الحرب التجارية بين تركيا والمملكة العربية السعودية

واحدة من الحروب التجارية التي لم تحظى بتغطية قوية

الحرب-التجارية-بين-تركيا-والمملكة-العربية-السعودية الحرب التجارية بين تركيا والمملكة العربية السعودية

لا يخفى على أحد أن الخلافات السياسية بين تركيا والمملكة العربية السعودية كثيرة وهناك تعارض للمصالح في أكثر من ملف، بداية من سوريا إلى قطر المتهمة بدعم الإرهاب نحو ليبيا والسودان وكذلك العراق.

يقول مراقبون أن الصراع هو صراع بين تيارين يمثلان المذهب السني، بينما يرى آخرون أنه صراع سياسي بإمتياز فكلا البلدين يبحثان عن نفوذ في الشرق الأوسط.

لكن هذه العلاقات السياسية السيئة أدت في النهاية إلى اندلاع واحدة من الحروب التجارية التي لم تحظى بتغطية قوية، نتحدث عن الحرب التجارية بين تركيا والمملكة العربية السعودية.

  • متى بدأت الحرب التجارية بين تركيا والمملكة السعودية؟

منذ أزمة قطر، كان هناك انخفاض كبير في التجارة بين تركيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وكذلك انخفاض في الإستثمار في تركيا من هذه البلدان.

لم يكن هذا جيدًا لتركيا لأن اقتصادها قائم على الإستثمارات الخارجية، وهذا جزء مهم من الأزمة الاقتصادية التي يتعرض لها هذا البلد وتدهور الليرة التركية.

تعززت هذه الحرب على اثر مقتل خاشقجي في السفارة السعودية بتركيا، حيث استغلت هذه الأخيرة الحدث سياسيا وحاولت ابتزاز الرياض.

  • العلاقات التجارية بين تركيا والمملكة العربية السعودية

وفقًا للبيانات المقدمة من الإدارة السعودية العامة للاستثمار (SAGIA)، تبلغ قيمة استثمارات تركيا في المملكة العربية السعودية حوالي 660 مليون دولار أمريكي، مع أكثر من 200 شركة تركية تعمل في هذا البلد.

تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية بين دول الخليج (بعد قطر) والسابعة عالمياً من حيث عدد المشاريع التي ينفذها المقاولون الأتراك.

في هذا السياق، قامت شركات المقاولات التركية بأكثر من 100 مشروع في المملكة العربية السعودية حتى الآن.

تقدر قيمة الاستثمارات السعودية في تركيا بحوالي ملياري دولار، في عام 2017 قام المواطنون السعوديون بشراء 3545 عقار في تركيا.

مواد التصدير الرئيسية في تركيا إلى المملكة العربية السعودية: السجاد، المنتجات النفطية المكررة، اللوحات الكهربائية، حديد البناء، الأثاث، الخضروات والمنتجات الغذائية.

أهم واردات تركيا من المملكة العربية السعودية: النفط والمنتجات الكيماوية.

  • السعودية تشن حربا تجارية ضد تركيا

بدون إعلان رسمي، بدأت السعودية استراتيجية لمقاطعة البضائع التركية، وقد حدث اكثر من مرة أن احتجزت الرياض حاويات وشاحنات محملة بالمنتجات الغذائية والتي اتجهت إلى السعودية.

إقرأ أيضا  قناة العربية تنشر خبرا مزيفا عن عملة الريبل XRP

قامت المملكة السعودية بتعطيل الواردات التركية أكثر من مرة، وهي التي تتعامل مع دول فلاحية مهمة مثل الأرجنتين والبرازيل ولديها خيارات عديدة على هذا المستوى.

شكل هذا ضربة قوية للفلاحين في تركيا والمصدرين هناك وحاولت الحكومة التركية أن تتدخل كل مرة من أجل إيقاف تلك الممارسات وإنقاذ المصدرين إلى البلد الخليجي.

خسر المصدرون الأتراك حوالي 2.6 مليار دولار أمريكي نتيجة فساد الحمولات التي تحتجز في الجمارك السعودية لمدة شهر، والتي يتم معالجتها سابقا في يومين.

  • حرب تجارية أعمق وأكثر خطورة بين البلدين

لا تتوقف الحرب التجارية هنا، بل إن رئيس غرفة تجارة وصناعة الرياض، عجلان العجلان قد دعا في وقت سابق من هذا العام إلى مقاطعة البضائع التركية والسياحة إلى هناك.

تتجه الحرب إلى قيام السعوديين ببيع العقارات التي قاموا بشرائها في البلد السياحي الجميل، وكذلك سحب استثماراتهم من تركيا.

السياحة إلى تركيا هي واحدة من الأعمال التجارية التي تستفيد منها أنقرة، وقيام الرياض مؤخرا بتنظيم المواسم الترفيهية وبناء المدن السياحية والمشاريع المختلفة هي جزء من الخطة كي يقضي المواطن السعودي عطلته في بلده بالمدن السياحية والشاطئية عوض السفر إلى إسطنبول وأنقرة.

تعرض بعض السعوديين للإبتزاز في تركيا وحتى العنف في بعض الحالات يجعلها وجهة سياحية سيئة للسائح السعودي.

 

نهاية المقال:

يبدو واضحا أن السعودية هي الطرف الأقوى في العلاقة التجارية مع تركيا، هذه الأخيرة خسرت 2.6 مليار دولار بسبب احتجاز بضائعها وعرقلة وصولها إلى أرض الحرمين، بينما تتمدد الحرب نحو السياحة وقطاع العقارات التركية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.