إغلاق جوجل بلس شيء متوقع لكن بطريقة غير متوقعة

googleplus-tombstone إغلاق جوجل بلس شيء متوقع لكن بطريقة غير متوقعة
وداعا جوجل بلس!

قبل 3 سنوات كتبت “حقيقة فشل جوجل بلس و المصير المحتوم” والآن قررت جوجل اغلاق هذه المنصة خصوصا بعد كشفها عن فضيحة تسريب بيانات نصف مليون مستخدم.

بالنسبة لي الأمر ليس مفاجئا، فقد توقفت الشركة عن تطوير منصتها بشكل غريب منذ سنوات، ولا نرى أي حماس منها في قطاع الشبكات الإجتماعية حيث هزمتها فيس بوك وحتى منافسين مثل تويتر وانستقرام.

لكن المفاجأة بالنسبة لي وبالنسبة للغالبية العظمى من الناس هي الطريقة التي تم بها الكشف عن هذه الخطوة وهو ما يجعل الكثير من الناس مصدومين بشكل عام من خطوة الشركة الأمريكية.

  • ثغرة أمنية عرضت نصف مليون مستخدم على جوجل بلس للخطر

ما بين 2015 ومارس 2018، أتاحت جوجل للمطورين الوصول إلى بيانات شخصية للمستخدمين على المنصة، وهذا بسبب ثغرة أمنية في واجهة API التي توفرها لهم.

عندما اكتشفت جوجل الثغرة الأمنية تكتمت عن الموضوع وتركته سرا، وعملت بالطبع كما تقول على اصلاح المشكلة فيما لم ترسل أي اشعارات لحوالي 500 ألف مستخدم متضرر من هذه المشكلة.

يمكن للمستخدمين منح الوصول إلى بيانات ملفهم الشخصي إلى تطبيقات + Google، عبر واجهة برمجة التطبيقات، يعني الخطأ أن التطبيقات تتمتع أيضًا بحق الوصول إلى حقول الملفات الشخصية التي تتم مشاركتها مع المستخدم، ولكن لا يتم وضع علامة عليها كعام.

قالت جوجل أن هذه البيانات تقتصر على “حقول ملفات تعريف + Google الاختيارية والثابتة” بما في ذلك الاسم وعنوان البريد الإلكتروني والمهنة والجنس والعمر، فيما تؤكد أن أي مطور استغل الثغرة سيكون قد وصل إلى هذه البيانات أما معلومات أخرى فهي غير واردة في هذه الحالة.

واعترفت الشركة أنه من الصعب عليها معرفة الأضرار التي لحقت بالمستخدمين، وحتى أنه لا يمكنها تحديد الضحايا بدقة لكن تلك التطبيقات التي يصل عددها إلى 438 تطبيقا وصلت إلى حسابات نصف مليون مستخدم استخدموها.

  • هل تعرض جوجل نفسها للمساءلة القانونية ولماذا تهربت من الاعتراف بالمشكلة؟

وفق القانون الأوروبي لحماية البيانات الذي دخل حيز التنفيذ أواخر ماي الماضي، يجب على أي شركة أن تصرح بتسريب البيانات بمجرد أن تكتشف ذلك، وتعمل على تقييم الأضرار والعمل على اصلاح المشكلة بسرعة.

إقرأ أيضا  رواتب الموظفين العرب لدى فيس بوك ومهامهم ومدة التدريب على الرقابة

من حسن حظ جوجل أن هذا حدث قبل القانون، لكن سلوكها في التستر عن المشكلة مشبوه، ويعرض رئيسها التنفيذي لمتابعة شبيهة بما حدث من قبل مع مارك زوكربيرغ وعلى اثرها تم استجوابها في الكونغرس الأمريكي وأيضا مساءلته من البرلمان الأوروبي.

في مذكرة كتبها مسؤولو السياسة والمسئولون القانونيون في جوجل جاء فيها: “من المحتمل أن يؤدي الإفصاح إلى ظهورنا في دائرة الضوء جنبًا إلى جنب أو حتى بدلاً من فيس بوك على الرغم من بقائه تحت الرادار في فضيحة كامبريدج أناليتيكا”.

وأعلنت الشركة في المذكرة استعدادها ليدلي الرئيس التنفيذي بشهادته أمام الكونغرس حالة طلبه تفسيرات حول ما حدث.

  • فرصة جيدة لإغلاق جوجل بلس

يبدو أن جوجل ترى بأن الكشف عن الحادثة الأمنية سيؤثر سلبا على أداء المنصة وثقة الناس بها، واستغلت الفرصة لتعلن اغلاق الخدمة.

إلى الآن منصتها تعمل ويمكنك النشر والقيام بالكثير من الأمور الأخرى التي يقوم بها عادة المستخدمون على الشبكة الإجتماعية.

لكن عوض عن منافسة فيس بوك سيكون الوصول إليها من قبل المستخدمين العاديين غير متاحا في المستقبل، دون أن تكشف الشركة عن موعد محدد لفعل ذلك.

ستبقى المنصة متاحة للشركات والأعمال التجارية وستكون للإستخدام المؤسساتي، وستعمل الشركة على تعزيز الخصوصية وإطلاق خدمات للشركات بناء على منصة جوجل بلس.

  • ماذا يعني هذا؟

للمستخدم العادي، هذا يعني أن المنصة الإجتماعية من جوجل لن تكون متاحة مستقبلا وسيكون عليهم العودة إلى تويتر ومنصات أخرى منافسة.

بالنسبة لشركة جوجل، خسرت الرهان وقررت أن تنسحب من قطاع الشبكات الإجتماعية للمستهلكين والمستخدمين وعامة الناس والتركيز على الشركات في هذا القطاع.

وبالنسبة للشبكات الإجتماعية، هذه ضربة قوية بشكل عام تؤكد أن هذه المنصات قد تختفي خلال السنوات القادمة مع تعاظم اختراق بيانات المستخدمين وخصوصيتهم، ومن المعلوم أن فيس بوك قد عان منذ أيام من ثغرة أمنية عرضت 50 مليون مستخدم للخطر.

 

نهاية المقال:

أصبح مؤكدا لي منذ 3 سنوات أن جوجل بلس تسير إلى نهايتها، لكن الطريقة التي حدث بها لم تكن في الحسبان، هذه الحادثة تؤكد أن المنصات الإجتماعية تعيش أزمة ثقة ويمكن لتسريبات البيانات أن تدمر سمعتها وهو الخطر الذي يواجه حاليا فيس بوك.

إقرأ أيضا  جوجل ستحذف تطبيقاتك من متجر جوجل بلاي وإليك حل لتفادي الكارثة

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *