واقع العلاقات التجارية بين المغرب واسبانيا

تعد إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب منذ عام 2012

واقع-العلاقات-التجارية-بين-المغرب-واسبانيا واقع العلاقات التجارية بين المغرب واسبانيا

انعقد المنتدى الاقتصادي المغربي – الإسباني يوم الثلاثاء 2 يوليو 2019 في الدار البيضاء، كان الهدف من المنتدى هو تعزيز العلاقات الاستثمارية بين المغرب وإسبانيا وتشجيع مشاريع الشراكة.

قالت ماريا رييس ماروتو، وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة الإسبانية: “المغرب يتمتع بموقع جغرافي إستراتيجي استثنائي بفضل ساحل البحر المتوسط الأطلسي وقربه من القارة الأوروبية”، مشيرة إلى أن المغرب قد عزز من بنيته التحتية التي تسمح بالتدفق للإستثمار والتجارة بين القارتين.

يهدف هذا الحدث الذي استمر يومين، والذي ضم 300 ممثل عن الإدارة العامة من كلا البلدين، إلى تسهيل الاتصالات بين الشركات المغربية والإسبانية ومناقشة فرص الاستثمار المشتركة في صناعة السيارات والطاقة المتجددة والزراعة والتعليم والسياحة.

تعد إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب منذ عام 2012، في حين أنها ثالث أكبر مستثمر في هذه الدولة الواقعة شمال إفريقيا، خلف فرنسا والإمارات العربية المتحدة (الإمارات العربية المتحدة).

  • العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا

تشير أحدث البيانات الصادرة عن Eurostat، المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي، إلى أن إسبانيا حافظت على موقعها كأول شريك تجاري للمغرب في الربع الأول من عام 2019، من حيث الصادرات والواردات.

تجاوزت الصادرات الإسبانية إلى المغرب ملياري يورو في نهاية مارس 2019، بانخفاض قدره 1.28 ٪ مقارنة بإحصاءات العام الماضي.

ارتفعت الواردات الإسبانية من المنتجات المغربية إلى 1.8 مليار يورو في عام 2019، مسجّلة زيادة بنسبة 7.95٪ على مدى عام واحد.

خلال نفس الفترة، كانت إسبانيا أيضًا أول عميل للمغرب، حيث استحوذت على 41.1٪ من إجمالي صادرات البلاد من الاتحاد الأوروبي، قبل فرنسا (29.3٪) وإيطاليا (6.1٪) وألمانيا (6.1٪) والمملكة المتحدة (4.7٪).

  • فرص الإستثمار في المغرب وإسبانيا

تعد الجارة الشمالية بالفعل ثالث أكبر مستثمر أجنبي في المغرب، حيث يبلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر ما يقرب من 50 مليار درهم مغربي بحلول عام 2017، والذي تمت ترجمته إلى أكثر من 600 شركة إسبانية مقيمة وإنشاء أكثر من 20 ألف منصب شغل.

وقال المكتب الاقتصادي والتجاري لإسبانيا “كل هذا يدل على التزام الشركات الإسبانية ورغبتها في بناء مستقبل مشترك مع المغرب”.

إقرأ أيضا  تونس يمكن أن تكون دبي أو حتى ميامي شمال أفريقيا!

أشار وزير السياحة والنقل الجوي والحرف والاقتصاد الاجتماعي المغربي محمد ساجد إلى أن إسبانيا تقوم بالعديد من الاستثمارات في الخارج، مما يحفز باستمرار الجهات الاقتصادية الإسبانية على الاستثمار أكثر في المغرب بالنظر إلى القرب الجغرافي للبلدان.

تساهم العديد من الشركات الإسبانية العاملة في المغرب بشكل كبير في التنمية الاقتصادية للبلاد، حيث يصل رقم الاستثمار إلى 2.5 مليار درهم سنوياً.

في قطاع السيارات، توجد إسبانيا في جميع قطاعات سلسلة القيمة، بدءًا من الطلاء الداخلي للسيارة وحتى تصميم أنظمة السلامة، يتم تصنيع 90 ٪ من الحافلات التي تنتشر في المغرب من قبل الشركات الإسبانية.

فيما يتعلق بالطاقة المتجددة، استثمرت إسبانيا في مصنع لشفرات توربينات الرياح في طنجة وساهمت في بناء محطات نور الشمسية.

  • تعزيز العلاقات في اتجاهين

وفقًا للوزير الإسباني ماروتو، فإن التوسع في تطوير التجارة والبنية التحتية في المغرب قد سمح للبلاد بأن تقدم نفسها بشكل ملحوظ منصة للشركات القارية، وبوابة إلى إفريقيا لأوروبا ومركزًا للاتصالات الجوية وتدفقات الشحن.

وقال ماروتو: “إنها علاقة قائمة على التكامل بين اقتصادينا من خلال التدفقات التجارية المتبادلة والقطاعات ذات القيمة المضافة العالية”، مشددًا على أن تعزيز العلاقات بين المغرب وإسبانيا لا يعتبر مشروعًا ذا اتجاه واحد.

يخطط المغرب أيضًا لتعزيز وجوده في الإقتصاد الإسباني كمستثمر، وبالنظر إلى أنه المورد التاسع لإسبانيا ولديه عجز في الميزان التجاري يبلغ حوالي 15 مليار درهم، فإنه يجب عليه زيادة صادراته إلى إسبانيا في المستقبل القريب.

وفقًا لتوقعات الإتحاد العام للمؤسسات المغربية (CGEM)، من المتوقع أن تتضاعف التدفقات التجارية بين البلدين إلى 264 مليار درهم بحلول عام 2025.

 

نهاية المقال:

تعد العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا مهمة للغاية بالنسبة للبلدين وبالنسبة للقارتين أفريقيا وأوروبا لدرجة أنه لا يمكن أي منهما أن يتخلى عن الآخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.