البورصة ليس لها ضمير ولا تهتم بمشاكل الشعوب وإليك الحقيقة

البورصة-ليس-لها-ضمير-ولا-تهتم-بمشاكل-الشعوب-وإليك-الحقيقة البورصة ليس لها ضمير ولا تهتم بمشاكل الشعوب وإليك الحقيقة
Courtesy Everett Collection

رغم ثورة السود في الولايات المتحدة الأمريكية والموجة الثانية المرتقبة من فيروس كورونا وتفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية واستمرار تسريح الشركات للموظفين وتقليص الرواتب إلا أن البورصة الأمريكية قد عادت إلى عادتها القديمة وهي تجاهل كل هذه الفوضى.

اختار المستثمرون الإستمرار في الشراء وربما مواصلة القيام بذلك حتى تجاوز الأرقام القياسية السابقة التي تم تحقيقها قبل انهيار فبراير – مارس والذي فقدت فيه السوق أزيد من 35 في المئة من قيمتها.

ومن الواضح أيضا أن النقود الرخيصة وانخفاض أسعار الفائدة وتدخل البنك المركزي الأمريكي لشراء الأصول المختلفة جعلت قلب السوق قاسية.

لدى جيمي كريمر نظرية معقولة عن تحركات البورصة الأمريكية، وقال مقدم “Mad Money” هذا الأسبوع: “في نهاية المطاف السوق ليس لديه ضمير”.

وأضاف: “يحاول المستثمرون ببساطة كسب المال، وهذا هو السبب في أنهم يتزاحمون على أسهم الاقتصاد في المنزل، لأن اقتصاد البقاء في المنزل حصل للتو على امتداد كبير للعديد من المستثمرين، سواء كان صوابًا أو خطأ، أو عديم التفكير أو غير عقلاني، هذه فرصة تستحق الإستغلال”.

ترتفع أسهم البقاء في المنزل وهي أسهم كل من أمازون وفيس بوك ونتفليكس والخدمات التي يمضي الناس عليها ساعات من منازلهم، وكذلك الأمر لأسهم الشركات التي تبنت التجارة الإلكترونية على نطاق واسع لهذا لا يهم في الواقع ما الذي يحدث على أرض الواقع.

قال كريمر إن الكثير من الناس يريدون أن يلعب السوق دورًا بناءًا في الحوار حول المساواة العرقية “أو على الأقل يريدون أن ينخفض ​​للتعبير عن بعض التعاطف في هذه الأوقات العصيبة التي نعيشها، هذه ليست طريقة عمله، الحقيقة هي أن السوق أعمى لأنه ليس له عيون، إنه أصم لأنه ليس له آذان”.

وقال: “لا أحد يستثمر لجعل العالم مكاناً أفضل” بل إن المستثمرين كل ما يهمهم هو تحقيق الأرباح وكسب المال وزيادة ثرواتهم.

وحذر من أن المتظاهرين ينتهكون قواعد الابتعاد الاجتماعي لمنع انتشار COVID-19، المرض الناجم عن فيروس كورونا الجديد.

وأوصى المشاهدين بأسهم “البقاء في المنزل” وحذر من “موجة ثانية ضخمة”، فيما أكد على أن الوضع الحالي يشجع الشركات على إبقاء الموظفين في المنازل للعمل من خلالها عبر العمل عن بعد.

والحقيقة أن الوضع لا يختلف أيضا بالنسبة للبورصات الأوروبية إضافة إلى العربية والعالمية، حيث بالرغم من تزايد البطالة في الصين والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي إلا أن الأسهم لا تزال ترتفع.

ينظر المستثمرين حاليا إلى الشركات التي تقلل التكاليف وتسرح الموظفين إلى كونها محقة فيما تقوم به ولهذا يستثمرون اكثر بها.

بعض شركات الطيران التي سرحت آلاف الموظفين وفرضت على البقية خفض الرواتب ارتفعت أسهمها لأن تلك الإجراءات التقشفية ستحميها من الإنهيار الكامل.

ينبغي إذن علينا أن نتعلم بأن السوق ليس لديه قلب والمصلحة الخاصة هي القلب والعقل والمنطق وكل شيء في هذه اللعبة.

استثمر في الأسهم التي تؤمن بأنها سترتفع أكثر عن المستويات الحالية وتخلص من أسهم الشركات التي ترى أن أسعارها أكبر من الأسعار الواقعية.

من المتوقع أن تتعرض السوق لهبوط قوي في وقت لاحق من هذا العام وربما خلال شهر أغسطس القادم، وقد يكون الإرتفاع الحالي وتجاهل الأحداث الساخنة مجرد مقدمة لما يمكن أن يحدث.

نتذكر أنه في بداية أزمة فيروس كورونا ظلت السوق ترتفع بقوة وتراهن على أن الفيروس سيبقى في الصين إلى أن سقطت إيطاليا وايران وانتشر الفيروس نحو أوروبا والولايات المتحدة وحينها تحركت المؤسسات الإستثمارية الكبرى وأغرقت السوق بمبيعات الأسهم، لهذا السبب لا نستبعد تكرار ما حدث مرة أخرى.

إقرأ أيضا:

أفضل طريقة لكسب المال من الإستثمار في البورصة أو تداول الأسهم الآن

لماذا ارتفاع الأسهم والبورصة لا يعني اقتصاد أفضل دائما؟

فيروس كورونا: خسائر البورصة الصينية وكيف تجنبت الإثنين الأسود أغسطس 2015؟

فيروس سارس أو كورونا الجديد يهدد البورصة الصينية

نصائح استثمارية في ظل فقاعة البورصة الأمريكية 2020

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.