اغلاق موقع Awok من دبي: ضحية كورونا أم عملية نصب؟

اغلاق-موقع-Awok-من-دبي-ضحية-كورونا-أم-عملية-نصب اغلاق موقع Awok من دبي: ضحية كورونا أم عملية نصب؟

المتجر الإلكتروني الذي حصل في جولة استثمارية قبل عام على 30 مليون دولار، صدم محبيه بالإعلان الذي نشره على موقعه الإلكتروني في كل من السعودية والإمارات.

  • الإعلان الرسمي عن نهاية متجر Awok:

الإعلان جاء كالتالي:

لسوء الحظ، انتهت رحلة Awok كلاعب في التجارة الإلكترونية في السوق الشامل وتوقفت الشركة عن العمل، بعد سبع سنوات لا تصدق من توفير الأموال لعملائنا من خلال إنشاء أعمال إقليمية ومنصة لموردينا وبائعينا، يحزننا أن نعلمكم أنه نظرًا للوضع العالمي الحالي لم يترك للشركة خيارًا آخر سوى إغلاق منصتها للأبد.

كان طموح الشركة هو توفير الخيارات والقدرة على تحمل التكاليف للجميع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال بناء البنية التحتية والمنصات لتمكين الأعمال التجارية، ولكن هذا الطموح لم ينج من بيئة الأعمال الحالية ليؤتي ثماره. نحن فخورون بالتأثير الإيجابي الذي أحدثته شركتنا على عملائنا وشركائنا وموردينا ونشعر بالامتنان لكل من شارك في الرحلة، نتوجه بشكر خاص إلى Awokers الذين قدموا الدعم المستمر لـ Awok من خلال كل عملهم الجاد وتفانيهم.

ترحب الشركة في الوقت الراهن بالتواصل معها عبر [email protected].

  • فيروس كورونا هو سبب نهاية موقع Awok

هذا ما فهمناه من الرسالة الموجودة على الموقع، منذ بداية هذه السنة والموقع الإلكتروني يعاني بالفعل حسب مئات المراجعات التي حصلنا عليها للمتجر في مواقع مراجعات المنصات الإلكترونية.

تأسست الشركة في عام 2013 من قبل الشاب  Ulugbek Yuldashev القادم من قيرغيزستان إلى دبي في الإمارات، كانت Awok عبارة عن منصة للتجارة الإلكترونية تركز على شرائح الدخل المنخفض إلى المتوسط ​​في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من خلال بيع المنتجات “بأسعار معقولة” – المنتجات التي كان سعرها في بعض الأحيان أقل من 1 درهم (0.3 دولار).

بدأ Ulugbek هذا المشروع بمبلغ 30 ألف دولار من مدخراته وثلاثة موظفين، لقد عمل على تشغيل الشركة إلى حد كبير حتى أبريل 2019 عندما جمعت الشركة 30 مليون دولار في أول جولة استثمار خارجي لها.

اعتادت الشركة في ذلك الوقت تقديم أكثر من 70 ألف منتج عبر أكثر من 30 فئة من المنتجات ولديها مركز الوفاء والخدمات اللوجستية الخاصة بها.

شارك في قيادة الجولة شركة StonePine Ace Partners (وهي مشروع مشترك بين شركتين من شركات الأسهم الخاصة – شركة StonePine Capital Partners ومقرها دبي وشركة Ace & Company ومقرها جنيف) وشركة Al-Faisaliah Ventures، ذراع رأس المال الاستثماري لإحدى شركات مجموعة الفيصلية، وشاركت إنديفور كاتاليست أيضًا في الجولة.

  • مشاكل موقع Awok في عام 2020

بعد أن كانت هذه المنصة التجارية من المشاريع التجارية الصاعدة على ساحة التجارة الإلكترونية في الإمارات والسعودية وتركز على العروض والمنتجات الرخيصة، فقد واجهت صعوبات جمة منذ بداية هذه السنة.

حصلت الشركة في بعض مواقع المراجعات والتقييم على تقييم منخفض جدا، وقد وجدنا أن السبب في ذلك هي مراجعات العملاء والمستخدمين.

يقول العشرات من هؤلاء أنهم طلبوا منتجات من المنصة ولم يتوصلوا بها، وتم إلغاء طلبهم دون إعادة الأموال لهم.

ومن الواضح أن الشركة تعاني في الحصول على المنتجات الرخيصة التي تعرضها على الموقع والتي تأتي أغلبها من الصين، البلد الذي غرق في وباء كورونا بشكل واضح نهاية العام الماضي، واضطرت الكثير من المعامل والمصانع للتوقف.

عان الموظفين أيضا في الشركة من مشاكل كبرى أهمها عدم حصولهم على رواتب الأشهر الماضية، كما أن المغادرين لم يحصلوا على أي تعويضات.

  • سوء إدارة مالية وتقنية أم عملية نصب؟

يعد هذا غريبا للغاية، لأن الشركة التي بدأت برأس المال 30 ألف دولار وبتمويل شخصي من مؤسسها في دبي، استطاعت أن تصمد 7 سنوات وتنافس وتحقق نموا، وبعد أقل من عام على حصولها على 30 مليون دولار توقفت تماما عن العمل.

كشفت الدراسات أن الإيرادات من التجارة الإلكترونية نمت بنسبة غير مسبوقة بلغت 71 في المائة في الربع الثاني من عام 2020 مقارنة بالعام السابق.

وفقًا لمؤشر Salesforce Q2 للتسوق، نما القطاع بنسبة 20 في المائة في الربع الأول، حيث بدأ جائحة فيروس كورونا في التأثير على التجزئة.

كما شهدت الزيارات إلى مواقع التجارة الإلكترونية (37 في المائة)، ومعدلات التحويل (35 في المائة)، والإنفاق (34 في المائة) زيادات تاريخية على أساس سنوي في الربع الثاني.

لا تتوفر لدينا معلومات عن مصير 30 مليون دولار، وكم أنفقت الشركة منها على التسويق وتطوير الشحن وتوفير المنتجات وتطوير موقعها الإلكتروني.

هل يمكن لسوء الإدارة المالية أن يؤدي إلى هذه النتيجة؟ من الممكن جدا خصوصا إن كانت الشركة قد توجهت أكثر لطرح المنتجات بأسعار أقل وتعويض الخسائر بالأموال التي حصلت عليها وهذا بنية الحصول على حصة سوقية كبرى، والإنفاق بكثافة على الإعلانات.

لكن أيضا من الممكن ان تكون كورونا مناسبة لأصحاب الشركات الناشئة في مجال التجارة الإلكترونية والتي حصلت على تمويل العام الماضي، للخروج بأموال كبرى واغلاقها.

لذا لا نستبعد أن يكون المبلغ الذي تم جمعه قد بقي منه جزء مهم وخرج به المؤسس من الباب الخلفي للشركة، دون أن يدفع رواتب الموظفين ولا حتى أن يعيد الأموال للعملاء.

إقرأ أيضا:

أرقام مبيعات التجارة الإلكترونية والتحديات أثناء الحجر الصحي والإغلاق الشامل

التجارة الإلكترونية الأمريكية وكورونا: حقائق وأرقام والمستقبل

هكذا يهدد فيروس كورونا أمازون وشركات التجارة الإلكترونية الأمريكية

خسائر التجارة الإلكترونية والتقليدية من فيروس كورونا وكيف تستفيد منها؟

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.