الين الياباني ملاذ آمن آخر في خلال فيروس كورونا

فرصة أخرى للإستثمار خلال أزمة فيروس كورونا نتطرق إليها بمجلة أمناي

الين-الياباني-ملاذ-آمن-آخر-في-خلال-فيروس-كورونا الين الياباني ملاذ آمن آخر في خلال فيروس كورونا

لدى عملة اليابان ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية تاريخ طويل في أن تكون ملاذا آمنا بالأوقات الصعبة.

رغم ارتفاع الدولار الأمريكي وقوة الإقبال عليه مقابل اليورو والجنيه الإسترليني إضافة إلى العملات الناشئة الأخرى التي تراجعت، نجد الين الياباني هو الآخر يواصل ارتفاعه ومكاسبه الجيدة.

ارتفعت العملة اليابانية 0.8 بالمئة إلى 106.80 ين مقابل الدولار مع تفاقم خسائر البورصات الأمريكية والصينية واليابانية والعالمية الأخرى وانهيار النفط وتراجع الذهب والفضة والعملات الرقمية.

  • لماذا الين الياباني أفضل من الفرنك السويسري واليورو

عندما يتحول العالم إلى الذعر والخوف، ينتشر بسرعة في عالم التداول المترابط والمتقدم تقنيًا اليوم.

الأصول المرتبطة بنوع ما من المخاطر تنخفض قيمتها، وأبرزها الإنخفاضات بنسبة 30٪ التي شهدناها في أسواق الأسهم العالمية منذ أن ترسخت مخاوف فيروس كورونا.

عندما يتحرك الذعر في جميع أنحاء العالم مثل هذا، لا يوجد سوى عدد قليل من الأماكن للجوء إليها والفرص الإستثمارية تصبح أقل ويشار إليها باسم “الملاذات الآمنة”.

لأن التجار والمستثمرين يبحثون ملجأ في هذه الأماكن يمكن أن تصبح مزدحمة بسرعة، لهذا هناك حاجة دائمة وملحة لإيجاد فرص وأصول جديدة ولو بخلقها.

إن قائمة الأصول الآمنة هي قصيرة وتميل إلى أن تشمل المعادن الثمينة والسندات التي تصدرها الدول التي يُرجح أن تكون أقل من التخلف عن السداد والعملات التي تُقسم بها تلك السندات.

الين الياباني كان المفضل في الآونة الأخيرة، فهو يتمتع بجاذبية إضافية لكونه أكثر سيولة مقارنة مع الفرنك السويسري، مما يعني أنه أكثر سهولة في التداول.

سندات الحكومية الألمانية تحظى بشعبية كبيرة أيضًا ولكن الإقتصاد الياباني أكبر، كما أن ألمانيا ليس لديها عملتها الخاصة، وقد كشفت أزمة منطقة اليورو أن اليورو لا يزال أمامه طريق طويل قبل أن يتم تصنيفه كملاذ آمن حقيقي.

  • لماذا أصبح الين الياباني جذابا للمستثمرين في السنوات الأخيرة؟

لم تكن اليابان دائما ملاذا آمنا، ليس فقط بسبب الأزمة المصرفية اليابانية خلال أواخر التسعينات أزمة ائتمان وانهيار سوق الأسهم فحسب بل أيضًا بسبب ضعف الين.

إقرأ أيضا  غزو الجراد كارثة اقتصادية تهدد دول شرق أفريقيا

في ذلك الوقت، كان المتداولون الماليون يعاملون اليابان بشكل أو بآخر مثل دولة “طبيعية”.

بعد الأزمة تغير التصور تدريجياً، ومن الصعب تحديد الأسباب الدقيقة، ولكن هناك ثلاثة عوامل تبدو ذات صلة.

