الصين ستحكم العالم بهذه الطريقة والفلسفة

الصين ستحكم العالم بهذه الطريقة والفلسفة غالبا

الصين-ستحكم-العالم-بهذه-الطريقة-والفلسفة الصين ستحكم العالم بهذه الطريقة والفلسفة

ليس معلوما إن كانت ستنجح الصين في التربع على عرش الإقتصاد العالمي، فقد سمعنا بالتطبيل لدولة اليابان من قبل كثيرا قبل أن يتحول ذلك إلى نظرية فاشلة.

لكن إذا افترضنا أن قصة بكين ستختلف عن قصة طوكيو، وسيتم الإطاحة بزعامة واشنطن ويتجاوزها التنين الأصفر، فلدينا تصور لكيف سيكون المستقبل في عهدها.

الصين ستحكم العالم بهذه الطريقة والفلسفة غالبا.

  • العملة الصينية بديلا للدولار لكن بطريقة مختلفة

من المنتظر أن تقوم الصين بإصدار عملتها الرقمية خلال الأسابيع المقبلة، وكما هو معلوم للجميع فإن التوجه العالمي منذ سنوات إلى النقود الرقمية هو واقع، بينما النقود الورقية ستصبح في خبر كان.

بعصر حكم الصين، من المفترض أن تكون عملتها الرقمية هي الأولى في العالم وهي عملة موجهة ومتحكم بها من قبل البنك المركزي الصيني.

ستكون العملة الصينية أكثر أهمية من الدولار الرقمي والعملات الأخرى التي ستصبح كلها رقمية، وستظل تجارة الفوركس مزدهرة.

  • قمع الحريات كلها

بعيدا عن الولايات المتحدة والغرب الذي يؤمن بقيم حرية التعبير، فإن سيطرة الصين على العالم وفرض قواعدها يعني القبول بالتخلي عن الحرية في التعبير.

ستراقب الحكومات الشبكات الاجتماعية والمدونات وكل مكان على الإنترنت، وستزداد عمليات اعتقال المدونين والناشطين والكتاب واسكات الأصوات المعارضة.

لكن القمع لن يتم بالطريقة التقليدية التي نعرفها، فلدى الصين نظام تقييم اجتماعي، بناء عليه تعرف كل شخص وأفكاره وتحركاته وسلوكياته، وتكافئه إذا كان يتصرف على النحو الذي يريده، مثل التطبيل للدولة في الشبكات الإجتماعية وتبني رأي الحزب الحاكم والقيام بالأعمال الخيرية.

أما الشخص الذي ينتقد الحكومة أو لديه سلوكيات اجتماعية سلبية ستفضحه السلطات وتنصح الشركات بعدم التعامل معه وتمنعه من السفر والحصول على القروض والمزايا الإجتماعية الأخرى.

لن يكون بإمكانك السفر إلى أي دولة دون أن تكون كل تحركاتك مسجلة ومضبوطة ومعلوم أين تتواجد، ومن السهل الوصول إليك، وسجلاتك كلها بما فيها معاملاتك المالية والتجارية موجودة لديهم.

حتى حرية التدين ستصبح أقل في عهد المارد الصيني، ولنا في ما تفعله ضد المسلمين والمسيحيين والأقليات الدينية ببلدها أكبر دليل.

قررت الصين إعادة كتابة القرآن والانجيل والكتب الدينية الأخرى وفق رؤية الحزب الشيوعي ومفاهيمه وهي مهمة تعمل عليها.

  • بياناتنا في يد الحكومة الصينية

مع نجاح التكنولوجيا الصينية وسيطرتها على شبكات الجيل الخامس والتقنيات المستقبلية، ستنتقل بيانات العالم إلى بكين، المعروفة بحجب المواقع التي لا تسير على هواها واعتقال المدونين وقمعهم.

ربما تضغط الصين على الحكومات لاعتقال الأشخاص الذين لا يحبون تفكيرها، ويتم حظرهم من السفر وقمع وصولهم إلى مزايا النظام العالمي الجديد في عهدها.

وقد لا تتردد بكين في فضحهم من خلال نشر تحركاتهم وسفرياتهم وشبكة علاقاتهم خصوصا وأن الكثير من هذه المعلومات يمكن الوصول إليها عبر الشبكات الاجتماعية والكاميرات التي تنتشر في الشوارع والمطارات والذكاء الإصطناعي لتمييز الصور والأصوات.

وتعمل هواوي وشركات صينية على تطوير أنظمة تشغيل جديدة بديلة لنظام أندرويد، فيما تتزايد التطبيقات الصينية التي تحقق نجاحات في الساحة العالمية واستمرار هذا الإتجاه قد يدفعنا لرؤية بدائل صينية أنجح من الخدمات الأمريكية.

  • حكم الشركات الصينية

ستتواجد الشركات الصينية في كل بلد وستكون مكان العلامات التجارية الأمريكية، وهذه المؤسسات ستوظف نسبة مهمة من الصينيين عوض أبناء الوطن.

لمن يتابع طريقة الحرير الجديد، يعلم أن العديد من المشاريع التي يتم تنفيذها في الدول المشاركة يعمل بها الآلاف من الصينيين، أي أنه عوض أن تربح بكين من الإستثمار في الدولة المضيفة للمشروع تشغل أيضا اليد العاملة الصينية به.

ولأن هذه الشركات تخضع لأوامر بكين، فإن أي شيء لا تريده الصين لن تلتزم به، وبالتالي إذا كانت تتحكم في المحتوى الذي يتم بثه للمواطنين سنجد حجبا لمعلومات كثيرة وقمعا لأخرى.

  • فخ الديون الصينية

بدأت الصين فعلا اغراق بعض دول أفريقيا وآسيا بالقروض، وهي التي تستخدمها للإستيلاء على الموانئ والمشاريع الوطنية في الدول التي تعجز عن سداد ديونها.

تقدم الصين نفسها بديلا للبنك الدولي الذي تقترض منه، وهي تقدم قروضا بسعر فائدة مرتفعة مقارنة مع القروض التي تقدمها المؤسسات الدولية الأخرى.

وكما قلت في مقال سابق فإن القروض الصينية هي فخ تحاول به بكين استعمار الدول وهو ما سيساعده في التحكم به.

  • الأنظمة الديكتاتورية موضة جديدة

ستختفي الديمقراطية وسيكون اختلاف الرأي، وفي الكثير من الدول سيكون هناك حكم ملكي أو حكم الحزب الواحد، حتى الدول التي تتواجد بها أحزاب مختلفة وتمارس الديمقراطية الكلية أو الجزئية ستتخلى عن هذا النموذج السياسي.

ستقتدي مختلف الدول بالنظام السياسي في الصين، حيث أنه سيتحول إلى موضة ومفتاح للتنمية الشاملة والنجاح الإقتصادي والإستقرار.

  • الإلحاد الفكر الأكبر في العالم

ستتراجع الديانات، بداية من المسيحية التي تعد أكبر ديانة في العالم إلى الإسلام، وقد ترتفع نسبة البوذية وإن كانت الصين دولة إلحادية.

الإلحاد سيصبح سيد الأفكار السائدة، وستمرر الصين ذلك من ثقافتها وأفلامها وبرامجها للشعوب حول العالم.

سيتسارع فصل الدين عن السلطة حتى في الدول الإسلامية، وقد نرى قمعا للتدين وممارسة العبادات بصورة أكبر.

  • التكنولوجيا الصينية تحكم العالم

ستصبح التكنولوجيا الصينية المتحكمة في حياتنا، وهي لا تتوفر على حيز كبير من حرية التعبير والاختلاف كما اعتدنا حاليا.

سيصبح الناس مثل رجال آليين، يعملون ويقضون حياتهم ومنعزلون عن الخوض في السياسة، ويفعلون ما يؤمرون به وهذا لتجنب القمع سواء من حكوماتهم المحلية أو للوصول إلى مزايا النظام الجديد خصوصا من التجار والمستثمرين ورجال الأعمال.

 

إقرأ أيضا:

كل ما نعرفه عن خطة معايير الصين 2035

حقائق عن نظام الرصيد الإجتماعي في الصين

تأثير أزمة فيروس كورونا على طريق الحرير الجديد من الصين

استراتيجية صنع في الصين 2025: حقائق وصعوبات

دبلوماسية فخ الديون سلاح الصين للسيطرة على العالم

 

نهاية المقال:

أعتقد بعد قراءتك لهذه المقالة لن تتحمس كثيرا لفكرة “الصين ستحكم العالم”، خصوصا إذا كنت مثلي تدافع عن حرية الرأي والصحافة والتنقل والإستثمار وخصوصية المواطنين والعملاء وحرية الإعتقاد الديني.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.