ما الذي يجمع المغاربة مع اللبنانيون في مجال الأعمال والتجارة؟

ما-الذي-يجمع-المغاربة-مع-اللبنانيون-في-مجال-الأعمال-والتجارة ما الذي يجمع المغاربة مع اللبنانيون في مجال الأعمال والتجارة؟

هناك من يحب التجارة وممارسة ريادة الأعمال والإستثمار والإنفتاح على الثقافات الأخرى، وهناك من يجد راحته في الوظيفة والبقاء في بلده والإكتفاء بحضارته.

في مجال الأعمال والتجارة قد يبهرك المغاربة واللبنانيون، خصوصا قدرتهم على الإنسجام في أوروبا وامريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وبدول جنوب الصحراء بأفريقيا.

ورغم أن لبنان بلد صغير على الخريطة إلا أنه كبير في عالم الأعمال والتجارة، ولدينا أبرز مثال على عبقرية رجال الأعمال اللبنانيين ألا وهو كارلوس غصن.

والحقيقة أن هناك الكثير من رجال الأعمال والمستثمرين الناجحين من لبنان في البرازيل والمكسيك وفرنسا وأوروبا ودول غرب أفريقيا.

أما المغاربة فلا يختلفون كثيرا على هذا المستوى، لديهم وجود متنامي في نفس الرقعة الجغرافية، والشركات المغربية في مجال البنوك والإتصالات والطاقة وصلت إلى مصر شرقا ودول جنوب الصحراء جنوبا وأوروبا شمالا.

  • شعوب ذكية متحضرة وواعية

أواخر عام 2019 قال الإعلامي المصري توفيق عكاشة أن اللبنانيون والمغاربة من أكثر الشعوب ثقافة وعلما، يقول أن الشعبين بقدر ما هما منفتحين وقريبين إلى أوروبا إلا أنه لديهما مبادئ وقيم يتمسكان بها.

هناك تنوع ثقافي كبير في الدولتين بالرغم من أنهما بلدين أقل حجما من ليبيا والعراق ومصر والسعودية بلغة الجغرافيا، وتداخل العالم الإسلامي وأوروبا بهما تجعلهما بلدين مميزين.

ويحاول الإعلامي المصري توفيق عكاشة تثقيف المشاهدين المصريين ومحاربة التخلف في بلده والإنفتاح على الثقافات الأخرى عوض البقاء بلدا منغلقا على نفسه.

  • اللغة الفرنسية وتعلم الإسبانية وتعدد اللغات

العديد من البلدان العربية التي عاشت الإستعمار الإنجليزي تعاني اليوم شعوبها من احتراف الإنجليزية وتعلم لغات أخرى.

أما في المغرب وبالرغم من تدهور الفرنسية لدى الجيل الجديد، إلا أن هناك تعلم للغات متنوعة، حيث تنتشر أيضا الإنجليزية والإسبانية والألمانية وهناك انفتاح على الصينية والكورية واليابانية والتركية.

وفي لبنان نجد أن المواطن اللبناني لا يكتفي بالفرنسية والعربية بل يضيف لها أيضا الإنجليزية، ويمكنه تعلم واحتراف البرتغالية إذا كان يرغب في السفر إلى البرازيل والعيش هناك.

مقارنة بجنسيات أخرى يمكن أن تجد المغربي واللبناني في نطاق جغرافي متنوع وكبير بمختلف القارات، على عكس جنسيات أخرى تختار عند السفر بشكل أفضل دول الخليج العربي.

  • ممارسة التجارة وريادة الأعمال خارج الديار

هناك الآلاف من التجار اللبنانيون في دول غرب أفريقيا مثل ساح العاج وهو ما يزيد من فرص تعاملهم مع التجار المغاربة الذين يزداد عددهم في تلك المنطقة.

الوضع لا يختلف كثيرا في أوروبا حيث اسبانيا وفرنسا والبرتغال وإيطاليا وألمانيا من الدول المفضلة لدى المغاربة واللبنانيين.

يعود تاريخ التجار المغاربة في دول جنوب الصحراء إلى قرون قد خلت، وتؤكد الوثائق التاريخية أن 1880 سنة لبداية الهجرة المغربية إلى السنغال، وأن التجار المغاربة قد توافدوا إلى هناك بعد نجاح بعض التجار المغاربة الأوائل هناك.

بالنسبة للسودان الفرنسي أو مالي حاليا، يشير الحاخام موردشاي الذي مر بتمبوكتو عام 1864 إلى أن الجالية المغربية المقيمة بالمدينة تتكون من 651 تاجرا ينتمون إلى مناطق فاس وتافيلالت.

أما الهجرة اللبنانية إلى دول غرب أفريقيا فقد جاءت في التاريخ كما التالي:

كان لعنصر المصادفة دون شك دور هام في انتقال أوائل المهاجرين اللبنانيين إلى إفريقيا الغربية، فقد كانت الوجهة الأصلية لهؤلاء إحدى البلدان الأمريكية، غير أنه عند وصولهم إلى مرسيليا -وهي محطة إجبارية في رحلتهم كان يتوجب عليهم فيها الخضوع للمراقبة الطبية وتغيير الباخرة- كان  يتبين  إصابة بعضهم بأمراض معدية أساساً التراخوما مما كان يحول دون حصولهم على التأشيرة. وأمام خيبة أملهم وعدم الرغبة في العودة إلى الوطن خاويي الوفاض، وأمام مناورات سماسرة شركات الملاحة البحرية الذين يبالغون في وصف غنى إفريقيا الغربية وسهولة الحصول على الثروة بها، كانت الرحلة التي بدأت من ميناء بيروت تنتهي أحياناً في أحد موانئ المستعمرة الفرنسية. وهنا تجدر الإشارة أنه إذا كان البعض يقتنع بذلك ويسافر إليها عن طيب خاطر، فإن البعض الآخر لم يكن يعلم أنه وصل إفريقيا الغربية وليس أمريكا إلا بعد وصول الباخرة إلى المستعمرة الفرنسية.

ولم تفتأ الأخبار عن نجاح أوائل المهاجرين أن تواردت على الوطن، وهو ما حذا بآخرين أساساً الذين ليست لهم معارف في أمريكا، بالهجرة إلى إفريقيا الغربية خصوصاً مع سهولة الحصول على التأشيرة التي أصبحت تمنحها القنصلية الفرنسية في بيروت، أكثر من ذلك وصل صدى النجاح الذي حققه أوائل اللبنانيين في هذه المنطقة إلى ذويهم في العالم الجديد، وعندنا حالات تهم مهاجرين غادروا هذه القارة في اتجاه إفريقيا الغربية.

إقرأ أيضا:

انفجار بيروت: المجاعة واردة لكنها فرصة لبنان

بعد انهيار اقتصاد سوريا ولبنان الدور على العراق ولاحقا الجزائر

كيف تدمر الطائفية اقتصاد لبنان باستمرار؟

كيف يواجه الشعب اللبناني خطر الأزمة المالية المدمرة؟

تفاصيل خطة 12 مليار دولار لإنعاش الإقتصاد المغربي

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.