اليوم العملات الرقمية حرام وغدا بعد تقنينها ستصبح حلالا طيبا

Bitcoin-بيتكوين اليوم العملات الرقمية حرام وغدا بعد تقنينها ستصبح حلالا طيبا
بيتكوين والعملات الرقمية من عمل ابليس؟

وأخيرا قرر شيوخ الإسلام في عصرنا الحالي الخوض في قضية مهمة يتنامى الحديث عنها هذه الأيام، ألا وهي رأي الشرع والدين الإسلامي في التعامل بالعملات الرقمية وتداولها.

ويأتي هذا في ظل تنامي الإقبال على تداولها من المحيط إلى الخليج، حيث أضحت حديث وسائل الإعلام المحلية الإقتصادية، وموضوع متجدد على المدونات والمنتديات المتخصصة والشبكات الإجتماعية.

وقد حذر بنك المغرب من التعامل بها فيما أكد نظيره السعودي منع استخدام بيتكوين أو الاستثمار في العملات الرقمية لما فيها من مخاطرة كبيرة، وسارت على نهجهما كل من مصر والكويت.

البنوك المركزية حول العالم متفقة على أن العملات الرقمية هي خارج القانون، وفيما تعتبر الريبل XRP استثناء خاصا لتمكنها من التقرب إلى البنوك لما تقدمه من فوائد جمة للمؤسسات المالية، فإن النظام المالي العالمي قد أعلن الحرب المقدسة على هذه العملات!

في الوطن العربي لا تخرج الفتاوى الدينية على نص السلطة ومقتضياتها، لذا من الطبيعي أن نرى الفتاوى من السعودية ومصر تؤكد تحريم العملات الرقمية وفي مقدمتها بيتكوين.

 

  • تعددت فتاوى التحريم والتبريرات كذلك

عودة إلى نهاية الشهر الماضي حيث نشرت دار الإفتاء المصرية فتوى تحريم التعامل بهذه الفتوى، وقال مستشار مفتي الديار المصرية مجدي عاشور أن بيتكوين أداة مباشرة من أدوات تمويل الإرهاب ولا تتمتع بغطاء من البنك المركزي وهي تحوي الكثير من الأضرار على مستعمليها ومتداوليها وتعرضهم لخسارة أموالهم.

أما أمس الإثنين فقد حذر عضو هيئة كِبار العلماء المستشار في الديوان الملكي الشيخ عبدالله المطلق من التعامل بالعملات الرقمية بما فيها بيتكوين، لما تشكله من مخاطرة كبيرة للغاية، ووصفها بأنها نوع من القمار وأكل أموال الناس بالباطل وأنه على المسلم اجتناب هذه الأفعال.

وأضاف بأن هذه العملات لا تخضع لمراقبة السلطات في السعودية أو الدول الأخرى، وليس معروفا حتى من أنتجها ومن يقف وراءها.

وخلاصة القول أن العملات الرقمية أصبحت من المحرمات وهي تضاف إلى قائمة طويلة من الأشياء التي لا يجوز للمسلم التعامل بها او اقتناءها.

 

  • العملات الرقمية حرام وغدا بعد تقنينها ستصبح حلالا طيبا

التبري المالية والتقليل من تكاليفها.رات التي قدمتها تلك الفتاوي صحيحة إلى حد ما، لكنها لا تنطبق على كافة العملات الرقمية، فهناك عملات سيئة للغاية وهناك عملات رقمية هدفها أرقى من المضاربة وتمويل الإرهاب مثل الريبل XRP التي أعلنت موني جرام أنها ستستخدمها في تسريع التحويلات.

إقرأ أيضا  تاريخ مؤسسة الريبل Ripple في المحاكم والقضايا الفيدرالية

أما عن تحريمها لأنها من الاستثمار العالي المخاطر، فهذا أيضا غير مبرر لأن هذا يوجد أيضا في عالم الأسهم والبورصة، هناك استثمارات عالية المخاطر الأرباح منها كبيرة والخسارة فيها قوية، ورغم ذلك فهي حلال في الدين الإسلامي!

تحريم العملات الرقمية ذكرني بتحريم قيادة المرأة للسيارات منذ وقت طويل حتى الأمس القريب لتصبح حلالا طيبا وهو ما رأيناه مؤخرا في المملكة العربية السعودية.

أعتقد أنه بعد تقنين العملات الرقمية وتوجه النظام المالي العالمي إلى دمجها أو حتى ظهور العملات الرقمية الوطنية في البلدان المحلية سنرى فتاوى تجيز تداولها واستخدامها، وهي مسألة وقت فحسب.

حينها سنرى فتاوي جديدة تأتي بأدلة وبراهين أخرى تبرر فيها بأن هذه العملات حلال ويمكن الاستثمار فيها، لكن اخشى ان يكون الوقت حينها قد فات على الكثير من الشباب في المنطقة لبدء المشاريع الرقمية والمنافسة العالمية فالقطاع حاليا لا يزال ناشئ وكلما تنامى أصبحت المنافسة فيه أشد والنجاح فيه أصعب.

 

نهاية المقال:

من مصر إلى السعودية تعددت فتاوى تحريم العملات الرقمية وتنوعت الأسباب منها المنطقية والصحيحة وأخرى غير ذلك، وظلم التعميم أصبح واضحا في نصوصها، ونعتقد أنها مسألة وقت فقط وسنرى فتاوى تبيح استخدامها أو استخدام بعضها على طريقة خروج قيادة المرأة للسيارات من الحرام إلى الحلال.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

One thought on “اليوم العملات الرقمية حرام وغدا بعد تقنينها ستصبح حلالا طيبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *