الصين تريد ChatCCP ولهذا قامت بحظر ChatGPT

الصين تريد ChatCCP ولهذا قامت بحظر ChatGPT

سارعت الصين في الأسابيع الماضية إلى حظر ChatGPT، أداة الدردشة القائمة على الذكاء الإصطناعي التوليدي، وذلك لأنها دولة استبدادية.

الصين ليست محصنة ضد المخاوف بشأن قوة الذكاء الاصطناعي التي أثارها إطلاق ChatGPT في جميع أنحاء العالم، يقوم الحزب الشيوعي الصيني، بدوره، بصياغة لوائح لفرض قواعد الرقابة على الذكاء الاصطناعي لضمان ألا تقوض برامج الدردشة الآلية سلطته.

بعد حظر هذه الأداة، يتسابق رواد الأعمال والمستثمرون لتطوير بدائل الذكاء الاصطناعي المحلية، لكن تلك التي تم إنشاؤها حتى الآن فشلت في الارتقاء إلى مستوى المعايير الوطنية للحزب.

على عكس معظم الحكومات، لا ينتظر الحزب الشيوعي الصيني رؤية عواقب الذكاء الاصطناعي قبل رسم خطوط حمراء صارمة.

ستُمنع روبوتات الدردشة من التحدث بانتقاد القادة الصينيين أو استعراض جرائم الحزب في قمع الشعب والفشل الصيني في مجاعة القرن الماضي.

يجب أن تتوقع الشركات أن تتحمل المسؤولية إذا فشلت في اتباع اللوائح المقترحة، حيث تطلب الحكومة أن تكون خوارزميات chatbot ومهندسي برمجياتها مسجلين لدى الحكومة.

في حين لم يتم الانتهاء من اللوائح فإن مهندسي الذكاء الاصطناعي في الصين يسعون بالفعل لمواءمة عملهم معها، بل يعمل بايدو على تطوير روبوت دردشة يتحدث في كل شيء إلا تلك المواضيع الحساسة.

لكن هل يمكن إطاعة القواعد؟ قد يتطلب الأمر مستوى من التحكم الفني الذي يكافح مطورو برامج الدردشة الآلية الأكثر تقدمًا من أجل تحقيقه، ومع ذلك لم يعتقد أحد أن الصين يمكن أن يكون لديها صناعة تكنولوجية مزدهرة ورقابة صارمة أيضًا.

مقارنة بالولايات المتحدة تعد الصين حاليا متأخرة في سباق الذكاء الإصطناعي بسبب قيود الحزب الشيوعي، وخشية الشركات من ارتكاب أخطاء قد تؤدي إلى محاسبة سياسية وقضائية صارمة.

هناك حاليا عدد من الروبوتات المحدودة، منها ما يساعد فقط على الكتابة وصياغة الأخبار ولا يجيب عن أي أسئلة أخرى، ومنها المخصصة لابتكار الصور والرسم، لكن نسخة مفتوحة مثل ChatGPT غير موجودة ولن تكون موجودة على الأرجح.

يواجه الحزب الشيوعي الصيني معضلة: إنه يريد قيادة العالم في الذكاء الاصطناعي ومع ذلك فهو مرعوب من أي شيء له عقل خاص به.

يقال إن المنظمين الصينيين أبلغوا شركات التكنولوجيا المحلية بعدم تقديم ChatGPT لمستخدميهم، وهو برنامج الدردشة الآلي الممول من مايكروسوفت والذي يمكن أن يقدم على ما يبدو إجابات مدروسة جيدًا لأي سؤال يمكنك التفكير في طرحه عليه.

وقد اعترفت صحيفة “تشاينا ديلي”، الناطقة بلسان الحزب الشيوعي بأن هذه التكنولوجيا قد أصبحت “فيروسية” بالفعل في الصين.

وقالت الصحيفة إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يمد يد العون للحكومة الأمريكية في انتشارها للمعلومات المضللة وتلاعبها بالروايات العالمية من أجل مصالحها الجيوسياسية.

هذه مشكلة لأن “نشر المعلومات المضللة” والتلاعب بـ “الروايات العالمية” هو بالضبط ما يريد الحزب الشيوعي الصيني أن تتمكن أنظمة الذكاء الإصطناعي الخاصة به التي طورتها الصين من القيام به.

يحتاج الحزب إلى التأكد من أن روبوتات المحادثة الخاصة في الصين تدعم دعاية الحزب الشيوعي، وتجنب الأسئلة السياسية المحرجة والابتعاد عمومًا عن أي شيء يعتبر مثيرًا للجدل.

تعتمد برامج الروبوت مثل ChatGPT على ما يسمى بالذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تعتمد على مليارات نقاط البيانات التي تم جمعها من الإنترنت لصياغة إجاباتها.

قد يكون من الصعب التنبؤ بردودها، على الرغم من أن GPT-4، الذي تم طرحه مؤخرا، أكثر دقة وقوة ويجمع بين النص والصور تبدو تطبيقاته بلا حدود تقريبًا، مما يثير تساؤلات في الديمقراطيات الغربية حول مستقبل قطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والقانون، توجد بالفعل برامج للذكاء الاصطناعي يمكنها تشخيص الأمراض بشكل أكثر دقة من طبيب عادي.

لقد شعرت الحكومة الصينية بالصدمة في عام 2017 عندما أصبح اثنان من رواد الدردشة الصينيين الرائدين، BabyQ و Little Bing، شريرين بالنسبة لها وتم فصلهما بسرعة.

ردت BabyQ على التعليق “يعيش الحزب الشيوعي” بقولها: “هل تعتقد أن مثل هذا النظام السياسي الفاسد وغير الكفء يمكن أن يعيش إلى الأبد؟” وفي مناسبة أخرى أبلغت BabyQ المستجوبين: “يجب أن تكون هناك ديمقراطية”، تمت مشاركة الردود على نطاق واسع عبر الإنترنت.

تم تقديم روبوتات المحادثة هذه بواسطة Tencent QQ، وهي خدمة مراسلة، ومن المفترض أنها مصممة للإجابة على أسئلة المعرفة العامة فقط.

ليس من الواضح تمامًا كيف طور BabyQ وعيه السياسي، ولكن من المحتمل أنه تم تعليمه من خلال التفاعل مع المستخدمين، في ذلك الوقت نُقل عن موظف سابق في Tencent قوله إن التطبيق قد تم تطويره عن طريق الخطأ مع مراعاة القيم العالمية وليس “الخصائص الصينية”.

طُلب من شركات التكنولوجيا الصينية أن تتعلم من هذا الخطأ بينما تتسابق للتنافس مع ChatGPT ويتم تطوير مشاريع أخرى من قبل عمالقة التكنولوجيا هواوي وعلي بابا وتينسنت، أطلق عليها النقاد اسم ChatCCP لأن القضية المهيمنة للحزب هي الرقابة الفعالة.

إقرأ أيضا:

هل يمكن إعادة صياغة وكتابة سور القرآن باستخدام ChatGPT؟

موقف الإسلام والمسيحية واليهودية من الذكاء الإصطناعي

القرآن الكريم وخرافة تحريف التوراة والإنجيل

الذكاء الإصطناعي ChatGPT يتفوق على الكتاب والمحررين في BuzzFeed

تأثير محرك بحث الذكاء الإصطناعي من جوجل على السيو

ما مدى ذكاء ChatGPT حاليا؟

موقف جوجل من المحتوى الذي تولده أدوات الذكاء الإصطناعي (AI)

مخاطر الذكاء الإصطناعي على المدى القصير والمتوسط والطويل

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)