
تواصل الصين حربها ضد بيتكوين والعملات الرقمية، فرغم أنها لم تمنع تداول هذه الأصول، إلا أنها تحذر من فعل ذلك، والحرب الأسوأ تحصل على مستوى تعدين بيتكوين.
ومن المعلوم أن أغلب عمليات تعدين بيتكوين تحصل في الصين، لكن هذا سيصبح من الماضي قريبا مع هروب شركات التعدين وانتقالها إلى أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة وأوروبا.
حتى منصة بينانس الصينية للتداول اتضح مؤخرا أن الإدارة الرئيسية لها غير موجودة في الصين، بينما مكاتبها منتشرة في سنغافورة وكوريا والولايات المتحدة الأمريكية وهي لا تعتمد على دولة محددة.
تسببت الضغوط الصينية وتلاعب إيلون ماسك بالسوق في نزول سعر بيتكوين بحوالي 50 في المئة منذ أن وصلت إلى الرقم القياسي خلال شهر أبريل الماضي.
وحذر مايكل سايلور، الرئيس التنفيذي لشركة Microstrategy التي اشترت آلاف من عملة بيتكوين، من أن طرد الصين لعملات تعدين البيتكوين والعملات المشفرة قد يكون خطأ قيمته “تريليون دولار”.
وأضاف: “إنها مأساة لعمال المناجم الصينيين [و] خطأ جيوسياسي بالنسبة للصين لكني أفترض أنهم يستطيعون ارتكاب خطأ تريليون دولار”.
ومن المعلوم أن الصين هي المكان الذي يتم فيه تعدين 50 في المئة من عملة بيتكوين، بينما بقية عمليات التعدين موزعة حول العالم، والسبب ان تكلفة الكهرباء في هذا البلد رخيصة، خصوصا وانه لا يزال يستخدم الفحم في الكثير من عمليات إنتاج الكهرباء.
خسرت سوق العملات الرقمية 1 تريليون دولار بسبب خطوات الصين وتسليط إيلون ماسك الضوء على تعدين بيتكوين، حيث يقول ان أغلب العمليات تتم باستخدام طاقة كهربائية تم توليدها من الوقود الأحفوري الملوث للبيئة.
وفقًا لصحيفة The Global Times المدعومة من الدولة، تم إغلاق 90٪ من مناجم تعدين بيتكوين في مقاطعة سيتشوان الصينية في نهاية الأسبوع الماضي، مما أدى إلى انخفاض سعر بيتكوين بشكل حاد.
في هذا الوقت برزت الولايات المتحدة كواحدة من الوجهات الرئيسية لعمال مناجم بيتكوين الفارين من الصين، في الأسبوع الماضي قال عمدة ميامي، فرانسيس سواريز إنه يعمل على خفض تكلفة الكهرباء من أجل إغراء الأشخاص العاملين في مجال تعدين بيتكوين بالانتقال إلى فلوريدا.
قال سايلور: “إنه مكسب مفاجئ كبير لعمال مناجم بيتكوين في أمريكا الشمالية الذين تكون تكاليفهم متشابهة وسيحققون عوائد أكثر بنسبة 50٪ أو 75٪ لفترة من الوقت لأن الأعمال التجارية في الصين أصبحت خارج الإنترنت”.
في يوم الإثنين الماضي، كشفت Microstrategy أنها تمتلك الآن أكثر من 100000 عملة بيتكوين بعد إتمام عملية شراء أخرى لعملة بيتكوين، وهذه المرة أنفقت ما يقل قليلاً عن 500 مليون دولار على حوالي 13000 وحدة إضافية، على الرغم من أن سايلور قال إنه كان على استعداد لدفع المزيد.
وتتنافس الشركات والأفراد على شراء بيتكوين التي ينتظر أن تلعب دور الذهب في النظام العالمي الجديد، وهو ما يعني أن سعر بيتكوين إلى 1 مليون دولار بما أن عددها في النهاية محدود ولن يتعدى 21 مليون وحدة.
في هذا الوقت أبدت أيضا دولة السلفادور استعدادها لتبني تعدين بيتكوين مستخدمة البراكين النشيطة في البلاد إضافة إلى الطاقة الحرارية وهو مشروع سيعطي لهذا البلد في أمريكا الوسطى ميزة تنافسية قوية، وهي التي اعترفت بعملة بيتكوين كعملة رسمية في البلاد.
أما الصين فهي تراهن على اليوان الرقمي وتتجاهل تماما أن سوق العملات الرقمية المشفرة لن يذهب إلى أي مكان، بل سيصبح عملاقا مثل سوق الفوركس ونتحدث عن قيمة سوقية بمئات التريليونات من الدولارات مستقبلا.
ولطالما تطرقت بعض التقارير إلى أن بنك الصين يخطط لشراء الكثير من بيتكوين، لكنها تبقى شائعات وتقارير بعضها مصمم لتقلق الولايات المتحدة وتتبنى هذه العملة الرقمية المشفرة التي لا يستطيع أحد تدميرها لأنها ليست مركزية.
وعلى العموم تكشف تصرفات بكين على أنها بلد لا يدعم الإبتكار ولا يؤمن كثيرا بحرية تنقل الأموال والتداول، وهي نقطة حساسة يأخذها المستثمرين بعين الإعتبار، وستشكل فارقا مهما في قراراتهم الإستثمارية مستقبلا.
وسط هذا الواقع يتضح أن حلم الصين بأن تصبح القوة رقم 1 في العالم مبالغ فيه وغير واقعي، حيث بهجومها على بيتكوين فهي تهاجم واحدة من أهم أركان المستقبل.
إقرأ أيضا:
هل يواجه أنصار بيتكوين السجن مثل مؤسس ويكيليكس؟
تأثير تحديث Taproot على سعر بيتكوين والتعامل بها
مكاسب السلفادور من اعتماد بيتكوين عملة رسمية
