استحواذ مايكروسوفت على تيك توك: التأثير والفرص

استحواذ-مايكروسوفت-على-تيك-توك-التأثير-والفرص استحواذ مايكروسوفت على تيك توك: التأثير والفرص

من المحتمل جدا أن تستحوذ مايكروسوفت على أعمال تيك توك في الولايات المتحدة الأمريكية وأسواق أخرى مثل كندا وأستراليا ونيوزيلندا وبريطانيا.

ومن المنتظر أن يحدث ذلك قبل 15 سبتمبر حيث يمكن أن يصبح التطبيق محظورا من قبل الإدارة الأمريكية العازمة على حظر التطبيقات الصينية لأنها تهدد الأمن القومي.

إذا تمكنت عملاقة البرمجيات الأمريكية من فعل ذلك، فيجب أن يكون الخبر مفرحا للمستثمرين ومبشرا بمستقبلها في عالم تطبيقات الشبكات الإجتماعية ونذير سوء بالنسبة لفيس بوك وجوجل.

صحيح أن مايكروسوفت لا تركز على الشبكات الاجتماعية الترفيهية، إلا أنه لديها قسم الألعاب ولديها منتجات متاحة للمستهلك العادي والشباب وتيك توك إضافة قوية في هذا الشأن.

ولماذا مايكروسوفت وليس أمازون أو جوجل أو فيس بوك أو حتى آبل؟ لأنها شركة ذات علاقة جيدة مع الحكومة الأمريكية إلى جانب أنها ليست متهمة بممارسة الإحتكار والسياسات المشبوهة كما هو الحال بالنسبة للأسماء الأخرى.

  • توسع مايكروسوفت إلى مجال الشبكات الإجتماعية بقوة

باستثناء لينكدإن التي تعد شبكة اجتماعية رائدة في مجال الأعمال، إضافة إلى سكايب الذي يعد تطبيق الدردشة ولكنه أقل انتشارا من واتساب وتطبيقات أخرى، نجد أن مايكروسوفت لا وجود لها في هذا القطاع.

حاولت بالفعل الشركة في عهد الرئيس التنفيذي السابق ستيف بالمر أن تتوسع إلى هذا القطاع، وحاولت فعل ذلك بعدة أساليب لكنها فشلت كما هو الحال بالنسبة لجوجل.

والآن في عصر ساتيا نادالا الذي صحح مسار الشركة وجعلها تركز أكثر على المؤسسات والشركات والأعمال، تجد الشركة نفسها أمام فرصة لا تتكرر.

الإستحواذ على تيك توك سيعيد الشركة إلى هذا القطاع من الباب الواسع، إنها أكبر منافس في الوقت الراهن لتطبيقات فيس بوك الإجتماعية.

كأي شركة كبرى ترغب مايكروسوفت في تنويع منتجاتها وعائداتها، وبالفعل فهي شركة متنوعة أكثر من جوجل وآبل وفيس بوك، والآن مع تيك توك هذا خبر جيد لها وللمستثمرين فيها.

  • لنجعل إعلانات مايكروسوفت عظيمة مجددا

تراجعت قوة المنصة الإعلانية لشركة مايكروسوفت والتي تعتمد على محرك بحث بينج إضافة إلى الوصول إليه من خلال ويندوز.

وأصبحت مهددة بالفعل من منصات إعلانية مختلفة بما فيها تويتر وسناب شات وحتى تيك توك نفسه، لهذا فإن الإستحواذ على هذا الأخير سيعطيها دفعة قوية لتجذب المعلنين والشركات والمهتمين بالإعلان على المنصة.

تتجه الشركات الكبرى نحو هذا التطبيق للترويج للمنتجات ويمكنك العثور على American Eagle و Crocs و Walmart على سبيل المثال لا الحصر ضمن المعلنين بالتعاون مع المؤثرين.

تعمل الفرق الرياضية عبر البطولات المحترفة في جميع أنحاء العالم ومشغلي الأحداث الرياضية مثل US Open Tennis على مشاركة رياضاتهم وفرقهم ودورياتهم.

كان تيك توك أحد أكثر التطبيقات شعبية على متاجر التطبيقات هذا العام ولا يزال كذلك، مع بعض الزيادة في التنزيلات التي يغديها الملايين الذين يتطلعون إلى تخفيف الملل المرتبط بالوباء.

تمتلك تيك توك أيضًا قاعدة مستخدمين ضخمة، وعلى الرغم من أنها تشمل معظم الفئات العمرية، إلا أنها موجهة بشكل أساسي نحو الشباب.

لطالما كانت مايكروسوفت خارج حشد الشباب، حيث أن خدماتها في “وسائل التواصل الاجتماعي” موجهة للبالغين والمهنيين.

  • تطوير اكس بوكس ومنتجات الألعاب

تتطلع تيك توك إلى أن تكون المدخل المثالي لشركة مايكروسوفت لفهم ديموغرافية حشد الشباب بشكل جماعي، حيث تأخرت في العقد الماضي.

سيكون لدى مايكروسوفت فهم أفضل للديموغرافية الشبابية المتغيرة باستمرار من تيك توك والتي يمكن استخدامها بعد ذلك لتخصيص منتجاتها وفي مقدمتها اكس بوكس.

أصبحت الرياضات الإلكترونية وبث ألعاب الفيديو عبر الإنترنت سوقًا ضخمة مع ظهور Fortnite (من بين أمور أخرى) على يوتيوب وتويتش، يمكن أن يساعد الإستحواذ على تيك توك على التفوق في المعركة الدائمة بين سوني ومايكروسوفت، إذا كان بإمكانه إيجاد طريقة لربط البث المباشر من Xbox بـ TikTok أو دمج الاستراتيجيات الناجحة المكتسبة من تيك توك في بث Xbox.

  • صفقة باهظة لكنها منطقية

مع الشعبية الهائلة لتطبيق تيك توك، فإن سعرها ليس رخيصًا، ويمكن أن تنتهي مايكروسوفت بدفع 10 مليارات دولار، أو 30 مليار دولار أو ربما تصل إلى 50 مليار دولار، لكن فوائد الاستحواذ بالنسبة لمايكروسوفت قد تستحق هذا السعر.

يعد TikTok أكثر من مجرد تطبيق يذهب إليه المراهقون لنشر مقاطع الفيديو ومشاركتها، لقد أنشأت مجموعة فرعية خاصة بها من المؤثرين مثل Charli D’Amelio الذين يشاركون بعمق في المنتجات الترويجية ويقودون الملايين إلى تلك الشركات.

إنه تطبيق منخرط بشدة في صناعة الموسيقى ويعيد كتابة Billboard حيث تتجه الأغاني بشكل عام على التطبيق.

لها علاقات بالفرق والأحداث الرياضية في جميع أنحاء العالم، وتستخدم الشركات الكبرى المنصة نفسها كشكل من أشكال التسويق والإعلان المجاني.

إقرأ أيضا:

رأي غاري فاينرتشوك في تيك توك ومقاطعة فيس بوك وفرص المسوقين

مبادرة كسب المال من تيك توك مثل يوتيوب

تعددت أسبابه لكن حظر تيك توك هدف متنامي

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.