المرأة ليست رخيصة كي تتقاضى أجرا أقل من الرجل

المرأة-ليست-رخيصة-كي-تتقاضى-أجرا-أقل-من-الرجل المرأة ليست رخيصة كي تتقاضى أجرا أقل من الرجل

هناك فرق كبير بين الأجور التي يحصل عليها الرجال والنساء، يظهر فيها تفوق الجنس الذكري على الجنس المقابل له بشكل واضح، وهذا واقع عالمي من الولايات المتحدة إلى الهند مرورا بالدول العربية.

وفي الوقت الذي تزايدت فيها مشاركة النساء في الإنتاج والعمل بشكل عام، أضحى الراتب الذي تحصل عليه أقل من الرجل بالنصف وربما أكثر.

وتعامل المؤسسات والشركات النساء على أنهن أقل أهمية من الرجال، لذا فإن جهودهن في العمل لا تحظى بالتقدير المطلوب.

هناك أسباب مجتمعية طويلة الأمد وراء الفجوة في الأجور بين الجنسين في البلدان في جميع أنحاء العالم، ولا يتعلق الأمر بالديانات أو الثقافات بل إنها ببساطة ظاهرة عالمية، من الظلم القول أنها ظاهرة محلية وهذا لإظهار مجتمعاتنا على أنها متخلفة أو لاستهداف ديانة معينة.

والمفاجئ أنه حتى في الشركات التي تقودها النساء، نجد أن الرواتب التي تحصل عليها النساء أقل من الرجال بصورة ملحوظة.

  • النساء يتحملن مسؤوليات مالية أيضا

في الكثير من العائلات نجد أن المرأة تعمل إلى جانب عمل زوجها، وهذا لأبرز سبب وهو أن دخل الرجل لا يكفي لتحقيق كل طموحات الأسرة.

في أسر أخرى المرأة هي التي تصرف بالأساس في ظل بطالة الزوج أو وفاته أو غيابه، وهي التي يتعين عليها أن تتدبر مسألة الدخل والمصاريف اليومية.

وفي ظل هذا الواقع، لم يعد عمل النساء مساعدا أو داعما للأسر بل أساسيا للكثير منها، ولهذا فإن الرفع من الراتب أو الأجر يعد مطلبا عادلا.

  • دور الشركات في سد الفجوة في الأجور بين الجنسين

تلعب الشركات دورًا رئيسيًا في حل هذه المشكلة المهمة من خلال تحسين الفرص للنساء، من التوظيف إلى التقاعد، فإن أصحاب العمل الحيويين يدعمون جميع الموظفين بشكل عادل في كل مرحلة من مراحل حياتهم المهنية.

تقرير برايس ووترهاوس كوبرز صنّف 33 دولة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وفقًا لكيفية قيامها بالفرص فيما يتعلق بالفوارق في الأجور بين الجنسين، ومعدلات توظيف الإناث، وعدد الرجال الذين عملوا مقارنة بالنساء.

جاءت أيسلندا في الصدارة تلتها السويد ونيوزيلندا وسلوفينيا والترويج، وهذه الدول تشهد جهودا لحل هذه المشكلة ومنع التفريق بين الجنسين على مستوى الأجور المستحقة.

يتعين على الشركات تحديد رواتب موحدة للموظفين حسب التخصص ونوع الوظيفة، بغض النظر عن الجنس الذي سيتولى تلك المهمة.

إقرأ أيضا  أعلى الممثلات أجرا في العالم وبداية نهاية فارق الأجور عن الرجال

إذا كان راتب موظف محاسب في الشركة هو 800 دولار، فعندما تتولى هذا المنصب امرأة يجب أن لا يتغير الراتب.

  • المرأة ليست رخيصة

صحيح أن بعض المساواة ظلم لكن في موضوع الرواتب ليس من العادل تفضيل جنس على الآخر، لأن كليهما يبدلان جهدا لإعالة أسرهم وعائلاتهم.

أما في الأسر الغنية والمكتفية، تفضل أعدادا متزايدة من النساء الإهتمام بأسرهن وعائلاتهن، والإبتعاد عن العمل ومشاكله وإلتزاماته.

لم تلجأ النساء إلى العمل إلا لكسب قوتهن، وأيضا من أجل الإعتماد على أنفسهن في غياب أو ضعف حال أزواجهن، ومن هنا جاءت فكرة المساواة في الأجور بين الجنسين.

إذا كنت تدير شركة وتوظف الموظفين من الجنسين، وتدفع للرجال أكثر من النساء، فأنت بدون شك تعتبرهن رخيصات.

والسؤال الذي يجب أن تطرحه عزيزي الرجل، هل سترضى بأن تتقاضى زوجتك التي تساعدك على تأمين احتياجات أسرتكما أقل من مستحقاتها العادلة؟ هل هي رخيصة لتقبل بذلك؟ نفس الأمر لأختك ووالدتك وأي امرأة قريبة منك.

  • أداء المرأة في العمل مقابل الرجل

هناك الكثير من الوظائف التي نجد فيها تفوق النساء على الرجال في الجودة والإنتاجية، وهناك الكثير من الوظائف التي يحدث فيها العكس.

لكن هناك رجال ونساء يكسرون هذه القواعد، فتجد موظفة في مجال معين ناجحة لم يسبق للنساء فيه أن حققن نجاحا، ونفس الأمر للرجال.

إذا كانت هناك وظيفة متاحة للجنسين، فيجب أن نتعامل مع الموظف بنفس الشكل ونحاسبه بنفس معايير الإنتاجية مع تفهم الاختلافات الأخرى، تلك الفروقات لا تبيح لنا التفريق بينهما في الرواتب.

 

نهاية المقال:

كما قلت سابقا فإن مشكلة تفوق رواتب الرجال على النساء هي مشكلة عالمية وليست عربية أو محلية فحسب، الحل بأيدي الشركات بالأساس والتي تحدد الرواتب وتتحكم في هذا الجانب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.