اختراق تويتر أكبر من التقنية وأقرب للسياسة من بيتكوين

اختراق-تويتر-أكبر-من-التقنية-وأقرب-للسياسة-من-بيتكوين اختراق تويتر أكبر من التقنية وأقرب للسياسة من بيتكوين
الصورة من BBC News

تعد قضية اختراق تويتر الأكثر أهمية في الوقت الراهن، وهي ليست مجرد ضربة أخرى لموقع ويب على الإنترنت، بل إنها جريمة إلكترونية خطيرة للغاية.

ما حدث هو أن بعض المخترقين المجهولين قاموا بالسيطرة على 130 حساب لمشاهير ومؤثرين كبار، واستخدموها لنشر رسالة احتيالية تمكنوا عبرها من تحقيق أموال كثيرة.

هذه عملية غير مسبوقة في التاريخ، سابقا كان الإختراق يستهدف عادة شخصية عامة معينة لوحدها، وبسبب استخدامها لكلمة مرور بسيطة يستحوذ المخترقون على حسابه.

لكن هذه المرة لدينا 130 حساب لمشاهير يتزعمهم مرشح الرئاسة الأمريكية جو بايدن، إضافة إلى بيل غيتس وايلون ماسك وجيف بيزوس والقائمة تطول لتشمل أيضا الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ومغني الراب الأمريكي كاني ويست، إضافة إلى زوجته كيم كارداشيان، وتم استهداف حسابات شركات منها آبل وأوبر.

من خلال تلك الحسابات نشرت رسالة تقول أنه إذا أرسلت 1000 دولار إلى عنوان محفظة بيتكوين ستحصل على 2000 دولار بعد 30 دقيقة.

وجاءت التغريدة مرفقة مع عنوان المحفظة الرقمية، وهو العنوان الذي يأتي عادة على شكل حروف وأرقام لا معنى لها، تضمن عدم الكشف عن هوية صاحب المحفظة.

في هذا المقال سنتحدث عن خبايا اختراق تويتر وما الذي نعرفه بالوقت الراهن:

  • أرباح قياسية من الإختراق على شكل بيتكوين

قال تويتر في وقت متأخر من أمس الخميس أن حوالي 130 شخصًا استُهدفوا في هجوم إلكتروني سيطر على حسابات رفيعة المستوى للترويج لعملية احتيال بواسطة بيتكوين.

تلقى القراصنة 121000 دولار من أكثر من 400 مدفوعات إلى ثلاثة عناوين بيتكوين منفصلة، وفقًا لشركة Elliptic.

وأضافت Elliptic أن ما يقرب من نصف هذه المدفوعات تم إجراؤها من بورصات العملات المشفرة الموجودة في الولايات المتحدة.

اختراق تويتر الذي وقع يوم الأربعاء عرض العديد من الشخصيات البارزة في مجال الأعمال والسياسة للخطر، وجعل المنصة مخيفة لهؤلاء.

ولأن المخترقين قاموا بجمع المبلغ عن طريق بيتكوين فمن الصعب التحقق من هويتهم، لكن هناك شركات ومؤسسات في مجال بلوك تشين يمكنها أن تساعد في اكتشاف ذلك.

  • من وراء اختراق تويتر؟

تحقق الشركة الأمريكية في الإختراق الذي تؤكد التقارير أنه انطلق من أحد موظفي الشركة، وأنه لا يستبعد أن يكون شخص ما بداخل الشركة متورط في هذه الفضيحة.

من جهة أخرى وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق هو الآخر في الهجوم الإلكتروني.

كشفت أولى النتائج أن الشركة لم تكن مستعدة للتعامل مع اختراق مثل هذا وأن المنصة التي تؤثر بقوة في الرأي العام وتحرك قرارات المستثمرين والقادة حول العالم يمكن التلاعب بها.

لقد كان اختراق تويتر بمثابة اكتشاف صادم أن الشركة غير مجهزة للتعامل مع هذه الهجمات وهي التي تمثل العمود الفقري للأخبار العاجلة وسياسة الحكومة والأحداث التي تحرك السوق على الإنترنت.

كل ما نعرفه بالتأكيد من تويتر هو أن أحد موظفيها على الأقل كان ضالعًا في الهجوم، وهذا عن طريق “الهندسة الإجتماعية”، مما يعني عادة أن المخترق قادر على خداع شخص ما لتقديم بيانات اعتماد تسجيل الدخول للوصول، لم يقدم تويتر المزيد من المعلومات حول الإختراق لكنه قال إن المزيد سيأتي مع استمرار تحقيقاته.

وطالب الكثير من المراقبين بأن يكون التحقيق حكومي وأن تتدخل الحكومة على الخط لاكتشاف الحقيقة خصوصا وأن بعض وسائل الإعلام تطرقت إلى روسيا والصين وأعداء الولايات المتحدة الذين يحاولون القيام بتلاعب جديد بالإنتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقالت تقارير اعلامية المتسللين المتورطين دفعوا رواتب لموظف على تويتر للوصول إلى أداة توفر سيطرة عميقة على حسابات تويتر رفيعة المستوى.

إذا كان هذا هو الحال فستكون هذه هي المرة الثانية المعروفة التي يُزعم فيها اختراق تويتر من الداخل، في أواخر العام الماضي اتهمت وزارة العدل اثنين من موظفي تويتر بتقديم معلومات خاصة من حسابات تويتر لمواطنين سعوديين.

تقول التقارير الصحفية أن ما حدث يبدو في الواجهة بسيطا، لكن في الواقع هو أمر معقد وله تداعيات وأهمها أنه يمكن اختراق المنصة من الداخل من قبل أعداء الولايات المتحدة والتلاعب بالإنتخابات القادمة.

هناك من يقول أن التسلل يمكن أن يحدث من إحدى التطبيقات الصينية خصوصا تيك توك الذي يريد دونالد ترامب حظره، حيث يجمع البيانات ويمكن أن يكتشف حسابات لموظفي تويتر ويتتبعهم ويجمع معلومات حساسة من هواتفهم.

وقد قامت أمازون والعديد من البنوك الأمريكية والمؤسسات الأخرى بمطالبة موظفيهم بحظر وإزالة تيك توك من هواتفهم الذكية لأنه تطبيق تجسس صيني.

  • أين تكمن خطورة اختراق تويتر

من المعلوم أن هذه المنصة تعد مصدرا رئيسيا للأخبار بالنسبة للصحفيين، الذين يكتبون تقارير بناء على تصريحات المستثمرين ورجال الأعمال والشخصيات السياسية والمحللين.

تخيل معي أنه تم اختراق حساب لرئيس دولة معينة أو شخص لديه سلطة ونشرت من حسابه تهديدات لدولة أخرى أو خبرا مزيفا أو اعلانا عن وباء جديد أو انهيار اقتصادي وشيك.

من المؤكد أن ذلك سيشكل ضربة قوية لأسواق المال العالمية ويمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب عسكرية في أي وقت بين بلدين.

لهذا تخشى الولايات المتحدة والمراقبين من الإستخدام الخبيث لهذه المنصة واختراقها من الداخل، وتأمل من الشخصيات والمؤثرين تعيين كلمة مرور جيدة لحساباتهم، لكن ذلك ليس كافيا فعند اختراق المنصة من الداخل يحصل المتسللون على لوحة التحكم التي تسمح لهم بالكتابة في الحسابات وتعديل التغريدات وحظر الحسابات.

  • استغلال اختراق تويتر للهجوم على بيتكوين

بالنسبة لبعض وسائل الإعلام والأشخاص الذين يكرهون بيتكوين فقد وجدوا في هذه الفضيحة فرصة كبيرة لهم من أجل المطالبة بمحاربة العملة الرقمية الأكبر في العالم.

وللأسف فإن هؤلاء غير محقين، إذا كان علينا حظر بيتكوين لأنها تستخدم في الجريمة فعلينا حظر الإنترنت لأنها تستخدم في ذلك، بل ويمكننا حظر العملات النقدية مثل الدولار لأنها تستخدم في الجرائم الإنسانية.

إقرأ أيضا:

خيارات دونالد ترامب لتنظيم الشبكات الإجتماعية مثل تويتر وفيس بوك

قصة حرب دونالد ترامب ضد تويتر

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.