الأزمة المالية في تركيا تكشف إفلاس آلاف الشركات التركية

-تركيا الأزمة المالية في تركيا تكشف إفلاس آلاف الشركات التركية
الحقيقة المؤلمة

أصبح واضحا أن النهضة الإقتصادية التركية من صنيعة القروض والديون، وهذه أول ما كشفت عنها الأزمة المالية الأخيرة التي تعرضت لها القوة الإقليمية في الشرق الأوسط.

هناك أكثر من 300 مليار دولار من الديون المتراكمة التي يتوجب على الشركات التركية تسديدها، والأسوأ أنها مقومة بالدولار، وتقول الأرقام أن ضمنها 83 مليار دولار مصدرها البنوك في إسبانيا و 35 مليار دولار من البنوك في فرنسا و 18 مليار دولار من البنوك في إيطاليا و17 مليار دولار من البنوك في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة و 13 مليار دولار من البنوك في ألمانيا.

هذا يجعل الأزمة خطيرة أيضا على البنوك الأوروبية ويمكن أن تسبب أزمة مالية عالمية، ولهذا السبب لا يرغب أحدا في أن يسوء الوضع أكثر.

ما نسمعه حاليا وما يصلنا من بيانات مؤكدة هو أن العديد من الشركات أعلنت افلاسها وقد طالبت حمايتها من الدائنين.

  • آلاف من الشركات التركية تعلن إفلاسها خلال الأشهر الماضية

الوضع الإقتصادي في تركيا ليس جيدا منذ فترة ليست بالقصيرة، هذا ما نعرفه جيدا لكن عندما اطلعنا على البيانات وجدنا أنه خلال شهر يناير 2018 أفلست حوالي 2500 شركة، وهو معدل يقترب من الأسوأ على الإطلاق المسجل في يناير 2013.

خلال يوليوز المنصرم أعلنت 1017 شركة تركية إفلاسها، واحدة منها هي شركة شيلمر شيليك التركية التي تعد واحدة من أكبر شركات صناعة الصلب وتعمل أيضاً في قطاع السيارات والزراعة والسلع البيضاء وإنتاج الآلات وصناعة الدفاع.

في نفس الشهر تقدمت شركة أوزنسان تاهوت وهي شركة تشييد تركية كبيرة قامت بعقود بناء لسلطة الإسكان الحكومية ووزارة العدل ووزارة الصحة ومختلف البلديات بطلب حماية من الإفلاس.

مقارنة مع دول أخرى يعد هذا المعدل مخيفا للغاية ويكشف سوء قطاع الشركات في تركيا، في اسبانيا نجد أنه أفلست 1610 شركة اسبانية خلال 3 أشهر بمعدل 573 شركة شهريا وهي من الدول التي تعاني من تراكم الديون ولديها مشاكل اقتصادية.

  • القادم أسوأ على ما يبدو

مع الرفع من سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي ونظيره الأمريكي، تزداد تكاليف الديون على الشركات التركية نحو مستويات خطيرة.

إقرأ أيضا  خطأ تركيا الذي جلب الأزمة المالية وكيف دفع أردوغان بلاده نحو الهاوية

تسديد الديون بالعملة الوطنية أصبح صعبا خصوصا وأن قيمتها تراجعت بنسبة 40 في المئة ما يزيد من التكاليف والفواتير على الشركات التركية.

ليس معروفا كيف ستعمل السلطات التركية على انقاذ عالم الأعمال في تركيا، وهل ستتدخل لمساعدتهم على تسديد الديون أم ماذا.

وتعد هذه نتيجة طبيعية جدا لسياسة الإقتراض، حيث عادة ما تساعد القروض على صناعة شركات سريعة النمو ذات سيولة جيدة، لكن عندما تنهار العملة المحلية وتزداد سعر الفائدة تتضاعف الديون ويصبح تسديدها صعبا.

ولطالما حذرنا من الإقتراض والديون فهي في النهاية طريق الهلاك، والأزمة المالية الحالية مشروعة إذ هناك سبب لوجودها وهي لن تسثني أي دولة أخرى قائمة على نموذج مشابه.

 

نهاية المقال:

1017 شركة تركية أعلنت إفلاسها خلال يوليوز 2018، والعدد متزايد ويشمل شركات لها علاقة بالحكومة التركية، هذا طبيعي بالنظر إلى أن الشركات التركية قائمة على الإقتراض، وهذه آفة مدمرة وتجعل وجود الأزمة أمرا مشروعا.

إقرأ المزيد من المقالات حول أزمة الليرة التركية.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

One thought on “الأزمة المالية في تركيا تكشف إفلاس آلاف الشركات التركية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *