعة في اللحاق بالقوانين البيئية على النمط الغربي.

من المنتظر أن تهتم الشركات الأوروبية بنقل بعض مصانعها إلى شمال أفريقيا بما فيها المغرب ومصر وتونس والجزائر، حيث أنها قريبة من أوروبا وتتمتع بيد عاملة كثيرة ورخيصة.

  • موجة انسحاب الشركات العالمية من الصين

أفاد أكثر من 75٪ من الشركات الأمريكية المشاركة في الإستطلاع أنهم تأثروا بالتعريفات، قائلين إن ارتفاع التكاليف المرتبطة بهم هو أحد أخطر الآثار على أعمالهم.

ونتيجة لذلك، فإنهم يتحركون أو يتطلعون إلى التحرك بشكل أسرع مما خططوا له في السابق، من خلال نقل المصانع والتعاقد مع شركات صناعية أخرى في بلدان أخرى.

شركات الاتحاد الأوروبي أقل تأثرا بالحرب التجارية مع الصين، وقالت 14٪ فقط منها أنهم قلصوا مصادرهم في الصين بسبب الرسوم الجمركية.

هذا أمر منطقي، بالنظر إلى أنهم لا يواجهون نفس الوضع التعريفي مثل نظرائهم الأمريكيين، ولكن على الرغم من انخفاض مستوى الإجهاد فيما يتعلق بالتعريفات، فإن هذه الشركات تدرك خطورة تزايد الأجور في الصين وأيضا الإعتماد على بلد واحد في الصناعة لهذا تستفيد العديد من الدول الصناعية من هذا الزخم ولعل المكسيك واحدة منها.

تقوم بعض الشركات الأوروبية أيضًا بتقريب سلاسل التوريد الخاصة بها إلى الوطن، حيث سجلت تركيا وبعض الدول الأفريقية نموًا يفوق 40٪ في الطلب على التفتيش والمراجعة

وأشارت QIMA إلى أن صانعي المنسوجات والملابس في الاتحاد الأوروبي زادوا مصادرهم من رومانيا والبرتغال هذا العام.

 

نهاية المقال:

هذه ليست إلا بداية لخطة أوروبية تعتمد على تقليل تصنيع المنتجات في الصين، التي تعاني من ارتفاع أجور العمال والحرب التجارية وساءت سمعتها في أزمة فيروس كورونا.

 

إقرأ أيضا:

أزمة فيروس كورونا تسرع انسحاب الشركات الأمريكية من الصين

ما وراء توقف سامسونج عن صناعة هواتفها ومنتجاتها في الصين

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.