المغرب والسعودية في صدارة التعافي الإقتصادي للدول الناشئة

العالم بعد أزمة كورونا ليس كما قبلها، هناك دول ستحافظ على ريادتها مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي عادت بقوة في سباق التلقيح ضد كوفيد-19 والتي تتراجع فيها البطالة وتتعافى، وهناك دول قد تعود إلى الوراء وهو ما حصل مع الهند مثلا.

يُظهر تصنيف بلومبرج إيكونوميكس لـ 75 اقتصادًا استنادًا إلى الوفيات المؤكدة لـ Covid-19 ومعدلات التطعيم ومستويات التنقل ومساحة السياسة المتاحة لتخفيف الضرر الإقتصادي أن أداء دول مجلس التعاون الخليجي وشرق آسيا أفضل من بقية الدول الناشئة.

المغرب ضمن أفضل الدول الناشئة:

في أفريقيا يتصدر المغرب الدول وهو ضمن أفضل 10 دول ناشئة على مستوى التعافي، حيث تتسارع فيه عملية التطعيم ومكافحة كورونا.

ورغم الإغلاق الليلي الذي أصرت عليه الرباط خلال رمضان لتمنع المقاهي والمطاعم من مزاولة أعمالها، وكذلك المساجد من فتح أبوابها، إلا ان إدارتها للأزمة إلى الآن جيدة وأفضل من بعض الدول التي تركت الأمور بدون تشديد القيود وقد تدفع الثمن.

ويواصل المغرب تقديم المساعدات المالية للمتضررين، خصوصا العاملين في القطاعات التي توقفت عن العمل، على أمل أن يستفيد هؤلاء من السياحة المحلية خلال الصيف القادم، وليس واضحا ما إذا كانت ستفتح الباب للسياح الأجانب.

وكانت المملكة قد علقت الرحلات الجوية المباشرة وغير المباشرة مع أزيد من 50 دولة ووجهة عالمية، وهذا مع تزايد الإصابات عالميا خلال الأسابيع الأخيرة.

وحسب بعض التقارير الصحفية الحديثة، فإن المملكة تفكر في منع المزيد من رحلات السفر في الأيام القادمة، وهذا لحماية مكتسباتها.

ورغم خطط إضافة 8 رحلات جديدة وخطوط جديدة بين أوروبا والمغرب في الفترة القادمة، إلا أن وضع السفر العالمي لا يزال قاتما خصوصا مع تنامي الوباء وظهور سلالات جديدة وخطيرة.

السعودية والإمارات وقطر في زعامة دول الخليج العربي:

حسب تقرير بلومبرج فإن أداء دول مجلس التعاون الخليجي وشرق آسيا أفضل من بقية الدول، ونجد هنا السعودية والإمارات إضافة إلى قطر.

تتسارع عمليات التلقيح في هذه الدول أيضا والتي تسمح لها امكانياتها المادية بتمويل المساعدات والإستمرار في شراء اللقاحات من مصادر مختلفة.

وترغب قطر في أن تقضي على الفيروس وأن يتجاوز العالم هذا الوباء في أسرع وقت خصوصا وأن كأس العالم الذي ستنظمه يقترب، وينبغي القضاء على الوباء بنهاية العام الجاري.

أما الإمارات فقد تحولت إلى واحد من البلدان التي يمكن أن تسافر غليها للحصول على اللقاح، وهو بلد آخر يعتمد على السياحة ويراهن على عودة قوية لرحلات الطيران الجوية حول العالم.

وفي السعودية تتسارع عمليات التلقيح وتراهن الرياض على السياحة المحلية إضافة إلى تعافي عالمي في أسرع وقت ما سيساعد على ارتفاع مبيعات النفط وكذلك تنفيذ مشروعات رؤية 2030.

ورغم ذلك تحرص السعودية على إطلاق مشاريع جديدة وزيادة الإنفاق الداخلي وهو ما يساعد على تسريع الإنتعاش وتجاوز الأزمة المالية العالمية.

تزايد ديون الأسواق الناشئة ومواجهة موجة جديدة من كورونا:

اقترضت الحكومات والشركات في الدول النامية من الأسواق الخارجية بوتيرة قياسية في أوائل عام 2021، لكن المستثمرين يقولون إن المخاطر تتصاعد مع اندلاع موجة جديدة من كورونا.

وصل الإقتراض من خلال سندات اليورو – الديون الصادرة في الخارج، بالدولار واليورو والين إلى ذروة ربع سنوية جديدة في الأشهر الثلاثة حتى مارس، حيث بلغ جمع الأموال 191 مليار دولار، وفقًا لبيانات من Dealogic و Moody’s Investors Service.

تضخمت فقاعة الديون حول العالم في الوباء الحالي، وقد ارتفعت ديون الجميع دون استثناءات، لكن المخاوف ترتفع إزاء قدرة بعض الدول النامية والضعيفة على تسديد ديونها.

ذهبت مختلف الدول في الأزمة الحالية إلى زيادة الإنفاق وتمويل الرعاية الصحية والإجتماعية، لكنها تستعد قريبا لرفع الضرائب وحتى تشديد السياسات من أجل إيقاف تزايد الديون بشكل متسارع.

إقرأ أيضا:

مشاريع تصنيع لقاح سينوفارم في المغرب وأيضا مصر

سبب اقتصادي وراء خلاف المغرب مع ألمانيا

حلم السعودية الخضراء واختفاء صحراء شبه الجزيرة العربية

استراتيجية مدينة الرياض في السعودية ومنافسة دبي

وظائف قطر: 24000 وظيفة بفضل التحول الرقمي قبل 2024