السعودية: 32 مليار دولار لمواجهة فيروس كورونا وأزمة انهيار النفط

يشمل المبلغ حزمة الرياض البالغة قيمتها 50 مليار ريال التي أعلنت الأسبوع الماضي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

السعودية-32-مليار-دولار-لمواجهة-فيروس-كورونا-وأزمة-انهيار-النفط السعودية: 32 مليار دولار لمواجهة فيروس كورونا وأزمة انهيار النفط

كشفت حكومة المملكة العربية السعودية النقاب عن إجراءات تحفيز تبلغ قيمتها 120 مليار ريال سعودي (32 مليار دولار) أمس الجمعة لدعم اقتصاد تضرر من الضربة المزدوجة لأزمة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط بشكل كبير.

ويشمل المبلغ حزمة الرياض البالغة قيمتها 50 مليار ريال التي أعلنت الأسبوع الماضي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

يقدم إعلان يوم الجمعة 70 مليار ريال أخرى لمساعدة الشركات، بما في ذلك تأجيل مدفوعات الضرائب والإعفاءات من مختلف الرسوم والرسوم الحكومية.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، خفضت المملكة ميزانيتها لعام 2020 بنسبة 5٪ تقريبًا، وهي خطوة يتوقعها العديد من الاقتصاديين أنها ستكون الأولى من سلسلة من التخفيضات وربما تدابير تقشفية للحفاظ على ماليتها وسط انخفاض أسعار النفط بنحو 60٪ سنويًا حتى الوقت الراهن.

تشمل تدابير الإغاثة في حزمة التحفيز الجديدة إعفاءات من رسوم المغتربين، وتأجيل بعض مدفوعات رسوم القطاع الخاص للحكومة، وتأجيل تحصيل الرسوم الجمركية على الواردات.

كما يسمح لأصحاب العمل بتمديد تأشيرات الخروج والعودة مجانًا لمدة ثلاثة أشهر وتمكين الشركات من تأجيل دفع ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل والرسوم الأخرى للأشهر الثلاثة المقبلة.

ونقل البيان عن وزير المالية محمد الجدعان قوله “ستتم مراجعة بعض اعتمادات الميزانية وإعادة تخصيصها للقطاعات الأكثر احتياجا في الوضع الحالي، بما في ذلك تخصيص أموال إضافية لقطاع الصحة حسب الحاجة”.

كما تم تقديم ميزانية طوارئ لتغطية أية تكاليف قد تنشأ خلال تطورات هذه الأزمة العالمية.

اتخذت المملكة العربية السعودية إجراءات قوية لوقف انتشار فيروس كورونا، بما في ذلك تعليق العديد من مسارات الطيران ووقف دخول الحجاج إلى المملكة مؤقتًا للحج، وهي رحلة يقوم بها حوالي مليوني مسلم سنويًا.

وأشعلت الرياض في وقت سابق من هذا الشهر حرب أسعار النفط، وخفضت أسعارها للمشترين، وتخطط لزيادة إنتاجها النفطي من 9.7 مليون برميل يوميًا إلى 12.3 مليون برميل يوميًا في استراتيجية لزيادة حصتها في السوق.

ويقول محللون إن هذا، إلى جانب تراجع الطلب بقوة بسبب فيروس كورونا، يمكن أن يعيد أسعار الخام إلى 20 دولار للبرميل وربما أقل، وجرى تداول خام برنت القياسي العالمي عند 28.28 دولار للبرميل يوم الجمعة.

إقرأ أيضا  نظرية فيروس كورونا سلاح الصين لتدمير اقتصاد أمريكا وشركاتها

وكتب تقرير Energy Intelligence هذا الأسبوع أن السعودية تحتاج إلى نفط بسعر 82 دولارًا للبرميل للحفاظ على توازن ميزانيتها، وهو ما يعني أن خطط الرياض المالية والاقتصاد السعودي سيعاني من ضربة كبيرة.

تتوقع شركة التحليل أن تعاني خطة رؤية 2030 الاقتصادية للإصلاح الاقتصادي في المملكة من انتكاسة كبيرة أيضًا.

ونقل بيان الحكومة يوم الجمعة عن الجدعان تأكيده على أن “الحكومة لديها قدرة كبيرة على تنويع مصادر التمويل بين الدين العام والاحتياطيات الحكومية لمواجهة التحديات الناشئة بشكل ملائم”.

يقول المحللون إن الخيارات المتاحة للمملكة تشمل تنفيذ المزيد من التخفيضات، والاقتراض الإضافي، وبيع الأصول من صندوق الاستثمار العام، وسحب الأموال النقدية من المشاريع الخارجية، أو الوصول إلى احتياطاتها النقدية الأجنبية مع وجود خيار أكثر صرامة يتمثل في التقشف.

وقال إحسان خومان من بنك MUFG هذا الأسبوع في مذكرة بحثية إنه في حين أن الانخفاض في أسعار النفط منذ أوائل مارس كان سلبياً بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فقد يكون هناك جانب جيد.

سيأتي هذا في شكل نمو إنتاج النفط أعلى بكثير من أبريل فصاعدا، يتوقع البنك حدوث انتعاش في أسعار النفط في النصف الثاني من عام 2020 مما يؤدي إلى استرداد عائدات النفط من عام 2021 فصاعدًا.

وقال خومان “في الواقع سيكون للزيادات في إنتاج النفط تأثير ميكانيكي على نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من خلال زيادة حجم الإنتاج في قطاع النفط، وبالتالي تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بشكل كبير”.

إقرأ أيضا:

كيف تحارب السعودية والإمارات فيروس كورونا ماليا؟

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اضغط هنا لمتابعة آخر أخبار فيروس كورونا