التسويق الشبكي وتشويه صورة زيت الأرجان المغربي

الأرجان-المغربي التسويق الشبكي وتشويه صورة زيت الأرجان المغربي
شركة L&E Cosmetique في قبضة العدالة

من المعلوم أن التسويق الشبكي ممنوع حاليا في السعودية ويتم محاربته بقوة في البحرين ومصر وحتى المغرب، الشركات العاملة في هذا المجال تتساقط واحدة تلو الأخرى.

ولا يمكن أن تبحث عن أخبار التسويق الشبكي دون أن تجد مواد اخبارية عن حالات النصب واعتقال المسؤولين في هذه الأعمال المشبوهة.

هذه الأيام تتجه الأنظار إلى المغرب، حيث ينتظر آلاف الموزعون والمشتركون في شركة L&E Cosmetique حكما قضائيا حول ملفها وهي التي تمكن بنك المغرب من تجميد أموالها في الحسابات البنكية التي كانت تستخدم لاستقبال الأموال من الضحايا.

المدافعون عن هذه الشركة يؤكدون أنها تقدم منتجات تجميل معتمدة على زيت الأرجان الشهير، وهي غير قائمة على النموذج الهرمي.

لكن نحن نعلم جيدا أن التسويق الهرمي ما هو إلا تسويق هرمي والمنتجات ما هي إلا واجهة تخفي المعاملة الحقيقية وهي الأموال.

 

  • زيت الأرجان المفضل لدى هذه الشركات

وبالنظر إلى الكثير من شركات التسويق الشبكي في المغرب فهي كلها تروج وتقدم منتجات التجميل القائمة على الزيت الشهير أو حتى منتجات هذا الزيت القابلة للأكل والاستهلاك.

والسبب في ذلك أن صناعة هذا الزيت تتنامى في المغرب حيث تتواجد هذه الشجرة النادرة، والتي لا يمكن زرعها في أي مكان.

جمعيات صناعة أرجان منتشرة بالمغرب بقوة، وكل ما تفعله شركات التسويق الهرمي هو الحصول على تلك المنتجات وتغليفها وتوفيرها بأسعار فلكية هي التي يجب دفعها من أجل الانضمام إلى المشتركين.

وتصنع العديد من الجمعيات المغربية منتجات التجميل وتغلفها باحترافية، وهي نفس سياسة شركات التسويق الشبكي التي تتخفى وراء هذه المنتجات ذات الجودة العالية، بينما همها ليس تسويق زيت أرجان أو تقديمه للفئات التي تحتاج إليه، فقط هو مجرد ثمن لتجارة شبكية احتيالية.

 

  • تشويه صورة زيت الأرجان المغربي

والحقيقة أن السياسة التي تتبعها هذه الشركات لا تساعد على تسويق هذا الزيت الذي يبحث عنه الأجانب من الغرب والشرق ويرغبون في شرائه لاستخداماته وفوائده الكثيرة.

بل إنها تشوه سمعة هذه الشجرة الطيبة وزيتها المبارك، وتصور أرجان على أنه الراعي الرسمي للاحتيال على الشباب والنساء المغربيات.

إقرأ أيضا  رسالة الكاتب المليونير Grant Cardone إلى فيس بوك ولماذا اوقف حملاته الإعلانية؟

لكن هيهات هيهات، سيظل الأرجان المغربي شامخا فيما ستتساقط تلك الشركات الحقيرة التي تستغله للنصب والاحتيال على نساء وشباب هذا البلد.

شركة L&E Cosmetique ما هي إلا أشهر قصة في المغرب لسقوط شركة تسويق شبكي حاولت تلطيخ سمعة الأرجان.

السادس والعشرين من هذا الشهر سيكون محطة حاسمة في قصة هذه الشركة، ومهما كان الحكم الذي سيصدر نحن على ثقة بأن المغرب لن يقبل بهذه الشركات المشبوهة.

يجب ايقاف أنشطة الشركات المحلية وطرد الشركات الأجنبية، أو على الأقل دفع هذه المؤسسات إلى تغيير سلوكها التجاري واعتماد التجارة على أسسها المعروفة.

هذا سيساعد في ايقاف النصب وبيع الأوهام لشبابنا واستغلال الفقر والبطالة أسوأ استغلال ممكن، فالكثير من المغاربة خسروا أموالهم ومنازلهم وممتلكاتهم نتيجة ضخ الأموال في هذه الأوهام وانتهى كل شيء بالنسبة لهم.

أستغل هذه المقالة، لأحيي الجمعيات والمبادرات الوطنية التي ساهمت في الرقي بصناعة أرجان، والتشجيع على توفيره في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية بمنتجات وخيارات استهلاكية عديدة ومشروعة، وهي التي تشغل آلاف النساء والشباب المحلي وتوفر لهم فرص عمل في حدود المعقول.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *