الناجحون يتحملون المسؤولية ولا ينتظرون دعم الحكومة

 الناجحون يتحملون المسؤولية ولا ينتظرون دعم الحكومة
ظروف قاهرة وغياب دعم الحكومة مقابل الإصرار والإرادة

من الشائع أن تتحدث مع شخص ويتطرق إلى مشكلته في هذه الحياة ولماذا لم يصل إلى مبتغاه، وتجده يتهم الحكومة بأنها المسؤولة عن ذلك.

هذا شائع لدى الطلاب والتلاميذ ممن يشتكون من الظروف القاسية، ويعتبرونها شماعة للتوقف واعتزال المسار الدراسي، مع العلم أن هناك تلاميذ آخرين من طبقات فقيرة وصلوا إلى ما يطمحون إليه بالكد والجد والمثابرة وتحدي الظروف وتحمل أسوأ الأيام والليالي.

علمتنا هذه الحياة أن هناك فئتين من الناس، فئة كبيرة تلقي بالمسؤولية على الآخر، سواء الحكومة أو الظروف أو حتى الأحوال الجوية وربما الإدعاء بأن ما يحدث هو نتائج سحر وشعوذة وحسد، بينما الفئة الثانية قليلة العدد تتحمل المسؤولية وتتميز بالإصرار والإرادة بل إن التحديات تزيد من متعة الحياة بالنسبة لها.

وبالنظر إلى قصص الناجحين من المشاهير العالميين أو المحليين، نجد أنهم ينتمون إلى الفئة الثانية حيث واجهوا أقسى الظروف ولم يستسلموا لها وثابروا حتى وصلوا، وما أشهر تلك القصص ولكن ما أقل المستفيدين منها!

 

  • تحمل المسؤولية كاملة

صحيح أن الظروف المعاكسة لتحقيق أهدافنا كثيرة ومتعددة، بداية من القدرة المادية التي لا تسمح لنا ببدء مشاريع تجارية بالصورة المثالية التي نريدها، نحو الظروف الإقتصادية مثل الركود والأزمات التجارية، إلى الظروف الجغرافية مثل بعد الجامعة أو المدرسة أو سوء الطريق والازدحام، وكذلك الظروف الجوية مثل الأمطار والفيضانات وارتفاع درجة الحرارة والجفاف، أو أي ظروف خارجية أخرى مثل تعقيدات الحصول على الأوراق اللازمة وبطء تتمة الإجراءات والحظ السيء.

كل هذه الظروف لا يجب أن تدفعك للجلوس والاستسلام وإلقاء المسؤولية عن هذه العقبات، لأنه في الواقع لن ينفعك هذا وسينتهي بك المطاف فاشلا نكرة وغير معلوم!

الأشخاص الناجحون يتحملون المسؤولية الكاملة لفشلهم ولسوء الانتاجية أو المشاكل التي يعانون منها، ويعملون بجد لحلها وايجاد طرق مبتكرة لفعل ذلك، وهم يعلمون أن توجيه الانتقادات للحكومة أو الظروف المعاندة لن يغير أي شيء.

static-03830649146964967425 الناجحون يتحملون المسؤولية ولا ينتظرون دعم الحكومة

 

  • انتظار دعم الحكومة هي حيلة الضعفاء

الكثير من الناس حولنا يرون أنه لو حصلوا على دعم حكومي مادي سينجحون وسيحولون أفكارهم إلى مشاريع تجارية مربحة وتساعد على تشغيل الشباب والتقليل من البطالة.

إقرأ أيضا  4 دروس لتنجح في أي من قطاعات التقنية

أعتقد أن هذه الفئة الكبيرة أقل جدية واصرارا على النجاح، لأنه لو لديهم اصرار لما انتظروا دعم أحد لهم، سيعملون على بدء مشاريعهم التجارية بإمكانياتهم المتواضعة، سواء من خلال العمل من خلال وظيفة وتمويل مشروعهم من خلال الراتب والبدء بصورة جد متواضعة.

فمثلا إن كنت سأعمل في مجال الاستيراد سأعمل على استيراد 10 وحدات من المنتج في البداية برأس مال متواضع وأبيعها لأشخاص يحتاجون إلى تلك المنتجات في حينا أو أسواق مدينتي، ثم أعاود الكرة بكمية أكبر ومع مرور الوقت يكبر رأس المال والعائدات والأرباح وليس بعيدا أن تكون لي شركة استيراد مستقبلا.

أما انتظار دعم الحكومة فهي حيلة الضعفاء، ولا يلجأ إليها سوى الأشخاص الذين يريدون الوصول إلى قمم النجاح بسهولة ومدفوعين من جهات أخرى وهؤلاء لا ينجحون حتى في حالة حصولهم على تمويل غالبا لن يقدروا قيمة ذلك وسيهدرون الأموال بسهولة ودون نتائج.

 

  • لا حجج بعد اليوم

نعلم تماما أن الحكومات بحاجة إلى أن تبذل جهودا لتوفير بيئة أفضل للاستثمار والبدء في الأعمال التجارية، كذلك عليها أن تبذل جهدا لتطوير التعليم والبنية التحتية، ونعلم تماما الظروف والمعيقات التي ستواجه أي شخص يريد بدء مشروع تجاري.

لكن كل هذه الظروف والمعيقات تخطاها كثيرون قبلك، ونجحوا في الوصول إلى مرادهم بفضل اصرارهم وصبرهم ونهجهم خططا تدريجية ومتغيرة حسب الظروف.

لهذا توقف عن انتظار الدعم الحكومي ولوم الظروف الجغرافية والجوية والبيئة والمادية ولا تتوقع أن تكون المعركة سهلة، بل ستكون طويلة وصعبة لكن الهدف المنشود يستحق كل هذه التضحيات.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *