المستخدم العربي وقانون حماية خصوصية البيانات GDPR

GDPR-1 المستخدم العربي وقانون حماية خصوصية البيانات GDPR
قانون حماية خصوصية البيانات GDPR

دخل قانون حماية خصوصية البيانات GDPR حيز التنفيذ اليوم وهو الذي تطرقنا إلى معلومات حوله أمس في مقاب مفصل بعنوان “كل ما نعرفه عن قانون حماية خصوصية البيانات GDPR“.

ونأمل أن نجيب على أكبر عدد ممكن من الأسئلة في أقصر وقت ممكن للقارئ العربي والمحلي، خصوصا وأن البريد الإلكتروني يزخر منذ ساعات برسائل جديدة حول قيام الشركات والخدمات المستخدمة في منطقتنا بتحديث سياسة الخصوصية لتكون متوافقة مع قانون حماية خصوصية البيانات GDPR.

هذا ما يدفع المستخدمين في المنطقة إلى البحث عن جواب لسؤال مهم ألا وهو هل سنستفيد نحن من هذا القانون؟ هل سيحمينا من الانتهاكات التي تورطت فيها كل من فيس بوك وجوجل ومواقع ويب أخرى وشركات مثل تويتر؟

 

  • الجواب السريع على السؤال

للأسف لا، ما يعني أن تحديث سياسة الخصوصية للخدمات والتي وصلتنا منها الكثير من النسخ من خدمات مختلفة لا تغني ولا تسمن من جوع للمقيمين خارج دول الإتحاد الأوروبي.

قانون حماية خصوصية البيانات GDPR يبقى محصورا في تلك الدول ولا يمكن الاستفادة منه خارج تلك المنطقة بشكل عام.

الهيئات التشريعية الأوروبية هي التي تسهر على تنفيذ على القانون وليس لديها أي سيادة على الدول في شمال أفريقيا والشرق الأوسط والخليج العربي.

لذا في حالة طلبت من فيس بوك على سبيل المثال أن تحذف بياناتك من خوادمها، فهي غير ملزمة بتنفيذ طلبك، ستأخذ هذا الطلب على محمل الجد إن كنت مقيما في الإتحاد الأوروبي، لكن الطلبات من بقية دول العالم سيتم تجاهلها غالبا.

فيس بوك أعلنها بوضوح خلال الأسابيع الماضية، وهي أن شركته لن تلتزم بالقانون في الولايات المتحدة وبقية العالم وستلتزم به فقط في الإتحاد الأوروبي.

 

  • لكنه بداية لتنظيم خصوصية المستخدمين على الإنترنت

يشكل قانون حماية خصوصية البيانات GDPR محطة مهمة ضمن مسيرة تنظيم قطاع البيانات على الإنترنت والحفاظ على خصوصية المستخدمين.

ومن المنتظر أن يدفع المجتمع الدولي والحكومات والمشرعين في العالم إلى إصدار قوانين مشابهة، تلزم الشركات العالمية وخدمات الإنترنت على حماية خصوصية المستخدمين.

إقرأ أيضا  خطورة منع و حظر الإعلانات و حجم الجهل لدى المستخدمين

سيكون على الشركات مثل آبل، جوجل، مايكروسوفت، فيس بوك، تويتر وقائمة طويلة من الشركات الرائدة على الإنترنت التعاون مع السلطات في مختلف البلدان.

وستعطي هذه الشركات الأولوية والأهمية للأسواق المهمة، فمثلا في الإتحاد الأوروبي تتجه هذه الشركات إلى اقامة مراكز بيانات لها تخزن بيانات المستخدمين في تلك المنطقة وتكون خاضعة لقانون خصوصية البيانات GDPR.

وكي تكون كلمة للدول العربية ودول المنطقة يجب أن تصدر قوانين موحدة سواء تحث رعاية الجامعة العربية، أو مجلس التعاون الخليجي بالنسبة لدول الخليج العربي أو الإتحاد الافريقي ليكون لهذه الدول الثقل من أجل حث الشركات العالمية على الامتثال لقوانينها.

لا يمكن الرهان على قدرة دولة عربية لوحدها على فرض نفسها على الشركات العالمية، خصوصا إن كانت صغيرة مثل تونس ولبنان أو حتى كبيرة مثل مصر، ومن الأفضل أن نرى قانون جامع لأفريقيا وقوانين تتفق عليها مجموعة من الدول.

 

  • مسلسل انتهاك خصوصية المستخدم المحلي ستتواصل

للأسف سيستمر فيس بوك وتويتر وشركات عالمية مثل جوجل ومايكروسوفت في انتهاك خصوصيتنا، ولن يتم تنفيذ مطالبنا بما فيها حذف بيانات المستخدمين وإبلاغنا باستخدامها بطريقة مشينة بسبب اختراق.

هذه حقوق مواطني الإتحاد الأوروبي أما بقية العالم فلا يزال عليه المكافحة بطريقة قانونية للحصول على هذه الحقوق المشروعة.

 

نهاية المقال:

هل سأستفيد من قانون حماية خصوصية البيانات GDPR؟ الجواب أصبح واضحا، آمل أن نرى قوانين محلية مشابهة توافق عليها مجموعة من البلدان ليكون لها ثقل وتحترمها الشركات.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *