الرابحون والخاسرون من قانون حماية خصوصية البيانات GDPR

GDPR الرابحون والخاسرون من قانون حماية خصوصية البيانات GDPR
من هم الرابحون ومن هم الخاسرون؟

مع دخول قانون حماية خصوصية البيانات GDPR يظل واحد من الأسئلة المهمة هو من هم الرابحون من هذه الخطوة ومن هي الأطراف التي ستعاني من الآن فصاعدا بسببه.

أولا يجب التأكيد على أن هذا القانون هو أوروبي يتم تطبيقه في الإتحاد الأوروبي، لكن تأثيراته مباشرة على المؤسسات والأفراد والجهات التي تتواجد خارج هذه الرقعة الجغرافية ولديها مستخدمين وعملاء من داخل التكتل الأوروبي.

في هذا المقال سنتعرض معكم الرابحون والخاسرون من قانون حماية خصوصية البيانات GDPR

 

  • الرابحون: المستخدم الأوروبي

بالنسبة للمستخدم الأوروبي، فإن القانون الجديد يأتي ليدافع عن مصلحته، حيث لم يعد بإمكان الشركات والخدمات على الإنترنت استخدام بياناته بدون حسيب ولا رقيب.

أصبح بإمكان المستخدم الأوروبي معرفة كافة البيانات التي تجمعها عنه التطبيقات ومواقع الويب ومختلف الخدمات الأخرى على الإنترنت، كما أنه يحق له المطالبة بحذفها وعلى الشركة الإستجابة له خلال ساعات.

 

  • الخاسرون: المستخدم خارج الإتحاد الأوروبي

لا يحمي قانون حماية خصوصية البيانات GDPR المستخدمون خارج التكتل الأوروبي، ما يعني أنه لا يلزم الشركات لحماية خصوصيتهم.

ستستمر معاناة المستخدم المحلي مع خصوصيته على فيس بوك وجوجل وخدمات أخرى عالمية وحتى محلية، في انتظار قوانين محلية صارمة.

 

  • الرابحون: المدافعون عن الخصوصية على الإنترنت

المنظمات ووسائل الإعلام التي تدافع عن الخصوصية على الإنترنت تعتبر هذا القانون انتصارا لها، وبداية لانتصارات أخرى في شتى بقاع المعمورة.

ويعد قانون حماية خصوصية البيانات GDPR واحدة من نتائج الحملات والمظاهرات التي تمت على الأراضي الأوروبية وطالبت بتدخل المشرعون.

 

  • الخاسرون: فيس بوك والشركات الإعلانية الكبرى

فيس بوك وجوجل يملكان أكبر منصتي إعلانيتين في العالم حاليا، والقانون الجديد يأتي ليحد من استغلالها لبيانات المستخدمين في الإتحاد الأوروبي.

تخزن الشركتين الكثير من البيانات حول الملايين من المستخدمين حول العالم وهذا بغرض استخدامها في عرض الإعلانات المناسبة لهم، ويمكن للمستخدمين داخل التكتل الأوروبي المطالبة بحذف بياناتهم من خوادم الشركتين.

هناك شركات إعلانية أخرى كبرى تنهج نفس السياسة ينطبق عليها القانون أيضا، وكلها ستخسر الكثير من البيانات لأن المستخدمين في أوروبا سيطالبونها بحذف بياناتهم.

إقرأ أيضا  تباطؤ وتراجع الإعلانات على جوجل وفيس بوك لأول مرة منذ 2009

 

  • الرابحون: بائعي تكنولوجيا المعلومات

لا تكفي تحديث سياسة الخصوصية بالنسبة لمختلف الشركات والخدمات على الإنترنت بل أيضا ترقية أنظمتهم وأجهزتهم وخوادمهم لأخرى أفضل على مستوى الخصوصية.

هذا يعني أن شركات مثل جوجل و فيس بوك ومايكروسوفت وحتى الشركات الإعلانية الناشئة والصاعدة ستنفق الكثير على المدى القريب لشراء تكنولوجيا المعلومات المحافظة على الخصوصية وتوظيف المهندسين والمتخصصين في حماية بيانات المستخدمين والتعامل مع الشركات التي تقدم التقنيات والحلول للشركات في هذا الصدد.

بائعي تكنولوجيا المعلومات سيلاحظون ارتفاع مبيعاتهم على المدى القصير والمدى المتوسط، وسيكون هناك إقبال على حلولهم ومنتجاتهم.

 

  • الخاسرون: المعلنين

سيواجه المعلنين خلال الفترة القادمة صعوبات في الاستفادة من خاصية اعادة الاستهداف للمستخدمين من الإتحاد الأوروبي، وسيكون عليهم الحصول على موافقة المستخدمين لاستخدام الكوكيز وملفات التتبع التي تمكن من بث إعلانات لمواقع تمت زيارتها سابقا.

كما سيكون لديهم حرية أقل بكثير لدمج البيانات من مصادر مختلفة وبناء حملات مستهدفة لمجموعات محددة من الأفراد.

 

  • الرابحون: خدمات استشارات الشركات

هناك الكثير من الخدمات والمؤسسات التي تقدم للشركات استشارات للتعامل مع القانون الجديد والتوجيه لفهمه واقتراح الحلول التي يجب عليهم اتباعها من أجل تجنب أي أضرار قانونية.

الشركات الكبرى وحتى الصاعدة ستلجأ إلى التعامل مع هذه المؤسسات من أجل الحفاظ على مصالحها واستغلال ثغرات القانون الجديد لصالحها.

 

  • الخاسرون: الوكالات الإعلانية

الوكالات الإعلانية التي تتعامل مع المعلنين وتشكل أيضا وسيطا بينهم وبين المنصات الإعلانية الكبرى ستواجه مشاكل كبيرة في استهداف المستخدمين بالإتحاد الأوروبي.

هذه الوكالات توظف خبراء في الإعلان على الإنترنت، ولديها الكثير من العملاء من الشركات التجارية، سيكون عليها ايجاد حلول لاستمرار النتائج الجيدة من السوق الأوروبية دون التأثر سلبا بالقانون الجديد.

 

  • الرابحون: المحامين في مجال الخصوصية

ستستعين الشركات بالمحامين للدفاع عن مصالحها التجارية في أوروبا، خصوصا وان الكثير من القضايا التي ستتعرض لها ستأتي من القضاء ومن المستخدمين الذين سيلجؤون إلى القانون.

المحامين سيدافعون عن الشركات وهناك فئة ستدافع عن المستخدمين وكلهم سيستفيدون من هذا الصراع الذي سيزيد من معاملاتهم وأرباحهم.

إقرأ أيضا  خوارزمية فيس بوك 2018: قمع منشورات وسائل الإعلام والشركات والناشرين

 

نهاية المقال:

قانون حماية خصوصية البيانات GDPR قسم فيس بوك وجوجل والمعلنين والوكالات الإعلانية والمستخدمين الأوروبيين والمحامين وبائعي تكنولوجيا المعلومات إلى فئتين، فئة رابحة وفئة خاسرة.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *