التلفزيون الجزائري لا يعبر عن رأي شعب الجزائر الحر

التلفزيون الجزائري لا يعبر عن رأي شعب الجزائر الحر

تجاهل التلفزيون الجزائري التطرق إلى نتائج منتخب المغرب في هذه البطولة، بل قام تطرق إلى اقصاء البرتغال واسبانيا دون أن يذكر المنتخب الذي تمكن من اقصائه.

وشكل التجاهل الرسمي للإعلام الجزائري، لنتائج المغرب في مونديال قطر، مادة دسمة للسخرية وتسليط الضوء على قلة احترافية القناة التلفزيونية الرسمية في هذا البلد الأفريقي المغاربي العربي.

والحقيقة انه لا ينبغي أن نتفاجأ كثيرا، لأن التلفزيون الجزائري لا يعبر عن رأي شعب الجزائر الحر ولا علاقة له بالمهنية، وهو أداة حكومية من أجل محاولة اقناع الشعب بالأفكار السلطوية وأن الأمور بخير.

لكن في عصر الشبكات الاجتماعية تراجعت أهمية وشعبية التلفزيون الجزائري وكذلك القنوات الحكومية في الدول الأخرى المجاورة والعربية ولم تعد المصدر الأساسي للأخبار.

بفضل المجتمع الرقمي اليوم يمكن تداول الأخبار ومناقشتها والحصول على المعلومات والتحقق من مصداقية الأخبار خصوصا وأن فبركة الأنباء وتحريفها أمر شائع ومشكلة يغرق بها فيسبوك وتويتر وبقية المنصات الأخرى.

ويبدو أن الحكومة الجزائرية قد ذهبت بعيدا وأصدرت تعليمات بعدم التطرق إلى الأداء المبهر للمنتخب المغربي في هذه البطولة، لكن التلفزيون الجزائري الذي تناول مؤخرا نتائج الدور 8، وأبرز تأهل المغرب على حساب البرتغال، نال مديره العام عقابه بإعفائه من مهامه.

قررت الحكومة الجزائرية، إقالة المدير العام للتلفزيون الحكومي شعبان لوناكل بعد بث القناة خبر تأهل منتخب المغرب لنصف نهاية مونديال قطر.

وكانت العديد من التقارير الدولية قد تناولت هذه الظاهرة ومؤكدة أن هناك تعليمات من السلطات الجزائرية بتجاهل المنتخب المغربي في البطولة وهو ما لقي أيضا سخرية من ناشطين جزائريين.

بالنسبة لشعب الجزائر الحر الذي يتطلع لحرية أفضل وإلى الشفافية والنزاهة والعدل والمحاسبة والإصلاح، هذه إشارة له ودليل بأن النظام الجزائري مستبد ويتدخل حتى في كرة القدم وتفاصيل تافهة وعادية جدا.

لدى السلطة في الجزائر انزعاج كبير من المغرب سواء للتقدم في كرة القدم أو الصناعة أو البنية التحتية وحتى على المستوى العسكري وهناك حالة قلق لدى السطات الجزائرية من التسلح المغربي، ويريد هذا البلد المغاربي الأكبر أفريقيا على مستوى المساحة الجغرافية أن يكون متفوقا في كل شيء مقارنة بجيرانه ومن حوله لكن الفساد الحكومي الكبير لعقود يجعله خارج المنافسة في تصنيع السيارات والفلاحة والسياحة وقطاع البنوك والقائمة طويلة.

من حق الجزائريين التطلع لمستقبل أفضل، وأن يكون منتخبهم الوطني ضمن الأفضل سواء على المستوى الأفريقي والعالمي، وكذلك نظامهم التعليمي والصحي والمستوى المعيشي والصناعة والفلاحة، لكن لا يحدث هذا بمحاولة تغطية الشمس بالغربال.

يتابع الشعب الجزائري الحر مونديال 2022، ولديه وجود مميز سواء في قطر أو في المقاهي بداخل الوطن وهم يتابعون مباريات منتخب المغرب وينتظرون منه التفوق والذهاب بعيدا، لكن التلفزيون الجزائري وفئة من الشعب يحاولون التقليل من إنجازات منتخب الجار.

وفي الوقت نفسه ينتظر الشعب الجزائري الحر نتائج ارتفاع أسعار النفط والغاز على معيشته وهل ستتحسن مع تزايد عائدات الدولة أم أن معظم العائدات ستذهب على التسلح والفساد الحكومي كما العادة، وهذا ما يجب أن تخاف منه الحكومة كثيرا لأنه سيحاسبها وقد يكون محاسبتها قاسيا، وما حراك 2019 ببعيد عنها.

وفي النهاية ننصح القائمين على التلفزيون الجزائري ومن يقفون خلفه، بمقارنة بلادهم مع قطر والدول الخليجية التي تعتمد على النفط والغاز مثلها تماما، كيف استفادت تلك الدول وتعمل على الإصلاحات وكيف أنها دول أفضل حال من أكبر بلد أفريقي؟

لا يمكنهم تغطية الشمس بالغربال ولا منع الجمهور الجزائري من مشاهدة المباريات ولا من متابعة الإصلاحات في المغرب وكيف يكافح هذا البلد الأصغر من حيث المساحة ليكون مثل الدول ذات القيمة القوية عوض أن تكون دولا ذات مساحات كبيرة بلا قيمة!

إقرأ أيضا:

نصرة الإسلام من تدمير سوريا إلى كأس العالم بقطر

اللاعب رقم 12 سر تألق المغرب في كأس العالم 2022

مقامر ربح مليون دولار من فوز المغرب على اسبانيا بكأس العالم

المبلغ المالي الذي دفعته قطر لكل مشجع مزيف ساند المنتخب القطري

كل ما نعرفه عن فساد الفيفا لتنظيم كأس العالم في قطر

منتخب قطر ضعيف ومنفوخ وليس لديه جمهور حقيقي

حقيقة شارة حب واحد OneLove التي تم حصرها في المثلية

أكاذيب منشورات نصرة الإسلام وفلسطين في مونديال قطر 2022

تفاصيل شراء السعودية ليفربول ومانشستر يونايتد وكريستيانو رونالدو

كأس العالم في قطر: كرة القدم من الإستعمار إلى الديكتاتورية

أرباح قطر من كأس العالم وخسائرها الكبيرة

آلاف القتلى في كأس العالم 2022 في قطر

لن تتأثر مبيعات عملاق البيرة وهذه حقيقة منع بيع الخمور في قطر

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)