انهيار الليرة التركية: الحرب بين أذربيجان وأرمينيا خطر آخر

انهيار-الليرة-التركية-الحرب-بين-أذربيجان-وأرمينيا-خطر-آخر انهيار الليرة التركية: الحرب بين أذربيجان وأرمينيا خطر آخر

من سياسة صفر مشاكل التي نهجها أردوغان في السياسة الخارجية التركية إلى سياسة المشاكل مع الكل يعزز موقف الأزمة المالية في بلاده.

ونعم انهيار الليرة التركية يستمر رغم ارتفاع سعر الفائدة الخميس الماضي، في اجتماع من البنك المركزي التركي حظي بمتابعة إعلامية كبرى.

مع استمرار الليرة التركية في تسجيل أدنى مستويات قياسية جديدة، أبلغت كابيتال إيكونوميكس المستثمرين أنها تتوقع الآن أن تكون العملة التركية، عند 8.00 للدولار بحلول نهاية هذا العام و 9.25 بحلول نهاية عام 2021، لتحديث توقعاتها السابقة عند 7.50 و 8.25 على التوالي.

كانت هذه التوقعات السلبية قد تم إصدارها منذ أيام وهذا قبل أن ينضم خطر جديد إلى المخاطر التي تهدد عملة هذا البلد، وهذه المرة نتحدث عن الحرب بين أذربيجان وأرمينيا.

البلدين الجارين عدوان، وتنصر تركيا أذربيجان لأنها تشترك معها في العرق والثقافة وتفاصيل أخرى، ولأن هناك مصالح كثيرة بينهما.

أما أرمينيا الجارة التي تتواجد بينهما فهي عدوة وأغلبها مسيحيين، وهذا هو الشعب الذي تعرض لإبادة كبرى في عصر الخلافة العثمانية.

تدعو روسيا وألمانيا والولايات المتحدة وأطراف كثيرة أخرى ومنها الأردن إلى ضبط النفس وإيقاف الصراع العسكري، لكن الأمور إلى حد الآن أخذت منعطفا خطيرا للغاية.

تأتي هذه الحرب الجديدة في ظل أزمة اقتصادية ومالية خانقة يعاني منها العالم، ولن تستجب سوق الطاقة لهذه الحرب حيث ظلت الأسعار مستقرة، وهذا دليل على أن أوروبا لا تستهلك الطاقة بالمعدل الطبيعي وكذلك الأسواق العالمية.

يخشى المستثمرين في تركيا أن تتورط بلادهم في عمل عسكري ضد أرمينيا، وقد تتدخل روسيا عسكريا هي الأخرى لصالح الأخيرة، ويصبح الصراع بينهما مثل ما نراه في سوريا.

ولأن الحرب بين البلدين يتم التسويق لها إعلاميا على أنها حرب بين المسلمين والمسيحيين فهذه طامة أكبر، قد تدفع الإتحاد الأوروبي إلى معاقبة أنقرة.

ولا تخفي أنقرة استعدادها لدعم أذربيجان عسكريا وتعكس تصريحات القادة الأتراك تهورا كبيرا في التعامل مع هذا الصراع العسكري.

قال السفير الأمريكي في تركيا في 23 سبتمبر / أيلول إن الديون المستحقة على المستشفيات الحكومية التركية لشركات الأدوية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى ارتفعت إلى 2.3 مليار دولار من 230 مليون دولار قبل عام وأن على أنقرة تسوية ديونها.

ستفكر الشركات في التخلي عن السوق التركية إذا فشلت تركيا في الوفاء بالكامل بمدفوعات الديون لشركات الأدوية الأمريكية، حسبما نقلت رويترز عن السفير ديفيد ساترفيلد، قوله في خطاب أمام مؤتمر تجاري تم بثه عبر الإنترنت.

لهذا على أنقرة أن تعدل من سياساتها في ملف الحرب بين أذربيجان وأرمينيا وتنضم إلى الدول التي تدعو الطرفين إلى ضبط النفس، كما فعلت موسكو.

دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في 27 سبتمبر المجتمع الدولي إلى ضمان عدم تورط تركيا في الصراع، لكن التقارير الإعلامية أكدت أن تركيا أرسلت بالفعل مئات المرتزقة السوريين للقتال هناك، كما أن وسائل إعلام أخرى مثل الجزيرة القطرية لم تستبعد أن تكون هناك قوات تركية أبقتها أنقرة على أراضي أذربيجان كانت قد شاركت في مناورة مشتركة بين البلدين منذ أيام.

ليس على المستثمرين سوى متابعة الوضع بهذه الجغرافية، فإذا سارت الأمور إلى حرب كبيرة بين البلدين فإن الليرة التركية ستكوى بنارها وسيدفع المواطن التركي ثمن تهور قيادته، وستواجه أذربيجان وأرمينيا انهيارا اقتصاديا.

إقرأ أيضا:

انهيار الليرة التركية: الأزمة المالية تهدد بنوك أوروبا

انهيار الليرة التركية: نصائح للمواطنين وشركات تركيا

انهيار الليرة التركية: صراع تركيا واليونان لا يبشر بالخير

أرقام حول هبوط الليرة التركية وأزمة عملات الأسواق الناشئة

حقائق عن الليرة التركية واستخدام الدولار واليورو في تركيا

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.