
عبر رجل عن ذعره بعد أن عثر على مقطع فيديو له ولصديقته يمارسان الجنس في غرفة فندق في الصين على الإنترنت، ولكنه مجرد واحد من آلاف ضحايا الفيديوهات الإباحية لنزلاء الفنادق في الصين.
وتحدث عن تجربته المرعبة تحت اسم مستعار هو “إريك”، كاشفًا كيف تم تسجيل مقطع فيديو مدته ساعة كاملة للقاء حميمي بينهما بكاميرا خفية، ونُشر على إحدى منصات التواصل الاجتماعي.
ويُظهر المقطع، بحسب التقارير، كيف دخل الزوجان غرفة الفندق، ورتبا حقائبهما، ثم مارسا الجنس، وتمكن آلاف الأشخاص من مشاهدته على موقع إلكتروني متخصص في التلصص.
وأوضح “إريك”، من هونغ كونغ، أنه كان يتصفح موقعًا إباحيًا لكاميرات خفية، اعتاد زيارته منذ مراهقته، عندما لاحظ ظهوره في أحد الفيديوهات.
وقال إنه بدأ بمشاهدة هذا المحتوى لأنه انجذب إلى صراحته وعفويته، مصرحًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): “ما جذبني هو أن الأشخاص لا يعلمون أنهم يُصوَّرون، أعتقد أن الأفلام الإباحية التقليدية تبدو مصطنعة ومزيفة للغاية”.
ورغم أن إنتاج وتوزيع المواد الإباحية غير قانوني في الصين، إلى أن الكثيرين يستخدمون تطبيقات مثل تيليجرام للعثور على مواقع وتطبيقات تحتوي على مواد إباحية.
غالباً ما يتم الإعلان عن المحتوى الإباحي، بما في ذلك ما يُسمى بـ”الإباحية المصورة بكاميرات التجسس”، على وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية.
بحسب إريك، الذي يبلغ من العمر الآن ثلاثين عاماً، فقد تم تصويره هو وشريكته – التي يُشار إليها باسم “إميلي” – دون علمهما أثناء إقامتهما في فندق بمدينة شنتشن، جنوب الصين، عام 2023.
في أبريل من العام الماضي، اتخذت الحكومة إجراءات جديدة للحد من انتشار كاميرات التجسس، حيث أمرت أصحاب الفنادق بفحص فنادقهم بانتظام بحثاً عن أجهزة تسجيل، ولكن يبدو أن فضيحة كاميرات التجسس لم تنتهِ بعد.
أوضح إريك أنه عثر على مقطع فيديو – تم تعديله ليصبح فيديو مدته ساعة – يظهر فيه هو وإيميلي بعد ثلاثة أسابيع من إقامتهما في الفندق، ثم أخبر شريكته بالأمر.
ظنت إيميلي في البداية أنه يمزح حتى شاهدت الفيديو بنفسها، مما أثار رعبها من احتمال أن يكون أصدقاؤها أو عائلتها أو زملاؤها قد شاهدوه أيضاً.
لم يتحدث الزوجان مع بعضهما لأسابيع بعد اكتشاف إريك للفيديو، ويقولان إنهما يرتديان الآن قبعات في الأماكن العامة لتجنب التعرف عليهما، ويتجنبان الفنادق قدر الإمكان.
قال إريك نفسه إنه توقف عن الاستمتاع بمشاهدة الأفلام الإباحية المصورة بكاميرات التجسس، ويدّعي أنه لم يعد يزور هذه المواقع إلا بين الحين والآخر لتفقدها والتأكد من عدم ظهور لقطات له مجدداً.
أصبحت هذه التجارة غير المشروعة مشكلة كبيرة في الصين، ويُقال إنها دفعت بعض الأشخاص إلى نصب خيام داخل الغرف المستأجرة خوفاً من تصويرهم سراً.
بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، هناك “آلاف” من مقاطع الفيديو المسجلة بكاميرات التجسس متاحة للمشاهدة عبر الإنترنت.
وكشف تحقيق أجرته الهيئة عن وجود أكثر من 180 كاميرا نشطة، موزعة على ستة مواقع إلكترونية، تقوم بالتسجيل والبث المباشر من غرف الفنادق في أنحاء البلاد.
ويُقال إن القائمين على هذه المخططات الخبيثة يستقطبون عملاءهم من مواقع التواصل الاجتماعي مثل تيليجرام، قبل أن يتقاضوا رسومًا شهرية تبلغ حوالي 450 يوانًا (47 جنيهًا إسترلينيًا) مقابل الوصول إلى مواقع كاميرات التجسس.
وتزعم بي بي سي أن هذه الكاميرات السرية التي قد تكون صغيرة جدًا بحجم ممحاة قلم رصاص تبدأ البث فور إدخال النزلاء لبطاقات مفاتيح غرفهم.
وعندما تم تعطيل أحد تسجيلات غرفة فندق شهيرة، لجأ المشاهدون إلى قناة على تيليجرام للتعبير عن شكواهم، بينما ردّ المسؤول عن ذلك قائلًا: “يا للأسف! تلك الغرفة تتمتع بأفضل جودة صوت!”.
كما تفاخر بسرعة منصة البث المباشر، واصفًا إياها بأنها “مذهلة”. ويُقال إن هؤلاء العملاء يعملون لصالح “مالكي الكاميرات”، الذين يُفترض أنهم من قاموا بزرع الكاميرات الخفية في غرف الفنادق.
ردًا على هذه الادعاءات، صرّحت تيليجرام لبي بي سي: “يحظر تطبيق تيليجرام صراحةً نشر المواد الإباحية دون موافقة أصحابها”، مضيفةً أنه “يُجري رقابة استباقية ويستقبل البلاغات [عن المحتوى غير اللائق] بهدف إزالة ملايين المحتويات الضارة يوميًا”.
وقالت بلو لي، التي تعمل في منظمة “رين ليلي” غير الحكومية في هونغ كونغ، والتي تُساعد ضحايا الجرائم الجنسية الإلكترونية على حذف التسجيلات المصورة سرًا من الإنترنت، إن شركات التكنولوجيا تتحمل جزءًا من المسؤولية عن هذه المشكلة.
وأضافت: “نعتقد أن شركات التكنولوجيا تتحمل مسؤولية كبيرة في معالجة هذه المشاكل، لأن هذه الشركات ليست منصات محايدة؛ فسياساتها تُحدد كيفية انتشار المحتوى”.
