الحرب على غلاء الأسعار في تونس المغرب الجزائر بسلاح المقاطعة

 الحرب على غلاء الأسعار في تونس المغرب الجزائر بسلاح المقاطعة
إعلان منتشر للمقاطعة في المغرب

منذ حوالي شهر بدأت حملات المقاطعة لعدد من المنتجات والشركات في الجزائر وتونس بسبب غلاء الأسعار سرعان ما توسعت إلى المغرب الذي يعيش نفس المشكلة.

هذه الحملات التي يتم تنظيمها وتنسيقها من مواقع التواصل الإجتماعي بما فيها فيس بوك و تويتر، تأتي في إطار محاربة غلاء الأسعار وجشع الشركات ورجال الأعمال الذي يستغلون قلة المنافسة لصالحهم.

ويعد غلاء الأسعار أكبر مشكلة تواجه المواطن في شمال أفريقيا وكذلك الشرق الأوسط، كما أنه المعيار الأساسي لدى المواطن البسيط للقول بأن الإقتصاد في تحسن أو أن الوضع الإقتصادي يزداد سوءا.

ازدياد الأسعار خلال السنوات الأخيرة لمختلف المنتجات والخدمات يعني بالنسبة للشخص البسيط أن الوضع الإقتصادي سيء وليس جيدا.

ولمواجهة غلاء الأسعار قررت فئات واسعة من شعوب الدول المغاربية الثلاثة المشاركة في المقاطعة، خصوصا الناشطون الذين يستخدمون مواقع التواصل الإجتماعي.

 

  • المقاطعة سلاح ضد المنتجات التركية والسمك في تونس

على مدار السنوات الأخيرة ارتفعت أسعار السمك في تونس بالرغم من أن هذا البلد يطل على البحر الأبيض المتوسط ولديه ثروات سمكية مهمة جدا.

من جهة أخرى فإن الغلاء الذي شمل نواحي عديدة من الحياة شمل المنتجات التركية التي تأتي على شكل الألبسة وأثاث البيوت.

وتحت شعار #خليه-ينتن تمت مقاطعة الأسماك في تونس، بينما شن الناشطون هجوما حادا على المنتجات التركية التي تغرق السوق التونسية.

هذا بالطبع أدى إلى تراجع أسعار السمك كما أكد الناشطون في عدد من المدن التونسية وقد عمد التجار إلى تخفيض أسعار منتجات متنوعة أخرى.

 

  • مقاطعة شراء السيارات في الجزائر

حملة المقاطعة في الجزائر والتي بدأت خلال الأيام الماضية ركزت على استهداف غلاء أسعار السيارات، حيث يقول الناشطون أن أسعارها مبالغ فيها جدا، وهناك مقارنة بين أسعار السيارات في الجزائر والمغرب تؤكد أن الأسعار في هذا الأخير أرخص.

سعر سيارة بيكانطو في الجزائر 235 مليون دينار وفي المغرب 68 ألف درهم اي 78 مليون دينار جزائري، ويعد هذا مثالا يردده بعض الناشطون هناك.

ومن المعلوم أن المغرب والجزائر ومصر تعد بلدان صناعية للسيارات، وهناك رواج لشراء السيارات في بلدان شمال أفريقيا رغم الظروف الإقتصادية الصعبة.

إقرأ أيضا  ضحكة تقنية: مهزلة اعلانات الاتصالات في مصر و المغرب خلال رمضان

 

  • مقاطعة البنزين والمياه المعلبة والحليب في المغرب

يشتكي المغاربة من ارتفاع أسعار البنزين وهي نتيجة منطقية لقيام الحكومة برفع الدعم عن المحروقات نتيجة الإصلاحات الإقتصادية للحد من عجز الميزانية والمشاكل المالية التي يعاني منها، لكن الناشطون يرجعون ذلك إلى أن شركة أفريقيا التي تستحوذ على أغلب استهلاك السوق المغربية هي التي تزيد من أسعار المحروقات لزيادة أرباحها وأنها شركة احتكارية لهذا تركز المقاطعة عليها.

أما في مجال المياه المعلبة فإن المقاطعة تركز على سيدي علي، واحدة من أهم شركات صناعة المياه المعدنية في المغرب والتي تتوفر منتجاتها بأسعار مبالغ فيها، تكون مرتفعة أكثر في المحطات الطرقية.

وبالطبع بعد الحليب منتجا استهلاكيا أساسيا، ارتفعت أسعاره خلال السنوات الأخيرة بصورة ملحوظة، وهناك مقاطعة لشركة سنطرال التي تعد عريقة ورئيسية في هذا المجال.

المقاطعة في المغرب تتمدد لتشمل الأسماك التي ارتفعت أسعارها هي الأخرى بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة مع العلم أن المغرب يصدر الكثير منها ويطل على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي ولديه ثروات سمكية هائلة يتفوق بها على جيرانه منهم نظرائه الأوروبيين.

 

  • سلاح مشروع؟

لا توجد قوانين تمنع هذا النوع من الاحتجاج وهو احتجاج سلمي مؤثر بما أن السوق تخضع لقانون الطلب والعرض، لذا قد تنجح المقاطعة في تخفيض أسعار هذه المنتجات لكن مع عودة الناس للإقبال عليها قد نرى ارتفاع الأسعار مجددا.

نأمل أن يواجه المسؤولون في هذه الدول الإحتجاج السلمي بدرجة كبيرة من العقلانية، ويتوقف التجار الجشعون عن الممارسات التجارية السيئة، ويتفهم الناشطون أن أسعار بعض المنتجات قد لا تتراجع كثيرا منها البنزين في ظل ارتفاع متواصل للنفط في الاسواق العالمية وتوجه دول شمال أفريقيا لرفع الدعم عن المحروقات ضمن مسلسل الإصلاحات المتواصلة.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

One thought on “الحرب على غلاء الأسعار في تونس المغرب الجزائر بسلاح المقاطعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *