اضطرابات الأسهم خلال أغسطس صناعة الأزمة وتمهيد للأسوأ

اضطرابات-الأسهم-خلال-أغسطس-صناعة-الأزمة-وتمهيد-للأسوأ اضطرابات الأسهم خلال أغسطس صناعة الأزمة وتمهيد للأسوأ

تظهر التحذيرات في الأسواق المالية العالمية، تتخللها سلسلة من عمليات البيع في كل شيء بدءًا من الأسهم والنفط الخام إلى المعادن مثل خام الحديد.

تسببت المخاوف من الحرب التجارية والركود في سعي المستثمرين العصبيين للجوء إلى الذهب والسندات الحكومية وحتى بيتكوين.

يخشى البعض أن تكون حركة السوق المضطربة خلال أغسطس الجاري بمثابة مقدمة لاضطراب أعمق يذكرنا بالواقعة التي اجتاحت وول ستريت في أواخر العام الماضي.

هناك علامات واضحة على أن الإضطرابات الحالية والتي هدأت اليوم وينتظر أن تهدأ أيضا غدا، ما هي إلا تمهيد لما هو أسوأ وغالبا اما هبوط عنيف للغاية، أو جلب الأزمة المالية العالمية خلال الأشهر المقبلة.

  • خطر تقلب يشبه انهيار ليمان براذرز

حذر ماساناري تاكادا، الخبير الاستراتيجي في بنك “نومورا”، في مذكرة مؤخرا من أن الارتفاع المقبل في المخاوف قد يجلب تقلبا سيئا مثل الذي فرض نفسه في الاسبوع الذي شهد انهيار بنك ليمان براذرز.

جادل تاكادا أن تقلبات السوق المفاجئة بين التفاؤل والتشاؤم بشأن الحرب التجارية تشبه تقلبات المزاج في العقد الماضي حول أزمة الرهن العقاري.

وكتب تاكادا: “حتى لو بدأت معنويات سوق الأسهم الأمريكية في الارتفاع، فقد تنهار مرة أخرى في أواخر أغسطس أو أوائل سبتمبر”.

تراجعت S&P 500 حوالي 4٪ منذ أعلن ترامب عن هذه التعريفات الجديدة، والتي سوف تصل لأول مرة إلى مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية.

حذر مورجان ستانلي أنه من المرجح أن تعاني الأسهم الأمريكية من تصحيح بنسبة 10٪ قبل نهاية سبتمبر، بينما أشارت تقارير أخرى إلى تصحيح لا يقل عن 20 في المئة خلال الشهر الحالي.

  • تحركات عنيفة ومتطرفة من السوق

كانت تحركات السوق أكثر تطرفًا في زوايا وول ستريت الأخرى.

دخل خام برنت المؤشر العالمي إلى السوق الهابطة رسمياً هذا الأسبوع، مما يعني أنه انخفض أكثر من 20٪ عن المستويات المرتفعة الأخيرة، فقدت أسعار النفط الأمريكية التي تراجعت إلى سوق هابطة في يونيو 5٪ أخرى يوم الأربعاء.

كما كان خام الحديد والنحاس وهما معادن حساسة اقتصاديًا تحت ضغط شديد، انخفض خام الحديد بنسبة 18٪ منذ 1 أغسطس وفقا لجولدمان ساكس.

إقرأ أيضا  قصة أزمة زهرة التوليب 1636 – 1637 التي دمرت حياة سكان هولندا

انهارت عائدات السندات أمس الأربعاء، حيث انخفض سعر سندات الخزانة لمدة 10 سنوات لفترة وجيزة إلى ما دون 1.6٪ للمرة الأولى منذ خريف عام 2016، وهذا يمثل انخفاضًا مذهلاً مقارنة بعائداته البالغة 3.2٪ في نوفمبر الماضي.

لقد تحول منحنى العائد وهو مؤشر موثوق للركود في الماضي إلى مستويات غير مرئية منذ عام 2007.

يقيس منحنى العائد الفجوة بين المعدلات قصيرة الأجل وطويلة الأجل، خلال الأوقات العادية تدفع السندات الطويلة الأجل عائدات أعلى من أقرانها الأقصر مدة، لكن هذه العلاقة انقلبت رأسًا على عقب مما أثار قلق العديد من المستثمرين.

وصلت أسعار الذهب إلى 1500 دولار للأوقية لأول مرة منذ عام 2013، وتوقع جولدمان ساكس أن يصل الذهب إلى 1600 دولار في غضون ستة أشهر.

تصدرت بيتكوين لفترة وجيزة 12000 دولار يوم الأربعاء واستفادت العملات الرقمية من ارتفاع ما يسمى الذهب الرقمي.

  • خطر الركود في الإرتفاع

على الرغم من تزايد قلق المستثمرين بشأن الركود، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن التوسع الاقتصادي قد انتهى، لا تزال الأسر الأمريكية تنفق وتظل الشركات الأمريكية مربحة حتى لو تقلصت الأرباح.

وكتب إيفان براون، رئيس استراتيجية تخصيص الأصول الكلية في UBS Asset Management، في مذكرة للعملاء يوم الأربعاء: “لا نتصور حدوث ركود أمريكي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة”.

هذا لا يعني أن سوق الأسهم في حالة واضحة، خاصة بالنظر إلى الإرتفاع الأخير الذي سجل مستويات قياسية والتي جعلت الأسهم تبدو باهظة الثمن.

في الآونة الأخيرة، أصبحت الأسهم أكثر تكلفة بناءً على مقاييس التقييم الشائعة، على سبيل المثال تم تداول مؤشر S&P 500 الأسبوع الماضي بأرباح متوقعة تبلغ 16.8 ضعفًا، وفقًا لـ FactSet هذا أعلى بكثير من متوسط 10 سنوات البالغ 14.8.

ومع استمرار الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة والتصعيد المستمر بينهما، يرتفع خطر الركود وانهيار معنويات السوق والدخول في موجة بيع كبرى تفتح الباب لانهيار أسواق المال العالمية مجددا.

 

نهاية المقال:

تضررت الأسهم وخسر النفط 20٪ عن المستويات الأعلى وانخفض خام الحديد بنسبة 18٪ منذ 1 أغسطس، الأرقام والتصريحات السابقة وتقارير الخبراء تخلص إلى أن الشهر الحالي يمهد لما تخشاه وول ستريت فعلا.

إقرأ أيضا  أسوأ يوم في 2019: انتقام الصين يعزز فوضى الأسهم خلال أغسطس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.