أولاً، استجابة للأزمة المصرفية، أدخلت الحكومة اليابانية سلسلة من الإجراءات السياسية، مثل ضخ رأس المال المصرفي والقوانين الجديدة التي تمنح السلطات أدوات أفضل للتعامل مع حالات فشل البنوك، وتعلمت دروسا مؤلمة وعلى النقيض من الولايات المتحدة وأوروبا، دخلت اليابان الأزمة المالية في 2007-2009 مع نظام مصرفي مستقر نسبيًا.

ثانياً، احتلت اليابان موقعها كأكبر دولة دائنة في العالم لما يقرب من ثلاثة عقود، حيث اشترت بكثافة أمثال السندات التي أصدرتها حكومات أخرى، عندما يضرب الذعر الأسواق سيتم تفريغ العديد من هذه السندات وتحويلها مرة أخرى إلى الين، مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على العملة لأنها تعود “إلى الوطن”.

بشكل خاص، هذا ينطبق حتى على الذعر الذي نشأ في اليابان، عندما ضرب زلزال توهوكو المدمر وأمواج تسونامي في عام 2011، حيث أدى ذلك إلى قوة الين وليس ضعفه.

وأخيرًا كان بنك اليابان رائدًا في إطلاق سياسات نقدية غير تقليدية مثل التيسير الكمي وأسعار الفائدة القريبة من الصفر لإنعاش الاقتصاد.

وهذا يمكن المستثمرين من الإنخراط في ما يسمى “التجارة المحمولة”، حيث يقترضون في اليابان مستفيدين من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، ويقرضون أو يستثمرون في البلدان التي ترتفع فيها العوائد مثل أستراليا.

خلال حالة الذعر، يتم التخلص من بعض الصفقات المحمولة، فتتدفق الأموال إلى اليابان ويزداد الين قوة.

  • هل يستحق الين الياباني أن يبقى ملاذا آمنا؟

على الرغم من كل هذا، يتساءل عدد متزايد من المراقبين عما إذا كانت اليابان لا تزال تستحق وضعها كملاذ آمن.

أصبحت أسعار الفائدة القريبة من الصفر تقريبًا المعيار الجديد في البلدان المتقدمة، لذا فإن الجاذبية النسبية للين الياباني أقل وضوحًا.

كما أصبحت البنوك اليابانية أكثر بحثًا عن المخاطر خاصة في الخارج، في حين حاول نظرائها الأوروبيون والأمريكيون جعل البنوك المملة مثيرة مرة أخرى.

النظام المالي الياباني أكثر هشاشة نسبيا مما كان عليه قبل عقد من الزمان، اليابان لديها نسبة عالية للغاية من الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهو اقتصاد تقلص بنسبة 7.1٪ على أساس سنوي في الربع الرابع من العام الماضي.

إقرأ أيضا  مولودة اغسطس بيتكوين كاش على أبواب 1000 دولار لهذا السبب

تعاني اليابان من ارتفاع الشيخوخة كما أنها واحدة من البلدان التي تعاني عادة من الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والفيضانات الكبرى.

وتعد هذه الدولة قريبة من الصين وموجودة في منطقة عالمية تشهد توترا سياسيا وعسكريا بين بكين وواشنطن.

  • أبرز دليل على كون الين الياباني ملاذا آمنا في الوقت الراهن

مع وضع إيطاليا سكانها بالكامل تحت الحجر الصحي وشنّ المملكة العربية السعودية حربًا شرسة على أسعار النفط، تم إجراء الاختبار الحقيقي يوم الاثنين 9 مارس / آذار.

تصفه الصحف بأنه كان يوما داميا “حمام دم” في خضم هذا، وحينها حقق الين الياباني أعلى مستوياته على مدار عدة سنوات وحتى أعلى مستوياته على الإطلاق مقابل مجموعة من العملات.

في عمليات البيع الضخمة التالية في السوق يوم الخميس 12 مارس كان الطلب على الين مرتفعًا مرة أخرى، ونفس الأمر يحدث الآن مرة أخرى.

 

إقرأ أيضا:

الدولار الأمريكي الملاذ الآمن خلال أزمة فيروس كورونا

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اضغط هنا لمتابعة آخر أخبار فيروس كورونا