أول محجبة في تاريخ بلاي بوي تخلع الحجاب!

في عالم يتسارع فيه وتيرة الأحداث والتغيرات الشخصية للمشاهير، أثارت الصحفية الأمريكية من أصل ليبي، نور التاجوري، جدلاً واسعًا عندما ظهرت كأول امرأة محجبة على صفحات مجلة “بلاي بوي” عام 2016.

هذا الحدث، الذي كسر الأعراف التقليدية المرتبطة بالمجلة الشهيرة، جعلها محط أنظار العالم، لكن القرار الأكثر إثارة للجدل جاء لاحقًا عندما قررت نور التخلي عن الحجاب في السنوات الأخيرة.

من هي نور التاجوري؟ سيرة ذاتية موجزة

نور التاجوري، وُلدت عام 1993 في ولاية ماريلاند بالولايات المتحدة، وهي صحفية وناشطة أمريكية من أصل ليبي.

نشأت في عائلة مسلمة، واختارت ارتداء الحجاب في سن مبكرة كجزء من هويتها الدينية والثقافية، تخرجت نور من جامعة ماريلاند، حيث درست الصحافة، وبدأت مسيرتها المهنية كمراسلة في قناة “سي تي في” في واشنطن العاصمة.

لاحقًا، عملت مع شبكة “نيوزي” (Newsy)، وهي منصة إعلامية تنتج مقاطع فيديو إخبارية قصيرة، حيث ركزت على قضايا المهمشين والمجتمعات المحلية.

طموحها الأبرز كان أن تصبح أول مذيعة محجبة على شاشة تلفزيون أمريكي وطني، وهو هدف قادها إلى إطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2012، هذه الحملة نجحت في جذب الانتباه، مما مكنها من أن تصبح أول مذيعة محجبة على التلفزيون التجاري الأمريكي، مما جعلها رمزًا للتمكين والتنوع الثقافي.

ظهور نور التاجوري في “بلاي بوي”

في أكتوبر 2016، أحدثت نور التاجوري ضجة كبيرة عندما ظهرت على صفحات مجلة “بلاي بوي”، لتصبح أول امرأة محجبة تتصدر المجلة في تاريخها الذي امتد لأكثر من 60 عامًا.

جاء ظهورها ضمن سلسلة “Renegades of 2016”، التي سلطت الضوء على أشخاص تحدوا الصور النمطية وسعوا لتحقيق أحلامهم بجرأة. نور، التي كانت تبلغ من العمر 22 عامًا حينها، ظهرت مرتدية الحجاب مع بنطلون أسود، قميص أبيض، وسترة جلدية سوداء، في إطلالة تجمع بين الأناقة والاحتشام.

خلال المقابلة، تحدثت نور عن تجربتها كامرأة مسلمة محجبة في أمريكا، وكيف ساعدها الحجاب على اكتساب ثقة الناس أثناء تغطيتها الإخبارية.

وقالت: “كوني امرأة محجبة ساهم في اكتسابي تلك الثقة. أعلم كيف تُستغل القصة في الإعلام، وأدرك ما يعنيه أن يُساء تمثيلك”، وأضافت أنها تسعى لتمكين الآخرين من خلال سرد قصصهم بصدق، بعيدًا عن الصور النمطية.

الظهور أثار جدلاً واسعًا، حيث رحب البعض بقرارها كخطوة جريئة لتحطيم الصور النمطية عن المسلمات، بينما انتقدها آخرون معتبرين أن ظهورها في مجلة اشتهرت تاريخيًا بالمحتوى الإباحي يتناقض مع قيم الحجاب، ومع ذلك، أكدت نور أنها لا تهتم بالانتقادات السلبية، وأن دعم المقربين منها هو ما يهمها.

قرار خلع الحجاب

في السنوات الأخيرة، أثارت نور التاجوري جدلاً جديدًا عندما قررت التخلي عن الحجاب، وهو قرار لم يتم توثيقه بشكل رسمي في بيان منها، لكنه ظهر جليًا من خلال منشوراتها على إنستغرام، حيث بدأت بالظهور بدون غطاء الرأس في مناسبات مختلفة.

هذا التحول أثار ردود فعل متباينة بين متابعيها، حيث اعتبره البعض خطوة شخصية تعكس تطورها الفردي، بينما رأى آخرون أنه يتعارض مع صورتها السابقة كرمز للمحجبات.

لم تصدر نور بيانًا واضحًا يشرح أسباب قرارها، لكن مصادر مقربة تشير إلى أنها ربما سعت لاستكشاف هويتها بطريقة جديدة، بعيدًا عن القيود التي شعرت أنها تحد من حريتها الشخصية.

هذا القرار جاء بعد سنوات من تعرضها للانتقادات، سواء بسبب ظهورها في “بلاي بوي” أو بسبب أخطاء إعلامية، مثل نشر صورتها في مجلة “فوغ” عام 2019 تحت اسم ممثلة باكستانية تدعى نور بخاري، مما تسبب لها بإحباط كبير.

بعض المعلقين على إنستغرام رحبوا بقرارها، معتبرينه تعبيرًا عن الحرية الشخصية، بينما عبر آخرون عن خيبة أملهم، خاصة أولئك الذين رأوها كمثال يُحتذى به للشابات المحجبات.

عدد متابعي نور التاجوري على إنستغرام

حتى يوليو 2025، يبلغ عدد متابعي نور التاجوري على إنستغرام أكثر من 500 ألف متابع (noor@)، وهو رقم يعكس تأثيرها المتزايد كشخصية إعلامية وناشطة.

من خلال حسابها، تشارك نور محتوى يركز على الصحافة، القضايا الاجتماعية، وتجاربها الشخصية، مما جعلها مصدر إلهام للكثيرين، خاصة الشابات المسلمات.

في عام 2016، كان لديها حوالي 153 ألف متابع، مما يظهر نموًا ملحوظًا في شعبيتها على مدار السنوات.

نور تستخدم منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك إنستغرام وتويتر، للتواصل مع جمهورها، حيث تنشر مقاطع فيديو من رحلاتها الصحفية ومحاضراتها التحفيزية.

كما ساهمت في إنتاج خطوط أزياء للمحجبات، مما عزز مكانتها كأيقونة للنساء المسلمات في الغرب.

نور التاجوري، سواء بارتدائها الحجاب أو خلعه، تظل شخصية مثيرة للإلهام والجدل في آن واحد، ظهورها في “بلاي بوي” كان خطوة جريئة تحدت الصور النمطية، بينما قرارها بخلع الحجاب أثار نقاشًا حول الهوية والحرية الشخصية.

من خلال عملها الصحفي ونشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي، استطاعت نور أن تبني قاعدة جماهيرية قوية، مع الحفاظ على حضورها كصوت يدافع عن المهمشين.