حقائق عن الأزمة المالية والإقتصادية في دبي بدولة الإمارات

-عن-الأزمة-المالية-والإقتصادية-في-دبي-بدولة-الإمارات حقائق عن الأزمة المالية والإقتصادية في دبي بدولة الإمارات
الأزمة المالية والإقتصادية في دبي بدولة الإمارات

لا يختلف اثنان على أن دبي واحدة من أعظم قصص النجاح خلال العصر الحالي، والمطلعين على تاريخ هذه المدينة يعلمون حجم التحول الحاصل هناك.

دبي هي أشهر مدينة في الإمارات العربية المتحدة، مركز إعلامي وسياحي وعقاري وخدماتي مهم، ولا يعتمد اقتصادها على النفط بعكس بقية المناطق في الخليج العربي.

لكن تحت الأرقام الإيجابية، هناك إشارات متزايدة على أن دبي تواجه مشاكل، فمن يراقب الوضع المالي والإقتصادي هناك تظهر له إشارات واضحة على أن الأمور ليست بخير.

عودة إلى عام 2009، أي بعد عام من اندلاع الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 فقد تراجعت قيمة العقارات بحوالي 50 في المئة، فيما ارتفعت ديون الإمارات التي وصلت إلى 123 مليار دولار.

لكن في المقابل استفادت دبي من تلك الأزمة واستطاعت أن تتجاوزها، لتواصل النمو والسير نحو مشهد اقتصادي أفضل من السابق.

الآن مرت 10 سنوات على الأزمة المالية العالمية الشهيرة، وعادت العلامات لتؤكد أن النظام المالي العالمي سيواجه مجددا أياما عصيبة.

في دبي هناك حديث متنامي عن الأزمة المالية والإقتصادية والتي نتطرق إليها في هذا المقال وما نعرفه عليها حاليا:

  • الحرب اليمنية تستنزف اقتصادات الجميع في المنطقة

الحرب الأهلية اليمنية التي اندلعت عام 2015 مستمرة إلى الآن، وهي واحدة من أبرز القضايا العسكرية التي تهدد رخاء شعوب المنطقة.

من المعلوم أن الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من أبرز الدول الموجودة في التحالف العربي، والقتال المستمر لم يدمر اليمن فحسب، بل حول هذا البلد إلى منطلق للتهديدات التي تمس بشكل مباشر مصالح الإمارات والدول المجاورة الأخرى.

السماء المفتوحة للصواريخ المتوسطة المدى تهدد التجمعات السكنية والأهداف الحيوية في الإمارات، وهذا ما يرعب فئة متنامية من المقيمين بدبي ويختارون الرحيل إلى دول أخرى خارج الخليج العربي.

الحرب اليمنية تكلف الدول المشاركة المليارات من الدولارات، وهو ما يضغط سلبا على ميزانيات الداخل الإماراتي.

  • العقوبات على إيران

تعد دولة الإمارات واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لجارتها ايران، وقد دعمت عودة العقوبات الأمريكية على طهران، بسبب مخاوفها من البرنامج النووي للجارة الفارسية والخلافات السياسية على أكثر من صعيد.

إقرأ أيضا  آيفون 8: مشاكل بالجملة وانفجار في وجه إماراتي وفتاة تايوانية

لقد تعطلت علاقة دبي المربحة مع إيران بالمثل، حصلت الإمارة على رسوم ميناء كبيرة من تجارة 17 مليار دولار في إعادة التصدير إلى إيران، لكن إعادة فرض العقوبات من قبل الولايات المتحدة، أخافت الأعمال. السفن الشراعية التي تنقل البضائع بين البلدين كل أسبوع تذهب الآن مرة واحدة في الشهر.

أصبحت دبي أقل جاذبية كباب خلفي لإيران، بينما تحارب أبوظبي هذه العلاقة الإقتصادية والتجارية بين البلدين.

  • هجرة الأجانب من الإمارات

حسب مجلة The Economist شكل الأجانب أكثر من 90٪ من السكان، لكن مدارس المغتربين تغلق أبوابها، وتضيف أن الرحلات المغادرة تفوق بكثير الوافدين.

ويشكو وكلاء العقارات من وجود سلسلة من الشقق الفارغة، حتى مع قيام المطورين ببناء المزيد، وقد أدى انخفاض الإيجارات إلى جعل سوق العقارات في دبي ثاني أسوأ سوق في العالم عام 2017، فقد انخفضت أسهم “إعمار العقارية”، كبرى شركات التطوير العقاري في الإمارة، بنسبة 38٪ خلال عام.

هذه المخاوف والأرقام تدفع المزيد من الأجانب للبحث عن بلدان أخرى للعمل فيها، لكن هذا لا يمنع المزيد من الباحثين عن عمل في التوجه إلى دبي.

  • تراجع سوق دبي المالي

تراجع سوق دبي المالي بنسبة 20٪ على أساس سنوي وهو الأسوأ أداء في الشرق الأوسط، الإنهيار الأخير لمجموعة أبراج، وهي أكبر شركة في مركز دبي المالي العالمي، هزت الثقة من المستثمرين والمراقبين.

لكن المعلوم أن أسواق الأسهم عانت بقوة هذه السنة في الولايات المتحدة الأمريكية والأسواق الأوروبية وحتى تركيا ومصر في المنطقة، وتعاني الأرجنتين من أسوأ أزمة مالية.

 

نهاية المقال:

أسباب الأزمة واضحة، ونتائجها بدأت تظهر على السطح، لقد مرت الإمارات في محنة مماثلة عام 2009 لكن هذه المرة تشكل الصراعات السياسية والعسكرية في المنطقة وقودا عظيما للأزمة المالية التي تهدد الجميع بدون استثناء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.