دليل قد يؤدي إلى اتهام يوتيوب وجوجل بالنصب على الناشرين

دليل-قد-يؤدي-إلى-اتهام-يوتيوب-وجوجل-بالنصب-على-الناشرين دليل قد يؤدي إلى اتهام يوتيوب وجوجل بالنصب على الناشرين

خلال الأشهر الماضية وبالتوازي مع اغلاق الإقتصاد العالمي تضررت المنصات الإخبارية والناشرين على يوتيوب من هبوط أسعار المشاهدات والنقرات والعائدات والأرباح بنسب تجاوزت 50 في المئة.

نيويورك تايمز التي تعتمد على إعلانات أدسنس توقعت هبوطا بنسبة 50% على الأقل في العائدات الإعلانية لهذا ركزت على العضوية المدفوعة والترويج لها وزيادة عدد المشتركين مع متابعة أعداد متزايدة من الناس حول العالم لأخبار الوباء.

ومنذ أيام كشفت جوجل عن نتائج الربع الثاني من هذا العام، وبالفعل فقد شهدت هبوطا في العائدات الإعلانية لأول مرة في تاريخها، واحزر ما هي نسبة الهبوط، 50% أو 30% في أحسن الأحوال؟ إذا كنت تعتقد أن هذا ما حدث فأنت مخطئ.

انخفضت إيرادات الإعلانات في جوجل بنسبة 8٪ مقارنة بالعام الماضي، مقارنةً بمكاسب بلغت 16٪ في الربع الثاني من عام 2019.

بالنسبة لمنصة يوتيوب تراجعت عائداته الإعلانية بحوالي 200 مليون دولار أمريكي، لكن لا تزال عائدات الإعلانات والتي تبلغ 3.8 مليار دولار أفضل مقارنة بالعام الماضي!

إذن بينما شهدت مواقع الويب التي تعتمد على الشبكة الإعلانية من جوجل تراجعا في العائدات تجاوز 50% فإن التراجع في عائدات جوجل نفسها لم يتجاوز 8٪.

هذا يعني أن من دفع ثمن تراجع المعروض الإعلاني وأسعار الإعلانات هم الناشرين بشكل أساسي وأصحاب القنوات على يوتيوب وليس الشركة نفسها.

لا يحد المعلنون عادة سعر النقرة والألف مشاهدة وتفرض عليهم جوجل الأسعار بناء على نظام التسعير حسب الكلمات المفتاحية وقوة المنافسة، وهذا يسمح لها في الواقع بأن تتحكم في الأسعار التي تحددها للناشرين بشكل كبير للغاية.

ويمكنها باستخدام النظام نفسه حماية نفسها من الهبوط الشديد في عائداتها وأرباحها وتقديم خصومات وأسعار نقرات من خلال خصمها من حصة الناشرين.

لهذا السبب يشتكي عادة الناشرين حول العالم خصوصا الشبكات الإخبارية العالمية من نظام تسعير الإعلانات، ويرغبون في الوصول إلى نظام اعلاني أفضل يقدم لهم أسعارا أعلى.

محاولات القيام بذلك بالفعل لا تزال مستمرة، رأينا بعض المنصات القائمة على بلوك تشين والتي تحذف الوسيط بين المعلنين والناشرين وتضمن زيادة أرباح منتجي المحتوى وتقديم عروض تسعير أفضل للمعلنين واتاحة الشفافية لأطراف المعاملات.

النظام الحالي الذي تعتمد عليه المواقع يتضمن الوسيط، وهو في هذه الحالة جوجل التي تحدد أسعار النقرات والألف مشاهدة للمعلنين والناشرين والفارق بينهما تستحوذ عليه الشركة وتتحكم به ويمكن أن يزيد لصالحها في الكثير من الأحيان.

لا شك أن جوجل قامت بتحسين أسعار النقرات والإعلانات في الويب العربي ويمكن تحقيق أرباح جيدة من يوتيوب أو حتى موقع ويب احترافي، لكن التضحية بهذه الفئة في أزمة فيروس كورونا أمر مؤسف حقا، ويدفعنا للبحث عن حلول أفضل.

  • لهذا السبب ستدفع جوجل وفيس بوك للناشرين مستقلا:

قد تضطر جوجل وفيس بوك إلى دفع أجور ناشري الأخبار الأستراليين لتوزيع محتواهم ، في خطوة  تنظيمية مميزة من جهة تنظيم المنافسة في البلاد.

وقد كلفت الحكومة لجنة المنافسة والمستهلكين الأسترالية في وقت سابق من هذا العام بوضع رمز إلزامي لعمالقة التكنولوجيا لدفع تكاليف استخدامهم لمحتوى الأخبار.

في حالة الموافقة، سيسمح مشروع قانون أعلنته ACCC يوم الجمعة الماضي للمنافذ الأسترالية بتأمين المدفوعات في غضون أشهر.

وقالت اللجنة إنها تهدف إلى معالجة “الاختلالات الحادة في قوة المساومة” بين مجموعات الأخبار وجوجل وفيس بوك.

وليست أستراليا هي الوحيدة التي تبحث عن هذا الحل، بل أيضا العديد من الدول منها مصر التي تبحث عن فرض الضرائب ومساعدة الصحف المحلية في مواجهة الشركات الأمريكية الكبرى التي بدأت تزاحم الصحافة المحلية.

تعاني الصحف من تحكم الشركتين في الزيارات وحركة المرور إلى المواقع، وبالتالي قدرتهما الكبيرة على قتل المدونات والصحف التي لا تنفق المال على الإعلانات لترويج الأخبار والمنشورات بشكل دائم.

إقرأ أيضا:

أمازون جوجل فيس بوك آبل وممارسة الإحتكار

الإعلانات الرقمية ستستفيد من انهيار إعلانات التلفزيون بسبب كورونا

انهيار أرباح الإعلانات: معاناة فيس بوك تويتر يوتيوب وآخرين

الإعلانات ستعود إلى بعض مقاطع فيديو يوتيوب حول فيروس كورونا

حقيقة تطبيق Fi SMS كسب المال في مصر من مشاهدة الإعلانات

حقيقة موقع cashpub ربح المال من مشاهدة الإعلانات في المغرب

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.